7 C
نيويورك
أكتوبر 18, 2026
المستقبل 24
مجتمع

العدالة الانتقالية بالمغرب في ندوة بالرباط: إنجازات حقوقية وتحديات استكمال مسار الإنصاف والمصالحة

نظم المركز المغربي للدراسات القانونية والاجتماعية وتحليل السياسات، بشراكة مع المركز المغربي للعدالة الانتقالية ودراسة التقارير الدولية، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 بالمركز الثقافي إكليل بالرباط، ندوة علمية حول موضوع “العدالة الانتقالية بالمغرب: إنجازات وتحديات”، بمشاركة طلبة وباحثين وأكاديميين ومهتمين بالشأن الحقوقي والمؤسساتي.وفي بلاغ لها توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، أوضحت الجهة المنظمة أن الندوة شكلت مناسبة لاستحضار أبرز محطات تجربة العدالة الانتقالية بالمغرب، ومناقشة حصيلتها الحقوقية والمؤسساتية، إلى جانب بحث التحديات المرتبطة باستكمال مسار الإنصاف والمصالحة وتعزيز آليات جبر الضرر وحفظ الذاكرة وضمان عدم تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وفي كلمته الافتتاحية، رحب مراد علوي، رئيس المركز المغربي للدراسات القانونية والاجتماعية وتحليل السياسات، بالحضور، مؤكدا أهمية تنظيم اللقاءات العلمية التي تتيح فضاء للحوار وتبادل الرؤى بشأن القضايا الحقوقية والمؤسساتية بالمغرب.

وحسب المعطيات التي تضمنها البلاغ، قدم الدكتور مصطفى بوجعوط، مدير المركز المغربي للعدالة الانتقالية ودراسة التقارير الدولية ورئيس المجلة المغربية للعدالة الانتقالية وحقوق الإنسان، عرضا علميا تناول فيه مسار العدالة الانتقالية بالمغرب، من خلال استحضار سياقاتها التاريخية ومراحل تطورها، والقضايا المرتبطة بالاعتراف بالضحايا وجبر الضرر وحفظ الذاكرة الجماعية.

وتطرق العرض إلى عدد من المحطات البارزة في الذاكرة الحقوقية المغربية، من بينها قضية معتقلي سجن تازمامارت وما خلفته من معاناة إنسانية وحقوقية، فضلا عن محطات أخرى ارتبطت بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وأشار المتحدث، وفق المصدر ذاته، إلى أهمية مسار الإنصاف والمصالحة في معالجة إرث الماضي وتعزيز الاعتراف بالضحايا وترسيخ مبادئ العدالة والكرامة الإنسانية، بما يساهم في بناء الثقة وتعزيز دولة الحق والقانون.كما تناولت الندوة عددا من التجارب الدولية في مجال العدالة الانتقالية، خاصة تجارب بلدان أمريكا اللاتينية، وفي مقدمتها الأرجنتين، إلى جانب التجربة التونسية. وجرى في هذا السياق استعراض السياقات السياسية والتاريخية التي أفرزت هذه التجارب، والآليات التي اعتمدتها لمعالجة ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والكشف عن الحقيقة وإنصاف الضحايا وجبر الضرر وحفظ الذاكرة الجماعية.

وأفاد البلاغ بأن النقاش المقارن سلط الضوء كذلك على اختلاف مسارات العدالة الانتقالية من بلد إلى آخر، وطبيعة المقاربات المعتمدة في التعامل مع إرث الانتهاكات والانتقال نحو إرساء دولة القانون والمؤسسات، مع التأكيد على أهمية الاستفادة من التجارب الدولية مع مراعاة الخصوصيات الوطنية والسياقات التاريخية والسياسية لكل دولة.

وعلى المستوى المؤسساتي، استحضر العرض تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة بالمغرب، والدور الذي اضطلعت به في معالجة ملفات الانتهاكات السابقة والكشف عن الحقيقة وتحديد أوجه الضرر واقتراح التدابير المرتبطة بجبره وحفظ الذاكرة. كما تم التذكير بالدور الذي قام به إدريس بنزكري على رأس الهيئة والإسهام الذي قدمته في بلورة مقاربة وطنية للإنصاف والمصالحة.

وتناول اللقاء، بحسب المصدر نفسه، تطور المؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان، انطلاقا من المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان وصولا إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان باعتباره مؤسسة وطنية دستورية تعنى بحماية حقوق الإنسان والنهوض بها. كما شكل هذا المحور مناسبة للوقوف عند التحولات التي عرفها الإطار المؤسساتي المغربي وأهمية مواصلة تطوير آليات حماية الحقوق والحريات وتعزيز المكتسبات المحققة.

وفي سياق اللقاء، قدم الأستاذ المؤطر عددا من مؤلفاته العلمية التي تتناول قضايا دولية وحقوقية متعددة، ما أتاح للحاضرين الاطلاع على جانب من إنتاجه الفكري والبحثي المرتبط بمجالات العدالة الانتقالية وحقوق الإنسان والقضايا الدولية.

واختتمت الندوة بفتح باب النقاش أمام الحضور، حيث طرح الطلبة والباحثون والأكاديميون والمشاركون مجموعة من الأسئلة والملاحظات حول حصيلة تجربة العدالة الانتقالية بالمغرب، وإشكالات جبر الضرر وحفظ الذاكرة، إضافة إلى سبل الاستفادة من التجارب الدولية لتطوير الممارسة الوطنية وتعزيز ضمانات عدم تكرار الانتهاكات.

وتأتي هذه الندوة، وفق ما ورد في المعطيات المقدمة، في سياق تنظيم لقاءات علمية وأكاديمية تروم تعميق النقاش حول القضايا القانونية والحقوقية والمؤسساتية، وتشجيع الطلبة والباحثين والأكاديميين على دراسة تجربة العدالة الانتقالية بالمغرب ومناقشة آفاق تطويرها.

Related posts

بتكلفة استثمارية تصل إلى 63 مليون درهم.. إيكوميد مراكش تفتتح الشطر الأول من مركز فرز النفايات المنزلية والمماثلة لها الجديد

المستقبل

الدار البيضاء تحتضن أول معرض للمدارس والإعداديات والثانويات لمواكبة الأسر في اختيار المؤسسات التعليمية

المستقبل

تقنيات البحث عن عمل.. محور دورة تكوينية للمنظمة المغربية للشباب بورزازات

المستقبل