تستعد جمعية يانس للتنمية والثقافة والفنون لتنظيم عرض خاص للفيلم القصير “الموعد”، يوم 9 يونيو الجاري بقاعة سينما Pathé بدار السلام في حي السويسي بالرباط، وذلك بحضور عدد من الفاعلين في المجالين السينمائي والثقافي، في مبادرة تسعى إلى تسليط الضوء على قضايا الأشخاص في وضعية إعاقة وتعزيز حضورهم داخل المشهد الفني والثقافي بالمغرب.
وفي بلاغ توصل موقع “المستقبل24” بنسخة منه، أوضحت الجمعية أن هذا الموعد الثقافي سينطلق بعرض الفيلم ابتداء من الساعة السادسة مساء، قبل أن تتواصل فعالياته بتنظيم مائدة مستديرة تحت عنوان “السينما والإعاقة: أي آفاق؟”، بهدف فتح نقاش حول واقع تمثيل الأشخاص في وضعية إعاقة داخل الأعمال السينمائية والسمعية البصرية، واستشراف سبل تطوير مشاركتهم في مختلف المهن الثقافية والإبداعية.
ويُعد فيلم “الموعد”، المستوحى من قصة حقيقية، عملاً إنسانياً يتناول التحديات اليومية التي يواجهها شاب في وضعية إعاقة، مسلطاً الضوء على أهمية الدعم الأسري والمجتمعي في مساعدته على تحقيق طموحاته وأهدافه. ويعالج الفيلم هذه القضايا من خلال مقاربة تجمع بين البعد الواقعي والحس الإنساني، مع توظيف لمسات فنية وفكاهية تعزز من قوة الرسالة التي يحملها العمل.
ومن المنتظر أن تعرف المائدة المستديرة مشاركة مجموعة من الأسماء البارزة في قطاع السينما والسمعي البصري والعمل الجمعوي، من بينهم المخرج علاء أكعبون، والمنتج معاذ غاندي ممثلاً لشركة “كونيكسيون ميديا”، والممثلتان لطيفة أحرار وبشرى أهريش، إلى جانب الدكتور محمد تريشة، المتخصص في الطب والتأهيل الوظيفي وخبير قضايا الإعاقة.
وسيناقش المشاركون عدداً من المحاور المرتبطة بإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة داخل القطاع الثقافي، من بينها سبل تحسين تمثيلهم على الشاشة، وتوسيع فرص ولوجهم إلى مهن السينما والإنتاج السمعي البصري، فضلاً عن إبراز دور الفنون والإبداع في محاربة الصور النمطية وترسيخ قيم التنوع والاندماج، بما يساهم في بناء مشهد ثقافي أكثر شمولاً وانفتاحاً.
ويحمل الفيلم توقيع المخرج زكرياء حواسلي، فيما يشارك في بطولته كل من زيد زيزو الحميدي، وهدى النجار، وأمين المختار، في تجربة فنية تراهن على تقديم صورة واقعية ومنصفة للأشخاص في وضعية إعاقة، وتعزيز حضورهم داخل الإنتاجات الفنية المغربية.
وأكدت جمعية يانس للتنمية والثقافة والفنون أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤيتها الرامية إلى توظيف الفن والثقافة كرافعة للإدماج الاجتماعي، من خلال تشجيع مشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة في مختلف المجالات الإبداعية والثقافية، وترسيخ مكانتهم كفاعلين أساسيين في الحياة العامة والتنمية المجتمعية.

