بعد مرور عامين على أول عملية جراحية روبوتية لاستئصال البروستات بالمغرب، تواصل مجموعة Oncorad Group ترسيخ مكانتها كأحد أبرز الفاعلين في مجال الجراحة الروبوتية على المستوى الوطني والإفريقي، مستندة إلى سلسلة من الإنجازات الطبية والتقنية التي ساهمت في تطوير الرعاية الصحية المتخصصة وإدخال تقنيات الجراحة الدقيقة إلى المنظومة الطبية المغربية.
وفي بلاغ لها توصل موقع “المستقبل24” بنسخة منه، كشفت المجموعة أن يوم 27 ماي 2024 شهد محطة بارزة في تاريخ الطب المغربي، بعدما تم إجراء أول عملية استئصال جذري للبروستات بواسطة الجراحة الروبوتية بالمملكة داخل مصحة ليتورال بعين الذياب في الدار البيضاء، تحت إشراف الطبيب يونس أحلال، وهو الإنجاز الذي شكل بداية مرحلة جديدة في استخدام التكنولوجيا المتقدمة داخل غرف العمليات بالمغرب.
وذكر البلاغ أن المجموعة تمكنت، خلال سنتين فقط من اعتماد هذه التقنية، من إنجاز أكثر من 450 عملية جراحية روبوتية في تخصصات مختلفة، حيث استحوذت جراحة المسالك البولية على الحصة الأكبر بنسبة 81.6 في المائة، أغلبها عمليات استئصال البروستات الجذري، فيما شملت العمليات الأخرى جراحة الجهاز الهضمي بنسبة 11.5 في المائة وجراحة أمراض النساء بنسبة 6 في المائة.
وتؤكد هذه المؤشرات، بحسب المجموعة، تنامي الاعتماد على الجراحة الروبوتية في المغرب، لما توفره من دقة أكبر وتقليص للمضاعفات وفترات التعافي مقارنة بالعمليات التقليدية، وهو ما يجعلها إحدى أبرز التقنيات الطبية الحديثة التي تشهد انتشاراً متزايداً على الصعيد العالمي.
كما سجلت المجموعة، يقول البلاغ، عدداً من الإنجازات التي وصفتها بالسابقة على المستوى الإفريقي، من بينها إجراء أول عملية جراحة صدرية وأول تدخل جراحي على مستوى الجهاز الهضمي بمساعدة الروبوت في المغرب، إلى جانب تطوير أكبر سلسلة إفريقية لعمليات استئصال المثانة بالاعتماد على الجراحة الروبوتية.
ومن بين المشاريع التي تميزت بها المجموعة أيضاً إطلاق شبكة للجراحة عن بُعد تربط بين الدار البيضاء وشنغهاي من جهة، والدار البيضاء وطنجة من جهة أخرى، إضافة إلى إنشاء فضاء مخصص للجراحة الروبوتية داخل بيئة افتراضية تعتمد تقنيات الميتافيرس، فضلاً عن اعتماد تقنيات متطورة تجمع بين التصوير بالموجات فوق الصوتية والروبوتيك أثناء العمليات الجراحية.
وفي إطار توسيع الاستفادة من هذه التكنولوجيا، أعلنت المجموعة عن تعزيز بنيتها التحتية الصحية باقتناء روبوت جراحي ثانٍ مزود بوحدة تحكم مزدوجة متصلة، جرى تثبيته بمدينة طنجة. ويهدف هذا المشروع إلى تطوير برامج التكوين الطبي المتخصص وتمكين الجراحين المغاربة من الاستفادة من التأطير والتدريب عن بُعد، بما يساهم في رفع الكفاءات الوطنية وتوسيع نطاق الجراحة الروبوتية بمختلف جهات المملكة.
وأكد رضوان سملالي أن المجموعة تسعى إلى جعل المغرب مرجعاً قارياً في الابتكار الجراحي، مع توسيع الولوج إلى أحدث التقنيات الطبية لفائدة المرضى بمختلف المناطق، في إطار رؤية تقوم على تعزيز جودة الخدمات الصحية وتقليص الفوارق في الاستفادة من العلاجات المتقدمة.
للإشارة، تعد Oncorad Group من أبرز المجموعات الطبية الخاصة بالمغرب، إذ تأسست سنة 2000 بمبادرة من رضوان سملالي وعمر الحاجي، وركزت في بداياتها على علاج السرطان قبل أن تتوسع نحو تخصصات طبية متعددة تشمل التصوير الطبي، والعلاج الإشعاعي، والطب النووي، والإنعاش، والجراحة الروبوتية، مع اعتماد أحدث التجهيزات والتقنيات الطبية الحديثة.

