13.5 C
نيويورك
أكتوبر 20, 2026
المستقبل 24
اقتصاد

سومابور تحتفي بمرور 20 سنة على تأسيسها وتعزيز مساهمتها في تطوير الميناء المغربي

احتفلت شركة سومابور (SOMAPORT)، يوم السبت 17 أكتوبر 2026، بمرور عشرين سنة على تأسيسها، مستحضرة مسار تطورها ومساهمتها في تحديث الأنشطة المينائية بالمغرب، وتعزيز تنافسية ميناء الدار البيضاء ودوره في دعم المبادلات التجارية الوطنية والدولية.

ونظمت الشركة بهذه المناسبة حفلا بمقر الاتحاد المغربي للشغل، بشراكة مع الاتحاد العام للشغل (UMT)، جمع عددا من العاملين الحاليين والسابقين، والمتقاعدين، والشركاء، وشخصيات مؤسساتية، للاحتفاء بمختلف المساهمات التي رافقت مسيرة الشركة على مدى عقدين، والتأكيد على أهمية الموارد البشرية في مواصلة تطوير أنشطتها المينائية واللوجستية.وتعود بداية مسار سومابور إلى سنة 2006، في سياق إصلاح القطاع المينائي بالمغرب وإعادة تنظيم أنشطته وتحديث آليات تدبيره. وانضمت الشركة سنة 2007 إلى مجموعة CMA CGM، الفاعل الدولي في مجال النقل البحري، قبل أن تبدأ عملياتها بميناء الدار البيضاء سنة 2009. وفي سنة 2012، التحقت بشبكة Terminal Link، ما عزز ارتباطها بشبكة دولية متخصصة في تشغيل المحطات المينائية وتدبيرها.

وبين سنتي 2018 و2023، واصلت سومابور تطوير أنشطتها من خلال تعزيز بنياتها التحتية البحرية، في إطار تكييف تجهيزاتها مع تطورات النقل البحري ومتطلبات حركة البضائع. ويعكس هذا المسار التحولات التي شهدها القطاع المينائي المغربي، والدور الذي تضطلع به المحطات المتخصصة في تحسين انسيابية المبادلات التجارية وسلاسل الإمداد.

وعلى مستوى البنيات التحتية والقدرات التشغيلية، تدبر سومابور حاليا محطتين متكاملتين بميناء الدار البيضاء؛ الأولى مخصصة للحاويات، بطاقة استيعابية سنوية تبلغ 450 ألف حاوية مكافئة لعشرين قدما (EVP)، والثانية متعددة الاستعمالات، بطاقة تصل إلى مليوني طن سنويا، وتشمل البضائع العامة والشحنات الاستثنائية.

وفي سياق تطوير تجهيزاتها، استكملت الشركة سنة 2024 أشغال تقوية وتعميق الأرصفة، بهدف تحسين ظروف استقبال السفن ورفع كفاءة العمليات المينائية. كما عززت معداتها برافعة جديدة من نوع STS مخصصة لمناولة الحاويات من السفن، إلى جانب اقتناء خمس رافعات هجينة من نوع RTG مخصصة لمناولة الحاويات داخل المحطات.

وانعكست هذه الاستثمارات على تطور النشاط التشغيلي للشركة، إذ تجاوز حجم الحاويات التي تمت مناولتها 480 ألف حاوية مكافئة لعشرين قدما خلال سنة 2025، وهو ما يعكس تطور قدراتها التشغيلية بميناء الدار البيضاء، أحد أبرز الموانئ التجارية بالمملكة.

ولا يقتصر تطوير أداء سومابور على تحديث البنيات التحتية والمعدات، بل يشمل أيضا تحسين جودة الخدمات، ورفع كفاءة العمليات، ومواكبة المتطلبات المتزايدة للفاعلين في قطاع النقل واللوجستيك، في ظل التحولات التي تعرفها سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.وخلال الاحتفال بالذكرى العشرين، شكل العنصر البشري محورا أساسيا، من خلال تكريم الموظفين المتقاعدين الذين ساهموا في بناء الشركة ومواكبة مختلف مراحل تطورها. كما شكل اللقاء مناسبة لاستحضار تجربة العاملين الذين ساهموا بخبراتهم وكفاءاتهم في ضمان استمرارية العمليات المينائية وتحسين أدائها على مدى السنوات الماضية.

وفي هذا السياق، جرى إبراز أهمية نقل الخبرات بين الأجيال وتعزيز ثقافة الاعتراف بالمجهودات المبذولة، فيما ترمز لوحة جماعية تستحضر أبرز محطات تاريخ الشركة إلى المساهمات المتراكمة للعاملين في مختلف مراحل تطورها.

وتحت شعار «20 سنة من التاريخ، نجاح جماعي»، أكدت الشركة أن ما حققته من تطور يرتبط أساسا بتعبئة مواردها البشرية وتراكم الخبرات المهنية، إلى جانب الاستثمارات التي واكبت تحديث أنشطتها وتعزيز حضورها في المنظومة المينائية الوطنية.

وبهده المناسبة، قال جيروم بودي، المدير العام لشركة سومابور، إن مرور عشرين سنة على تأسيس الشركة يمثل أكثر من مجرد مسار لتطور مؤسسة اقتصادية، بل يعكس تجربة إنسانية وصناعية قائمة على التزام الفرق العاملة وخبرتها وإصرارها على مواجهة التحديات. وأضاف أن مختلف الإنجازات التي حققتها الشركة تحمل بصمة الأشخاص الذين ساهموا في بنائها وتطويرها.

وأكد المسؤول ذاته أن المرحلة المقبلة تقتضي استثمار المكتسبات المتراكمة لمواصلة تحديث الشركة وضمان استمراريتها على المدى الطويل، من خلال تعزيز الأداء، وإطلاق استثمارات جديدة، وتحديث المعدات، وتكوين العاملين، بما يستجيب لانتظارات مختلف الشركاء والفاعلين.

كما شدد على أهمية مواصلة مواكبة طموحات المغرب في المجالين المينائي واللوجستي، والمساهمة في المشاريع الرامية إلى تعزيز تنافسية ميناء الدار البيضاء وتحسين موقعه ضمن سلاسل التجارة والنقل البحري.

وتواجه الشركة، في المرحلة المقبلة، مجموعة من التحديات المرتبطة بتطور التجارة الدولية، والتحول الرقمي، ومتطلبات السلامة في العمليات المينائية، فضلا عن الانتقال البيئي وتحسين جودة الخدمات. وهي مجالات تفرض مواصلة الاستثمار في التكنولوجيا وتطوير الكفاءات وتحسين أساليب التدبير، بما يواكب التحولات التي يشهدها القطاع.

وتأسست سومابور سنة 2006، وهي شركة متخصصة في تشغيل المحطات المينائية بميناء الدار البيضاء، وتنتمي إلى شبكة Terminal Link. وتشمل أنشطتها مناولة الحاويات والبضائع العامة والشحنات الاستثنائية، من خلال محطة للحاويات ومحطة متعددة الاستعمالات، بما يساهم في مواكبة المبادلات التجارية الوطنية والدولية.

 

Related posts

الدار البيضاء: عبد الجليل يشرف على افتتاح فعاليات الدورة 11 من معرض “لوجيسميد”

نعيمة السريدي

تحالف Renault – Nissan – Mitsubishi يعلن تعزيز إنتاج السيارات الكهربائية في مصنع Ampere دوواي ويكشف عن طرازات جديدة للسوق الأوروبية

المستقبل

المغرب يعزز ريادته الإفريقية في مجال الطاقة خلال معرض “Elec Expo Afrique 2025” بداكار

المستقبل