يونيو 25, 2026
المستقبل 24
تكنولوجيا

في خضمّ الاحتفال بيومين بيئيين دوليين بارزين، اليوم العالمي للبيئة الذي يُصادف الخامس من يونيو، واليوم العالمي لإزالة الكربون الذي يوافق الخامس والعشرين من الشهر ذاته، تتصاعد التساؤلات حول الدور الحقيقي للتكنولوجيا في مواجهة التحديات البيئية الراهنة، وتبرز الحاجة الملحّة إلى التحوّل نحو نماذج أكثر استدامة واستخداماً عقلانياً للموارد.

وفي بلاغ لها توصّل موقع المستقبل24 بنسخة منه، أكدت شركة إبسون أن الوعي البيئي للمستهلكين في تصاعد مستمر، إذ باتت كثير من السلوكيات الإيجابية تترسّخ في الحياة اليومية، من استبدال الأكياس البلاستيكية بالبدائل المعاد استخدامها، إلى ممارسات إعادة التدوير في المنازل وبيئات العمل. غير أن هذه الجهود الفردية، رغم أهميتها، تظلّ ناقصة في غياب الاهتمام بالتكاليف البيئية المخفية للأجهزة التكنولوجية المستخدمة يومياً، وفي مقدمتها الطابعات، التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة والمواد دون أن يُدركها معظم المستخدمين.

وعلى صعيد الابتكار التكنولوجي الموجَّه نحو الكفاءة، أشارت الشركة إلى أن فلسفتها في التصميم تنبثق من المبدأ الياباني العريق “شو-شو-سي”، الذي يقوم على إنتاج تقنيات فعّالة وموفِّرة للموارد ودقيقة في آن واحد. وقد تجلّى هذا المبدأ بوضوح في طابعات EcoTank التي أعادت تصميم نظام تزويد الحبر من الجذور، عبر التخلّي عن الخراطيش التقليدية ذات الاستخدام الواحد، لصالح خزانات حبر قابلة لإعادة الملء بسعات كبيرة، بحيث يكفي طقم واحد من زجاجات الحبر البديلة لاستبدال ما يعادل 79 خرطوشة تقليدية، مما يُسهم إسهاماً ملموساً في خفض استهلاك المواد والنفايات الناجمة عنها.

كما أطلقت إبسون تقنية Heat-Free للطباعة بدون تسخين، المتاحة للاستخدام المنزلي والمؤسسي على حدٍّ سواء، والتي تعتمد على الضغط والدقة في توصيل الحبر مباشرة إلى الورق، عوضاً عن الأسطوانات الساخنة المستخدمة في الطابعات الليزرية التقليدية. وتُشير الأرقام المُعلنة إلى أن هذه التقنية قادرة على توفير ما يصل إلى 96 بالمئة من استهلاك الطاقة مقارنةً بأبرز طابعات الليزر في الفئة المماثلة.

وفي هذا السياق، صرّح إلياس عزاوي، المدير العام لإبسون في أفريقيا الناطقة بالفرنسية، بأن خبرة الشركة في تصميم الأنظمة الميكانيكية الدقيقة تمتدّ لتشمل ترشيد استخدام الورق ودعم عمليات إعادة تدويره، مستشهداً بتقنية Dry Fibre التي تُفكّك الورق إلى ألياف دون الحاجة إلى إذابته في الماء، وهو ما يُجسّده نظام PaperLab لإعادة تدوير الورق داخل المؤسسات، القادر على تحويل الورق المستعمل إلى ورق جديد مع الاستهلاك شبه المعدوم للمياه الإضافية.

وعلى مستوى التزامات إزالة الكربون، كشف عزاوي عن رؤية “Engineered Future 2035” التي تحدّد لإبسون هدفاً طموحاً يتمثّل في بلوغ بصمة كربونية سلبية والتحرّر الكامل من الاعتماد على الموارد الباطنية بحلول عام 2050، مشيراً إلى أن الشركة قطعت بالفعل خطوات رائدة في هذا المسار، إذ أصبحت عام 2021 أول مصنّع ياباني يُحوّل كافة منشآته المحلية للعمل بالكامل على الكهرباء المتجددة.

وفي ما يخص سلسلة التوريد، كشفت الشركة، حسب ذات البلاغ، عن جملة من المبادرات الملموسة لتخفيض بصمتها الكربونية اللوجستية، من بينها التحوّل إلى حاويات “هاي كيوب” التي رفعت طاقة التحميل بنسبة 14.3 بالمئة وقلّصت عدد الشحنات اللازمة. وفي السنة المالية 2024، تعاونت إبسون مع شركة Maersk للشحن البحري لاعتماد وقود بديل يشمل الديزل الحيوي والميثانول الأخضر على خطوط بحرية رئيسية، في خطوة يُتوقّع أن تُخفّض انبعاثات الكربون بما يناهز 230 طناً في السنة الأولى، فضلاً عن تفعيل طريق بحري جديد نحو الساحل الشرقي لأمريكا الشمالية أسهم في تقليص الشحن البري وخفض الانبعاثات بمقدار 320 طناً إضافية.

أما على المستوى الوطني، فتنخرط إبسون المغرب في برامج توعوية وتعليمية بيئية موجّهة للأجيال الصاعدة، ففي مقاطعة عين الشق بالدار البيضاء، وبالشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم القبلي والرياضة، نجحت الشركة في تحسيس أزيد من 2500 تلميذ ابتدائي بأهمية حماية البيئة، من خلال ورشات تفاعلية ومطبوع تربوي أخضر وأنشطة عملية تتمحور حول إعادة التدوير والحدّ من النفايات والحفاظ على الموارد الطبيعية، وذلك بمشاركة متسلّقة الجبال المغربية بشرى بيباو التي أسهمت في تعزيز الوعي بالتغيّر المناخي. وفي إطار برنامج ReCreators، تمكّن نحو 60 تلميذاً من مدرستَي عطفتوح والأدارسة من تحويل المواد المستعملة إلى أعمال فنية إبداعية، في تجربة جمعت بين التعلّم بالممارسة والانخراط المواطن في قضايا البيئة.

وتختم إبسون رسالتها بالتأكيد على أن الاختيار التكنولوجي الواعي، سواء في الإطار الشخصي أو المهني، يمثّل ركيزة أساسية في تقليص استهلاك الطاقة والمواد وتكاليف التشغيل على المدى البعيد، وأن دراسة كيفية تصميم الأجهزة واستخدامها وصيانتها باتت خطوة لا غنى عنها نحو اتخاذ قرارات أكثر مسؤولية واستدامة.

 

Related posts

جيتكس إفريقيا 2026: iSMAGi يقدم مقاولة ناشئة مغربية في الذكاء الاصطناعي طوّرها طلابه بمراكش

المستقبل

شاومي تطلق سلسلة Xiaomi 17T الجديدة في المغرب بتركيز على التصوير والأداء وعمر البطارية

المستقبل

TECNO تكشف عن سلسلة CAMON 50 بقدرات تصوير متقدمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال MWC 2026

المستقبل