مايو 17, 2026
المستقبل 24
اقتصاد

الدار البيضاء: إطلاق اليوم الوطني للسيراميك وتوقيع اتفاق لتعزيز تنافسية القطاع المغربي

شهد قطاع السيراميك المغربي، صباح يوم الجمعة 15 ماي 2026 بمدينة الدار البيضاء، محطة جديدة في مسار تطويره وتعزيز تنافسيته، من خلال تنظيم الدورة الأولى لليوم الوطني للسيراميك، التي تروم دعم الدينامية الصناعية الوطنية وتثمين علامة “صنع في المغرب” في قطاع مواد البناء، ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها السوق على المستويين الوطني والدولي.

وخلال ندوة صحافية نظمتها الجمعية المهنية لصناعات السيراميك (APIC) بالدار البيضاء، تم تقديم أبرز مخرجات هذا الحدث، وفي مقدمتها توقيع بروتوكول اتفاق بين الجمعية ووزارة الصناعة والتجارة، يهدف إلى دعم هيكلة قطاع السيراميك المغربي وتعزيز تنافسيته ومواكبة انتقاله نحو نموذج صناعي أكثر استدامة وابتكارا، وذلك بحضور فاعلين مهنيين ومؤسساتيين وخبراء من مختلف التخصصات.ويأتي هذا الاتفاق في إطار “اتفاق السيراميك 2026–2030”، الذي يشكل خارطة طريق استراتيجية لتطوير القطاع، من خلال التركيز على تعزيز التنافسية الصناعية، وتحسين النجاعة الطاقية، وإعادة هيكلة السوق، والرفع من جودة المنتجات، إلى جانب تشجيع الابتكار وتثمين علامة “صنع في المغرب”، بما يعزز تموقع الصناعة الوطنية في مجال مواد البناء ويقوي حضورها في الأسواق الداخلية والخارجية.

وقد جرت مراسم توقيع البروتوكول في لحظة ذات دلالة رمزية، حيث تم التوقيع مباشرة على قطعة من السيراميك، في إشارة إلى ارتباط مختلف الأطراف الفاعلة بصناعة تجمع بين الخبرة المغربية والتطلع إلى التحديث والارتقاء وفق المعايير الدولية للجودة.

وعرفت الدورة الأولى لليوم الوطني للسيراميك مشاركة واسعة لفاعلين مهنيين ومهندسين معماريين ومصممين وخبراء وممثلين عن مؤسسات عمومية وخاصة، وشكلت مناسبة لفتح نقاش معمق حول أبرز التحديات التي تواجه القطاع، وعلى رأسها المنافسة الدولية، وتطور معايير الجودة، وإشكالات الواردات، إضافة إلى آفاق تعزيز التصدير والانفتاح على أسواق جديدة.

كما تم خلال مختلف الجلسات التطرق إلى سبل إعادة تثمين السيراميك المغربي وتعزيز صورته داخل السوق، من خلال التركيز على الابتكار والنجاعة الطاقية وتحسين الجودة كركائز أساسية لرفع تنافسية القطاع، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها سوق مواد البناء وطنيا ودوليا.

وفي هذا السياق، أكد المتدخلون أن ما يعرف بـ”العجينة الحمراء” المغربية، التي كانت موضوع مقارنات مع “العجينة البيضاء”، لم يعد يعكس اختلافا تقنيا بقدر ما يرتبط بتصورات سوقية سابقة، مشددين على أن السيراميك المغربي بات اليوم يستجيب لمعايير الجودة والمتانة والتصميم، ويعزز موقعه كمادة صناعية عصرية قادرة على المنافسة.

كما شدد المشاركون على أهمية مواصلة تحديث القطاع وتعزيز تنافسيته، عبر دعم الابتكار وتطوير آليات الإنتاج وتوسيع الحضور في الأسواق ذات الإمكانات العالية، بما يساهم في خلق قيمة مضافة مستدامة للصناعة الوطنية.

من جانبه، أوضح عمر الشعبي، رئيس الجمعية المهنية لصناعات السيراميك، أن “السيراميك المغربي يتوفر اليوم على المؤهلات الصناعية التي تسمح له بالانتقال إلى مرحلة جديدة، غير أن التحدي الأساسي يتمثل في تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل بناء صناعة أكثر تنافسية وابتكارا وقدرة على خلق القيمة”.

Related posts

صباحيات الصناعة.. رياض مزور: الملك محمد السادس يركز بشدة على استعمال كل الوسائل الإبداعية لتدبير وتوفير الماء للمغاربة

المستقبل

مجموعة رونو تعلن عن تسجيل أداء تجاري قوي في النصف الأول من سنة 2025

المستقبل

ستيلانتيس تعرض رؤيتها للتنقل المستدام في أفريقيا خلال IATF 2025 بالجزائر وتكشف عن سيارة فيات TRIS الكهربائية من المغرب

المستقبل