تحتضن مدينة الدار البيضاء، خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 17 أكتوبر 2026، فعاليات الدورة الرابعة عشرة من المعرض الدولي GLOBAL GREEN EVENT، المتخصص في المعدات والتكنولوجيات والخدمات المرتبطة بالبيئة والانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وذلك بمركز ICEC عين السبع، تحت إشراف وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.
وفي بلاغ لها توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، أوضح المنظمون أن هذه الدورة تأتي في سياق تعزيز النقاش حول الحلول البيئية والتكنولوجية القادرة على مواكبة التحولات التي تعرفها القطاعات الصناعية والاقتصادية والمجالات الترابية، مع التركيز على تطوير التعاون بين الفاعلين المغاربة ونظرائهم الدوليين، وتقوية فرص الاستثمار والشراكة في مجالات الاقتصاد الأخضر.
ومن المرتقب أن تعرف دورة 2026 مشاركة عارضين وطنيين ودوليين من 11 دولة، إلى جانب استقطاب أكثر من 10 آلاف زائر مهني، يمثلون المقاولات الصناعية والمؤسسات العمومية والخاصة ومكاتب الدراسات والهيئات المتخصصة والمستثمرين ومقدمي الحلول البيئية.
وستشمل مجالات العرض تدبير الموارد المائية ومعالجة المياه العادمة، وتثمين النفايات وإعادة التدوير والاقتصاد الدائري، والنجاعة الطاقية والطاقات المتجددة، بما فيها الطاقة الشمسية الكهروضوئية، فضلا عن البناء المستدام والهواء والتحليل والقياس والمراقبة البيئية وتدبير المخاطر ومعالجة المواقع والتربة الملوثة. كما ستقدم الشركات المشاركة حلولا وتكنولوجيات موجهة إلى تحسين الأداء البيئي للمقاولات والجماعات الترابية، والاستجابة للتحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية واستدامة الموارد الطبيعية.
وبحسب المعطيات التي كشف عنها المنظمون، لا تقتصر أهداف المعرض على عرض التجهيزات والابتكارات، بل تشمل أيضا توفير فضاء للقاءات المهنية وتطوير العلاقات التجارية بين الصناعيين والمشترين والموردين والمستثمرين وصناع القرار في القطاعين العام والخاص. ويراهن هذا التوجه على تقريب مقدمي الحلول التكنولوجية من المؤسسات والمقاولات التي تبحث عن أدوات عملية لتطوير مشاريعها البيئية والطاقية.
ويتضمن برنامج هذه الدورة، كذلك، لقاءات علمية ومؤتمرات وموائد مستديرة بمشاركة خبراء ومهنيين وممثلين عن المؤسسات والمقاولات والوسط الأكاديمي، لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالانتقال الإيكولوجي في المغرب. وستتركز النقاشات أساسا على الانتقال الطاقي والاقتصاد الدائري والتدبير المستدام للماء، باعتبارها من الملفات التي تفرض تحديات متزايدة على السياسات العمومية والنسيج الاقتصادي.
ومن بين المواضيع المطروحة للنقاش إعادة استخدام المياه وتعزيز الأمن والصمود المائي، وإزالة الكربون وتحسين الأداء الصناعي، وتحويل النفايات إلى موارد قابلة للتثمين، وتطوير البنيات التحتية المستدامة، فضلا عن آليات التمويل الموجهة إلى المشاريع المرتبطة بالتحول البيئي. ويهدف هذا البرنامج إلى تشجيع تبادل الخبرات بين مختلف الأطراف المعنية، واستكشاف إمكانات التعاون ووضع تصورات تستجيب للاحتياجات الاقتصادية والبيئية للمغرب.
وتكتسي الدورة الجديدة أهمية إضافية في ظل توجه المغرب إلى تعزيز مكانته كمنصة إقليمية للتعاون والاستثمار في مجالات البيئة والطاقة والتنمية المستدامة، ولا سيما في علاقته بالأسواق الإفريقية. وفي هذا السياق، يشكل حضور الشركات والعارضين الدوليين فرصة لتبادل الخبرات والتعرف على تقنيات جديدة وبناء شراكات مهنية قد تفتح آفاقا إضافية أمام المقاولات العاملة في القطاعات البيئية.
ويأتي تنظيم الدورة الرابعة عشرة من GLOBAL GREEN EVENT في مرحلة تتزايد فيها الحاجة إلى حلول عملية لترشيد استهلاك الطاقة والماء، وتحسين تدبير النفايات، وتقليص البصمة الكربونية للأنشطة الاقتصادية. ومن المنتظر أن يشكل المعرض مناسبة للوقوف على تطور التكنولوجيات البيئية واستعراض التجارب والخبرات التي يمكن أن تسهم في مواكبة التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات المناخية.
ويعد GLOBAL GREEN EVENT معرضا دوليا متخصصا في المعدات والتكنولوجيات والخدمات الموجهة إلى البيئة والانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ويوفر منذ تأسيسه منصة مهنية لعرض الابتكارات وتبادل الخبرات وتعزيز التواصل بين الشركات والمؤسسات والخبراء والفاعلين في القطاع البيئي.

