مايو 3, 2026
المستقبل 24

المغرب.. مايكروسوفت تناقش مكانة الثقافة المقاولاتية في التمكين للتحول الرقمي

عقدت شركة مايكروسوفت نهاية الأسبوع الماضي النسخة السادسة لمؤتمر ديجي-كلاود أفريقيا أونلاين، بمدينة الجديدة، لتسليط الضوء على أهمية تعزيز ثقافة مؤسسية شاملة للتحول الرقمي داخل المنظمات.
وسعى المنظمون من خلال هذا الحدث، الذي ناقش نقاط عديدة من بينها الإستراتيجية الرقمية، والذكاء الاصطناعي إلى الدفع بعجلة التحول الرقمي، الذي يستهدف صناع القرار في مجال تكنولوجيا المعلومات في القارة الإفريقية.
وفي هذا الإطار قال المدير الإقليمي لشركة مايكروسوفت أفريقيا، أحمد اليحياوي، إنه “بغض النظر عن الجانب التكنولوجي، فإن ثقافة الشركة لا تقل أهمية عن نجاح التحول الرقمي للشركة”، مضيفا “كشركة جاء وقت كان علينا فيه تقييم أدائنا وأدركنا أن الثقافة هي جانب مهم في تمكين أجندة التحول الرقمي الخاص بنا، ويمكن أن أقول بأنه كان لها تأثير على أدائنا العام”.
وتابع اليحياوي، أن “ثقافتنا الجديدة لعبت دورًا مهمًا في تغيير المنظمة، وهذا واضح من خلال عملنا الهجين الذي تم إعداده من بين مجالات أخرى نتوسع فيها لتشمل أعمالًا أخرى من خلال عرضنا للمنتجات”، مشيرا إلى أن “الاعتماد الرقمي للتكنولوجيا يعد أمرًا بالغ الأهمية، ولكن يجب أن يكون مدعومًا بثقافة الشركة أقصد بها الطريقة التي تستخدم بها الشركات أدوات التحول الرقمي للابتكار والتسريع، وباختصار استخدام تطبيقات بطرق وعقلية إبداعية لريادة الأعمال من أجل ابتكار قدرات رقمية جديدة باستخدام تكنولوجيا متطورة”.
وزاد قائلا: “نحن ننتقل إلى عالم يكون فيه كل تطبيق ذكيًا ويتكيف في الوقت الفعلي، لكن المنظمات تواجه مشاكل عديدة متعلقة بقواعد البيانات والتحليلات والحوكمة، ويواجه مهندسو البيانات وعلماء البيانات ومحللو الأعمال تعقيدات تهم تكامل البيانات وتخزين البيانات وعمليات التعلم الآلي وذكاء الأعمال، ويكافح مدراء البيانات والخصوصية للامتثال للوائح عندما لا تكون الحوكمة الحكامة مترسخة بعمق في المنتجات، التي من المفترض أن يشرفوا عليها”.
ولهذا السبب، وبدلاً من عرض قواعد البيانات والتحليلات والحوكمة كعناصر منفصلة، تدمج شركة مايكروسوفت هذه العناصر كجزء من منصة بيانات ذكية، ويتعلق الأمر بجمع جميع منتجات البيانات الخاصة بنا معًا في نسيج واحد بحيث يمكن للمطورين التركيز على إبداعك، وعلى ما يمكنك القيام به بطرق فريدة، بدلاً من قضاء الوقت في دمج خدمات البيانات والحوكمة”.
وفيما يتعلق بالهجرة السحابية “cloud migration”، قال المصدر ذاته، إن “التطبيقات الرقمية اليوم هي سحابية أصلية يبدأ التطوير بالخدمات المصغرة التي تساعد الفرق على إنشاء التطبيقات وتسليمها وتوسيع نطاقها بشكل أسرع من البنى التقليدية، وأصبحت الحاويات معيار الصناعة للانتقال من التعليمات البرمجية “code” إلى السحابة الأصلية ” cloud nativ” والتوسع من الصفر إلى اللانهاية، اعتمادًا على عبء الأعمال والعمليات، Microsoft Azure Container Apps ، خدمة حاوية بدون سيرفر مُدارة بالكامل لبناء ونشر تطبيقات حديثة على نطاق واسع، وتسمح للمطورين بإنشاء تطبيقات حديثة على أساس المعايير المفتوحة”.
ويعد انتشار السحابة “cloud” في كل مكان اتجاهًا مهمًا آخر يجب ملاحظته، يعلق اليحياوي قائلاً: “إننا نشهد تسارعًا كبيرًا في بناء نسيج حوسبة عالي التوزيع، من السحابة “cloud” إلى الحافة “edge”، حيث ندمج الحوسبة في كل مكان” مع أكثر من 60 منطقة لمركز البيانات، يعد مايكروسوفت اَزور «Microsoft Azure» الكمبيوتر العالمي، حيث يوفر وصولاً أسرع إلى الخدمات السحابية “cloud services”، مع تلبية متطلبات موقع البيانات الهامة في المغرب، قام العديد من العملاء بنشر Azure HCI كسحابة مختلطة “hybrid cloud”، ولدى مايكروسوفت أيضًا شركاء يوفرون Azure HCI الموجود بوفرة في الأسواق.
و”بمعية Azure Arc، نقدم قوة Azure في كل مكانن يمكن للعملاء الآن تشغيل أعباء عمل البيانات الهامة في محيطهم الخاص، مع تلبية متطلبات زمن الوصول والمتطلبات التنظيمية، نحن نعمل أيضًا في شراكة مع صناعة الاتصالات السلكية واللاسلكية بأكملها لإدخال الحوسبة إلى حافة الجيل الخامس”، يصرح اليحياوي.
ويعتبر الاعتماد السريع على التكنولوجيا الصحيحة المفتاح لتسريع نمو الأعمال وتطور المقاولات، لذا، فإن مايكروسوفت تركز على عملائها وتوليهم أهمية كبرى، من خلال عقلية تتمحور حول الشريك والمهمة لتمكين الأشخاص وكل مؤسسة على هذا الكوكب من تحقيق المزيد من التطور، يقول اليحياوي، ليخلص إلى أن “إنشاء ثقافة تعاونية هو الأمر الذي يمكّن الشركات من إطلاق العنان لزيادة القيمة من خلال التحويل الرقمي لأساليب عملها وطرق اشتغالها”.