يواصل الدكتور أمبارك أبو الفتوح، الطبيب المنحدر من جماعة إرسموكن بإقليم تيزنيت، تقديم نموذج إنساني نادر داخل الأوساط الفنية والثقافية بجهة سوس ماسة، بعدما اختار منذ سنوات أن يضع خبرته الطبية رهن إشارة الفنانات والفنانين دون أي مقابل مادي، في مبادرة تحولت مع الوقت إلى عنوان بارز للتضامن داخل الوسط الفني الأمازيغي.
وراكم الدكتور أبو الفتوح تجربة مهنية طويلة داخل القوات المسلحة الملكية وقطاع الصحة العمومية، قبل أن يواصل نشاطه الطبي بروح تطوعية، إيمانًا منه بأن خدمة الإنسان تبقى أسمى الغايات. وكان قد أعلن في وقت سابق، عبر تدوينة نشرها على صفحته بموقع “فيسبوك”، عن استعداده لتقديم خدماته الطبية للفنانين بمنطقة سوس وخارجها، تقديرًا منه للدور الذي يضطلع به الفنان في الحفاظ على الهوية والذاكرة الثقافية الجماعية.
ولم تبق هذه المبادرة حبيسة الفضاء الافتراضي، إذ تحولت عيادته الكائنة بحي بنسركاو بمدينة أكادير إلى وجهة معتادة للعديد من الفنانين والفنانات الأمازيغ، الذين يجدون فيها الاستقبال والرعاية الطبية المجانية، بعيدًا عن أي حسابات مادية.
ويحظى الدكتور أبو الفتوح بتقدير واسع داخل الساحة الفنية الأمازيغية، وهو ما عبّر عنه الفنان والشاعر مولاي علي شوهاد، قائد مجموعة “أرشاش” الغنائية، حين وصفه بـ”طبيب الفنانين”، في إشارة إلى مسار إنساني حافل بالعطاء.
ولا يقتصر حضور الدكتور أبو الفتوح على الجانب الطبي، إذ يظل وجهًا حاضرًا في مختلف التظاهرات الثقافية والفنية والرياضية بجهة سوس ماسة، حيث يدعم المبادرات المحلية ويشارك في الأنشطة التي تعزز الإشعاع الثقافي للمنطقة، وقد حظي بتكريمات متعددة من هيئات وجمعيات مختلفة تقديرًا لمساره الإنساني.

