22 C
نيويورك
مايو 13, 2026
المستقبل 24

الرئيس التونسي “قيس سعيد” عازم على مواصلة مشروعه حتى النهاية

في انتظار الإعلان عن اسم رئيس الحكومة الجديد، قرر الرئيس التونسي قيس سعيد، في وقت متأخر من يوم أمس الإثنين، تمديد الإجراءات الاستثنائية، أي تعليق اختصاصات مجلس نواب الشعب ورفع الحصانة البرلمانية عن كل أعضائه، وذلك حتى إشعار آخر.

ولم يترك البيان الصحفي الصادر عن رئاسة الجمهورية، أدنى شك حول رغبة الرئيس التونسي في المضي قدما في مساره الرامي إلى تطهير الحياة السياسية للبلاد، بعد 11 عاما من الحكم الذي اعتبره كارثيا، ومن الأخطاء وسوء الإدارة السياسية “التي كانت السبب في الاستياء الكبير الذي يشعر به التونسيون اليوم تجاه الفاعلين السياسيين”.


ولم يكن هذا القرار مفاجئا. ففي انتظار الإعلان، خلال الأيام المقبلة، عن اسم رئيس الحكومة المقبل، والوزراء الذين سيشغلون القطاعات التي لا تزال شاغرة، بالإضافة إلى خارطة طريق محتملة من أجل طمأنة الرأي العام وكذلك المجتمع الدولي، يبدو الرئيس التونسي، في الآن نفسه، غير مرن وعازما على المضي قدما في مساره.


وقبل الشروع في تنفيذ الإصلاحات الأساسية، يعتزم الرئيس التونسي تهيئة الظروف الموضوعية التي يمكن أن تسمح لمؤسسات البلاد بالعمل بشكل طبيعي، وللاقتصاد بالإقلاع من جديد على أسس سليمة واستعادة ثقة التونسيين. وهذا ما يفسر، بحسب المراقبين، الأولوية التي أعطيت مؤقتا لاستمرار عملية تطهير كبيرة في صفوف المسؤولين السابقين والنواب ورجال الأعمال والقضاة الذين يشكلون موضوع الاعتقال والمنع من السفر والإقامة الجبرية بقرار بسيط من وزارة الداخلية.

لكن لا يزال هناك غموض كبير بشأن تعيين رئيس جديد للحكومة وبقية أعضاء فريقه المدعوين للعمل بسرعة من أجل تقديم حلول يمكن أن تنقذ البلاد وتطمئن الفاعلين الاقتصاديين، وتعيد البلاد إلى سكة العمل واستعادة الثقة المفقودة.


ويأمل العديد من المراقبين السياسيين أن تكون هذه الحكومة مكونة من كفاءات، ومكلفة بمهمة واضحة، وأن تنجح في إنقاذ البلاد من خلال الانخراط بدون تأخير في إصلاحات أساسية.