نوفمبر 6, 2026
المستقبل 24
تكنولوجيا

التكنولوجيا في خدمة التعليم.. نحو فصول دراسية أكثر شمولا واستدامة

تواجه المنظومات التعليمية في مختلف أنحاء العالم ضغوطا متزايدة، بالتزامن مع انطلاق موسم دراسي جديد، حيث يركز المدرسون وصناع القرار على توفير بيئات تعليمية قادرة على استيعاب ارتفاع أعداد التلاميذ، ومعالجة أوجه القصور في البنيات التحتية، وتشجيع اعتماد أساليب أكثر ابتكارا في التدريس والتعلم.

وفي بلاغ توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، أوضح إلياس العزاوي، المدير العام لشركة إبسون لمنطقة إفريقيا الفرنكوفونية، أن تنامي أعداد المتمدرسين والتفاوت في الولوج الى الأدوات الرقمية يدفعان الفاعلين في قطاع التعليم الى إعادة التفكير في كيفية تصميم وتجهيز الفصول الدراسية، مشيرا الى أن التكنولوجيا يمكن أن تؤدي دورا مهما في تطوير التعليم، غير أن تأثيرها يرتبط بمدى ملاءمة الخيارات المعتمدة وطريقة استخدامها.

وبحسب المعطيات الواردة في البلاغ، فإن بناء بيئات تعليمية شاملة وقادرة على الصمود لا يعتمد على التكنولوجيا وحدها، بل يتطلب استثمارات استراتيجية في البنيات التحتية والابتكار، الى جانب تعزيز التعاون بين السلطات العمومية والشركات والمؤسسات التعليمية والمجتمعات المحلية.

المساواة والمسؤولية.. تحديان أمام التعليم

لا يزال الولوج المتكافئ الى التكنولوجيا يمثل أحد التحديات المطروحة أمام أنظمة التعليم، رغم الجهود المبذولة لتوسيع نطاق التعلم الرقمي.

ووفقا للمعطيات التي يستند إليها البلاغ، فإن نسبة مهمة من مؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي في مختلف أنحاء العالم لا تتوفر حتى الآن على اتصال موثوق بالإنترنت، بحسب تقرير الرصد العالمي للتعليم الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، وهو ما يحد من فرص التعلم المتاحة أمام عدد من التلاميذ.

ويشير البلاغ الى أن هذه الفوارق تبرز الحاجة الى حلول تراعي في الوقت نفسه تحديات البنيات التحتية ومتطلبات الاستدامة والقدرة على مواجهة التحولات المستقبلية.

وفي السياق ذاته، أظهرت دراسة إقليمية حديثة أجرتها إبسون أن 73 في المائة من الآباء والمدرسين الذين شملهم الاستطلاع يعتبرون أجهزة العرض أدوات أساسية، فيما يرى 61 في المائة أنها تساهم في تعزيز انخراط التلاميذ في العملية التعليمية.

كما اعتبر 65 في المائة من المشاركين أن الطابعات ضرورية لتوفير تعليم وتعلم فعالين، بينما يرى أكثر من نصف المستجوبين أن الوسائط المطبوعة تساعد على تحقيق قراءة وفهم أكثر عمقا، بما يعكس أهمية الجمع بين التعلم الرقمي والوسائط المطبوعة.

تصميم التكنولوجيا وفق احتياجات الفصول الدراسية

ويرى إلياس العزاوي، وفق ما أورده البلاغ، أن مواجهة التحديات التي يعرفها قطاع التعليم تتطلب اعتماد مقاربة مدروسة عند تصميم التكنولوجيا ونشرها داخل المؤسسات التعليمية.

ويشير المصدر الى أن المؤسسات التعليمية تحتاج الى أدوات موثوقة قادرة على دعم عمليات التدريس والتعلم، مع مراعاة استهلاك الطاقة واحتياجات الصيانة وطريقة استخدام الموارد على المدى الطويل.

كما يمكن للقرارات المتخذة عند اختيار التجهيزات التعليمية أن تؤثر في الكفاءة التشغيلية للمؤسسات وفي استمرارية العملية التعليمية داخل الفصول الدراسية.

وبحسب البلاغ، فإن إعطاء الأولوية للاستدامة والكفاءة التشغيلية وتقليص الحاجة الى أعمال الصيانة والتدخلات المتكررة قد يساعد المؤسسات التعليمية على اتخاذ خيارات أكثر مسؤولية، مع الحفاظ على الأهداف التربوية.

ويؤكد المصدر نفسه أن إدماج هذه الاعتبارات منذ مرحلة تصميم التكنولوجيا يمكن أن يساهم في توفير أدوات تعليمية عملية وقابلة للتكيف مع تطور احتياجات المؤسسات والمتعلمين.

الشراكات والتعاون لدعم تطوير التعليم

لا ترتبط التطورات المهمة في مجال التعليم بمبادرة جهة واحدة، بل تتداخل فيها أدوار مختلف الفاعلين ضمن المنظومة التعليمية.

فالحكومات تساهم في وضع السياسات وتطوير البنيات التحتية، فيما تشارك شركات التكنولوجيا في تصميم الحلول والأدوات، بينما تحدد المؤسسات التعليمية طرق استخدام هذه الوسائل في الحياة اليومية داخل الفصول الدراسية.

وبحسب المعطيات الواردة في البلاغ، فإن القرارات التي يتخذها كل طرف يمكن أن تساهم تدريجيا في تحقيق أهداف أوسع ذات أبعاد تعليمية واجتماعية واقتصادية.

ويرى المصدر أن توحيد الجهود واعتماد خيارات منسجمة ومدروسة على مستوى مختلف مكونات المنظومة التعليمية يمكن أن يساعد على تطوير التعليم وتعزيز شموليته وقدرته على الاستجابة للتحولات.

التعاون كرافعة لتعزيز فرص التعلم

تلعب الشراكات بين القطاع العام والقطاع الخاص والمنظمات غير الربحية دورا في تطوير فرص تعليمية أكثر تفاعلا، خاصة في المناطق التي تعاني من محدودية الخدمات والموارد.

وفي هذا الإطار، أشار البلاغ الى تعاون إبسون مع World Mobile واليونيسف، والذي مكن، بحسب المصدر، من توفير حلول للاتصال وموارد للتعلم الرقمي لفائدة مؤسسات تعليمية تعاني من نقص في الخدمات في دول من بينها تنزانيا وكينيا.

ويبرز هذا النموذج، وفق البلاغ، أهمية الجمع بين الاتصال والتكنولوجيا والتكوين من أجل تطوير نماذج تعليمية قادرة على الاستجابة لتحديات الولوج الى الموارد الرقمية.

كما يشدد المصدر على أن تعزيز التعاون بين مختلف القطاعات يمكن أن يساهم في بناء بيئات تعليمية أكثر قدرة على التكيف مع التحولات والاستجابة للحاجيات المتغيرة للأجيال الجديدة.

رؤية لمستقبل التعليم

ومع بداية موسم دراسي جديد، يطرح مستقبل التعليم الحاجة الى تجاوز الاستجابة للاحتياجات المباشرة للفصول الدراسية، نحو التفكير في بيئات تعليمية أكثر شمولا وقدرة على التكيف والاستعداد للتحولات المتسارعة.

وبحسب الرؤية التي يعرضها إلياس العزاوي، فإن تقليص الفوارق في الولوج الى التكنولوجيا، واعتماد حلول رقمية بشكل مسؤول، وتعزيز التعاون داخل المنظومة التعليمية، تمثل عناصر مترابطة في مسار تطوير التعليم.

ويخلص البلاغ الى أن اتخاذ قرارات مدروسة والعمل المشترك بين مختلف الفاعلين يمكن أن يساهم في توفير الظروف الملائمة أمام المتعلمين لتطوير مهاراتهم وثقتهم وقدرتهم على الإبداع، الى جانب بناء أنظمة تعليمية أكثر قدرة على الصمود والإنصاف والاستدامة.

Related posts

سامسونج تحصل على شهادة SGS لاعتماد شاشات QD خالية من الكادميوم ومتوافقة مع معايير RoHS الأوروبية

المستقبل

الدار البيضاء: شاومي تفتتح أول متجر رسمي لها في إفريقيا وتعزز توسعها نحو القارة السمراء

نعيمة السريدي

شاومي تكشف عن سلسلة Redmi Note 17 في المغرب.. بطارية 10000 مللي أمبير وأسعار تبدأ من 2359 درهما

نعيمة السريدي