مايو 31, 2026
المستقبل 24

كاسبرسكي يشارك في عمليات أنتربول لمكافحة الجريمة السبرانية في البلدان الإفريقية

شارك كاسبرسكي في “عملية الطفرة الرقمية بإفريقيا” (ACSO) للأنتربول، وذلك عبر مد منظمة الشرطة الدولية ببيانات تتضمن المؤشرات المثيرة للشبهات (IoC) حول مختلف المخاطر السبرانية التي تستهدف البلدان الإفريقية. وشكلت هذه البيانات أساس سلسلة من الأنشطة الميدانية والأبحاث والتحقيقات، استهدفت عوامل التهديد التي تشكل مصدرا الإجرام الإلكتروني وبنياتها التحتية الخبيثة.

وحسب بلاغ توصل موقع “المستقبل” بنسخة منه، تمت مشاركة المعلومات المتعلقة بالتهديدات مع الأنتربول عبر مشروعها “البوابة”، الذي يشجع الشراكة بين مصالح الشرطة والفاعلين من القطاع الخاص من أجل تجميع المعطيات حول التهديدات القادمة من مصادر متنوعة، اللشيء الذي مكن السلطات الأمنية من الحيلولة ضد وقوع الهجمات. وعلى أساس المعلومات التي وفرها كاسبرسكي وباقي شركاء البوابة، تم إعداد28 تقريرا حول الأنشطة السبرانية الإجرامية، أبرزت سلسلة من التهديدات التي تستهدف القارة الإفريقية واقترحت مجموعة من التدابير الموصى باتباعها من قبل السلطات الوطنية، معبدة بذلك الطريق أمام “عملية الطفرة الرقمية بإفريقيا” (ACSO).

وتم إطلاق”عملية الطفرة الرقمية بإفريقيا” من طرف مديرية مكافحة الإجرام الإلكتروني لدى أنتربول وبرنامج أنتربول لدعم الاتحاد الإفريقي، كما تم تنفيذها مع منظمة الشرطة الإفريقية أفريبول والسلطات الأمنية في البلدان الإفريقية. وتم إقران هذه العملية بتنظيم دورة تكوينية في مجال التحقيقات السيبرانية خلال الفترة من 18 يوليوز إلى غاية 5 غشت في رُوَّندا.

وقدمت كاسبرسكي دعمها لعملية الأنتربول عبر مساعدة المنظمة على التعرف على البنيات التحتية المتورطة المُقامة في البلدان الإفريقية من أجل المساعدة في عمليات التفكيك المستقبلية للتنظيمات المسؤولة عن الأنشطة الخبيثة. وتم تجميع المعلومات التي قدمها كاسبرسكي للأنتربول بمساعدة المحللين تاعاملين في مصالح كاسبرسكي للتقصي والبحث عن التهديدات، والمصالح الأمنية للشركة وفريق البحث الشامل والتحليلات لدى كاسبرسكي (GreAT). وتتضمن هذه المعلومات :
المؤشرات المثيرة للشبهات (IoC) المتعلقة بحملات التصيد والبرمجيات الخبيثة وشبكات الروبوت؛
عناوين بروتوكول الأنترنيت (IP) الخاصة بالخوادم C&C لبرمجيات الفدية؛
عناوين بروتوكول الأنترنيت (IP) المرتبطة بالبنيات التحتية الخبيثة التي تنشط في القارة الإفريقية؛
عناوين بروتوكول الأنترنيت (IP) التي ترسل منها رسائل البريد الإلكتروني غير المرغوب فيها (SPAM) ورسائل التصيد الإلكتروني؛
لائحة لمواقع الاحتيال والتصيد.

ومكنت الدورة التكوين التي نظمت في إطار “عملية الطفرة الرقمية بإفريقيا” (ASCO) من التعرف على المجرمين السبرانيين الغير منتبهين والبنيات التحتية الخبيثة المتورطة في أنشطتهم الإجرامية. وبالتالي، تم تفكيك وتطهير مسهلي الهجمات السبرانية، خاصة خوادم الإيواء وموزعي البرمجيات الخبيثة، ومواقع التصيد وعناوين بروتوكول الأنترنيت المتورطة.

وبالمناسبة أكد، كرايج جونس، مدير مديرية الإجرام الإلكتروني: جمعت عملية الطفرة الرقمية بإفريقيا، التي أُطلِقت في يوليوز 2022، ممثلي مصالح السلطات الأمنية لـ27 بلدا، والذين اشتغلوا معا لمدة أربعة أشهر على أساس المعلومات القابلة للاستغلال التي حصل عليها الأنتربول من الشركاء من القطاع الخاص. وتركز هذه المعلومات على إمكانيات رصد الإجرام السيبراني والوقاية منه، والتحقيق بشأنه والتشويش والتضييق عليه بفضل تنسيق أنشطة الشرطة عبر استعمال منصات وأدوات وقنوات أنتربول. وبفضل هذه العملية التي تستهدف المجرمين السيبرانيين والبنيات التحتية الشبكية المتورطة في إفريقيا تمكنت الدول الأعضاء من التعرف على 1000 عنوان من عناوين بروتوكول الأنترنيت المتورطة إضافة إلى أسواق “الجانب الأسود من الويب” وعوامل التهديد، كما مكنت من تعزيز التعاون بين أنتربول وأفريبول والدول الأعضاء، والمساهمة في إقامة علاقات بين سلطات الشرطة من أجل عالم أكثر أمنا ».

أما بالنسبة لكاسبارسكي، شكل التعاون الدولي على الدوام عنصرا أساسيا في إطار نجاعة مكافحة الإجرام الإلكتروني، واشتغلت الشركة بشكل وثيق مع شركائها، بمن فيهم الأنتربول، من أجل التشويش والتضييق على الأنشطة الخبيثة لعوامل التهديد عبر العالم. ونحن سعداء بشكل خاص اليوم بأن نكون أعضاء في عملية الطفرة الرقمية بإفريقيا للأنتربول وأن نقدم للدول الإفريقية مساعدتنا، إلى جانب باقي المشاركين، في مجال محاربة تهديد الإجرام الإلكتروني. كما أود الإشارة إلى أن هذه العملية الناجحة تشكل تأكيدا على دور الجهود التعاونية في مجال مكافحة الهجمات السبرانية ومن أجل تعزيز الأمن إلكتروني بشكل أفضل ».

وللإشارة في 2019، وقع كاسبرسكي مع الأنتربول اتفاقية شراكة تمتد على خمس سنوات، والتي تلزم الشركة بتوفير الدعم في مجال الموارد البشرية، والتكوين، وتشارك البيانات والمعلومات حول آخر أنشطة الإجرام الإلكتروني لدى وكالات قوات حفظ النظام ونفاذ القانون. منذ توقيع الاتفاقية، مضى الطرفان إلى ماهو أبعد في تعاونهما في مجال المكافحة المشتركة للإجرام الإلكتروني والتوعية بالتهديدات السبرانية الحادة من خلال التعاون في قطاع الأمن الإلكتروني.