يعود المخرج البريطاني ريدلي سكوت إلى أجواء الخيال العلمي من خلال فيلم The Dog Stars، المقتبس من رواية The Dog Stars للكاتب بيتر هيلر، في عمل سينمائي يجمع بين التشويق والدراما وأجواء ما بعد نهاية العالم، ويركز على مصير الناجين ومحاولاتهم البحث عن حياة جديدة وسط عالم انهارت فيه مقومات الحضارة.
وتدور أحداث الفيلم، الذي سيعرض في القاعات السينمائية المغربية ابتداء من 28 غشت 2026، في مستقبل قريب اجتاحه وباء تسبب في القضاء على جزء كبير من المجتمع الأمريكي. وفي ظل هذا الواقع، يعيش الطيار الشاب هيغ في قاعدة جوية مهجورة بولاية كولورادو، رفقة كلبه جاسبر وبانغلي، العسكري السابق الذي تحول إلى أحد الناجين الحريصين على حماية ملاذهم.
وفي بلاغ لها توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، يوضح أن حياة الشخصيتين تقوم على قواعد صارمة للبقاء، إذ يستخدم هيغ طائرة من طراز “سيسنا” للقيام بجولات استطلاعية والبحث عن الموارد الضرورية، بينما يتولى بانغلي مراقبة المنطقة وتأمين محيط الملجأ، في عالم أصبح فيه العثور على الغذاء والماء والموارد الأساسية جزءا من معركة يومية.
وتتغير مجريات الأحداث عندما يلتقط هيغ، أثناء إحدى رحلاته الجوية، إشارة لاسلكية غامضة يبدو أنها صادرة من مكان بعيد. وتفتح هذه الإشارة أمامه احتمال وجود ناجين آخرين خارج حدود الملجأ، ما يدفعه إلى مغادرة المنطقة والبحث عن مصدرها، في رحلة ستضعه أمام واقع مختلف وتعيد تشكيل نظرته إلى المستقبل.
وخلال مغامرته، يلتقي هيغ بعدد من الناجين، من بينهم سيما ووالدها بوبس، ويجد نفسه أمام تحديات جديدة وأسئلة تتجاوز مجرد الحفاظ على الحياة. فمع انهيار العالم الذي كان يعرفه، يصبح البحث عن طريقة للعيش والتواصل وإعادة بناء الثقة بين البشر جزءا أساسيا من رحلته.
ويجسد جاكوب إلوردي شخصية هيغ، بينما يؤدي جوش برولين دور بانغلي، في علاقة تجمع شخصيتين تختلفان في رؤيتهما لمفهوم النجاة. وبينما يتمسك هيغ بإمكانية وجود حياة أخرى خارج الملجأ، يفضل بانغلي الحذر والدفاع عن المنطقة التي تمكن من تأمينها، وهو اختلاف يشكل أحد المحاور الأساسية في الفيلم.
وتشارك مارغريت كوالي في العمل بدور سيما، فيما يجسد غاي بيرس شخصية والدها بوبس، إلى جانب أليسون جاني وبنديكت وونغ في شخصيتي دارلين وآرون. كما يحظى الكلب جاسبر بحضور لافت ضمن أحداث الفيلم، حيث استعان فريق العمل بثلاثة كلاب لتجسيد الشخصية نفسها خلال مراحل التصوير.
ويعتمد الفيلم على سيناريو مارك إل. سميث، الذي تولى تحويل رواية بيتر هيلر إلى عمل سينمائي، فيما يشارك ريدلي سكوت في الإنتاج إلى جانب مايكل بروس ومارك إل. سميث وكليف روبرتس، ضمن إنتاج مشترك بين 20th Century Studios وScott Free.
ويعيد ريدلي سكوت من خلال “The Dog Stars” استكشاف عالم الخيال العلمي، لكن من زاوية تركز على آثار انهيار الحضارة أكثر من التركيز على الكارثة نفسها، من خلال تتبع حياة أشخاص وجدوا أنفسهم مضطرين إلى إعادة تعريف معنى البقاء والأمان والأمل في عالم جديد.
وشهد تصوير الفيلم مواقع مختلفة في إيطاليا، من بينها استوديوهات تشينيشيتا وسلسلة جبال الدولوميت، التي استُخدمت لإعادة تشكيل المناظر الطبيعية لولاية كولورادو. كما تشكل المشاهد الجوية جزءا مهما من العمل، خصوصا الرحلات التي يقوم بها هيغ على متن طائرة “سيسنا”.
وسيكون الجمهور المغربي على موعد مع الفيلم في القاعات السينمائية ابتداء من 28 غشت الجاري، بتوزيع من Film Event Consulting، مع برمجة عروض بتقنية IMAX، خصوصا أن طبيعة الفيلم تعتمد بشكل كبير على المشاهد الجوية والمناظر الطبيعية الواسعة.
ويقدم “The Dog Stars” بذلك تجربة سينمائية تجمع بين الخيال العلمي والتشويق والبقاء، من خلال قصة تطرح تساؤلات حول قدرة الإنسان على الاستمرار وإعادة بناء حياته وعلاقاته بعد انهيار العالم الذي اعتاد عليه.

