احتفت منظمة تيبو إفريقيا، بشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمغرب ومنظمة بروجيتوموندو المغرب، باليوم العالمي للاجئين من خلال إطلاق مبادرة “Dunk For Refugees”، في خطوة تجمع شباباً لاجئين وشباباً مغاربة تحت سقف واحد يجسد قيم التعايش والاحترام وتكافؤ الفرص.
وفي بلاغ لها توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، تضمنت الفعالية أنشطة رياضية وتربوية وورشات متنوعة، إلى جانب دوري ودي لكرة السلة، في أجواء عكست روح هذه المناسبة العالمية التي يُحييها العالم في العشرين من يونيو من كل عام. وأكدت المنظمة أن الرياضة في هذا السياق ليست مجرد منافسة، بل أداة لبناء جسور التواصل بين الشباب وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وإبراز طاقاتهم بصرف النظر عن خلفياتهم أو مساراتهم.
وتندرج هذه المبادرة ضمن شراكة مستمرة تجمع تيبو إفريقيا والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالمغرب، تتمحور حول تعزيز إدماج اللاجئين وحمايتهم وتمكينهم عبر الرياضة. وأثمرت هذه الشراكة عن برامج ومبادرات متعددة تتيح للشباب اللاجئين فرص التعلم والتكوين واكتساب المهارات والانفتاح على آفاق مهنية واجتماعية جديدة.
ومن أبرز ما أنجزته هذه الشراكة، إدماج الشباب اللاجئين في مدارس الفرصة الثانية من الجيل الجديد الموجهة نحو مهن الرياضة، حيث يستفيدون من مسارات تكوينية تساعدهم على تطوير كفاءاتهم وتعزيز حظوظهم في الاندماج المهني والاجتماعي. ويُضاف إلى ذلك برنامج “الرياضة من أجل الحماية” الذي يوظف النشاط البدني وسيلةً لتعزيز الرفاه النفسي والاجتماعي لدى اللاجئين وأسرهم.
وأشار البلاغ ذاته إلى مشاركة الشباب اللاجئين في تظاهرات وطنية كبرى تنظمها تيبو إفريقيا، من بينها أسبوع التشغيل عبر الرياضة، والأسبوع العالمي لريادة الأعمال الرياضية، والمنتدى الوطني لتمكين الفتيات والنساء عبر الرياضة، وهي فضاءات تمنحهم فرص التواصل واكتشاف إمكاناتهم وبناء مشاريعهم المستقبلية.
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد محمد أمين زرياط، الرئيس المؤسس لمنظمة تيبو إفريقيا، أن الرياضة تمتلك قدرة استثنائية على جمع الناس وتقريب الثقافات وكسر الحواجز، مشدداً على أن كل شاب يستحق فرصاً متكافئة تتيح له بناء مستقبله والمساهمة الإيجابية في مجتمعه. وفي السياق ذاته، أوضح ياسر سعد، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمغرب، أن هذه الشراكة تُبرز الدور المحوري للرياضة بوصفها رافعة للإدماج والحماية، مؤكداً أن توفير فرص حقيقية للتكوين والمشاركة يُمكّن الشباب اللاجئين من المساهمة الفاعلة في تنمية المجتمعات المستضيفة.
كما شددت منظمة بروجيتوموندو المغرب على أن الإدماج الحقيقي يتحقق عبر التجارب المشتركة التي تكشف للشباب ما يجمعهم من طموحات وأحلام، معلنةً التزامها بمواصلة دعم المبادرات التي تفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب اللاجئين.
وبهذه المبادرة، تجدد الأطراف الثلاثة التزامها بدعم إدماج اللاجئين وتمكينهم، انسجاماً مع الرؤية الملكية الرامية إلى بناء مجتمع متضامن ومنفتح، ومع التوجهات الوطنية في مجال الهجرة واللجوء، فضلاً عن الالتزامات الدولية المنصوص عليها في الميثاق العالمي بشأن اللاجئين.

