تستعد منظمة تيبو أفريقيا (Tibu Africa)، بشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي بالمغرب (GIZ Maroc)، لتنظيم لقاء رياضي وثقافي بالرباط يجمع لاعبات المنتخب الألماني لكرة القدم لأقل من 17 سنة بفتيات من برنامج «Girls Can» وشباب من جمعيات محلية، وذلك في إطار تعزيز التعاون المغربي الألماني وتوظيف الرياضة كوسيلة للحوار والتبادل الثقافي بين الشباب.
وفي بلاغ لها توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، أوضحت المنظمة أن هذه المبادرة تنظم بشراكة مع سفارة ألمانيا بالمغرب والاتحاد الألماني لكرة القدم، ضمن فعاليات مهرجان «Sport for Development» (S4D)، وذلك قبل يومين من انطلاق كأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة، التي يحتضنها المغرب سنة 2026.
ويشارك في هذا اللقاء 15 فتاة من برنامج «Girls Can» و40 شابا وشابة من جمعيات محلية، إلى جانب لاعبات المنتخب الألماني للفئة العمرية ذاتها، في إطار أنشطة جماعية تتيح للمشاركين فرصة التعارف وتبادل التجارب واكتشاف ثقافات مختلفة، بعيدا عن أجواء المنافسة الرياضية.
وتهدف المبادرة إلى تعزيز التقارب بين الشباب المغربي والألماني من خلال كرة القدم، وفتح المجال أمام المشاركين للتفاعل المباشر وتبادل الخبرات والتعرف على مسارات وتجارب جديدة، بما يسهم في ترسيخ قيم الاحترام والتفاهم المتبادل والحوار بين الثقافات.
وفي هذا السياق، أكد سفير ألمانيا لدى المغرب، كريستيان هيلدت، أن استقبال المنتخب الألماني النسوي لأقل من 17 سنة بالمغرب يشكل مناسبة للاحتفاء بالدور الذي تلعبه كرة القدم في جمع الشباب، مشيرا إلى أن الحصة التدريبية التي تنظمها تيبو أفريقيا بمشاركة فتيات من أحياء الرباط تبرز قدرة الرياضة على توحيد الطموحات وإلهام الأجيال الصاعدة في البلدين.
وأضاف السفير الألماني أنه سيحضر لتشجيع المنتخب الألماني خلال مواجهته المنتخب المغربي النسوي لأقل من 17 سنة، الملقب بـ«لبؤات الأطلس»، يوم 20 أكتوبر بالرباط، معتبرا أن الرياضة تتجاوز حدود المنافسة لتصبح وسيلة للتقارب الإنساني والثقافي.
من جهته، أبرز ليو جوليان بانيـاك، ممثل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي بالمغرب، أهمية التعاون بين المغرب وألمانيا في إتاحة فرص اللقاء المباشر بين الشباب، مؤكدا أن كرة القدم توفر لغة مشتركة تساعدهم على التواصل والتعلم وبناء علاقات مستدامة.
بدوره، شدد محمد أمين زريات، الرئيس المؤسس لمنظمة تيبو أفريقيا، على أهمية هذه المبادرة في تجسيد التزام المنظمة بتوسيع فرص ولوج الفتيات إلى الممارسة الرياضية، موضحا أن مشاركة لاعبات المنتخب الألماني إلى جانب فتيات برنامج «Girls Can» تتيح لهن اللعب معا وتقاسم التجارب والانفتاح على آفاق جديدة.
وتأتي هذه المبادرة امتدادا للجهود الرامية إلى تمكين الفتيات والنساء من خلال الرياضة، وذلك عقب تنظيم الدورة الرابعة من المنتدى الوطني لتمكين الفتيات والنساء عبر الرياضة، في سياق يشهد اهتماما متزايدا بدور الأنشطة الرياضية في تعزيز المشاركة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
وحسب المعطيات الواردة في البلاغ، تعكس هذه المبادرة تعبئة مشتركة للفاعلين المؤسساتيين والدبلوماسيين ومكونات المجتمع المدني من أجل جعل الرياضة أداة للتعاون والتقارب بين الشعوب، خاصة في ظل احتضان المغرب تظاهرة دولية بحجم كأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة.
وتؤكد هذه الخطوة أن كرة القدم لا تقتصر على المنافسة وتحقيق النتائج، بل يمكن أن تسهم أيضا في تعزيز التفاهم بين الثقافات، وتوسيع آفاق الشباب، وترسيخ قيم التضامن والاحترام والعمل الجماعي، بما يدعم علاقات التعاون بين المغرب وألمانيا.

