حققت جمعية هاجر لمساعدة الأطفال المصابين بأمراض ضعف المناعة الأولي إنجازا دوليا جديدا، بعد فوزها بالجائزة الأولى B.I.G. Award 2026، التي تمنحها المنظمة الدولية لمرضى ضعف المناعة الأولي (IPOPI)، تقديرا لمبادرتها «Sharing Joy» الهادفة إلى تحسين جودة حياة الأطفال المصابين بهذه الأمراض وتعزيز إدماجهم الاجتماعي.
وفي بلاغ لها توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، أوضحت الجمعية أن هذا التتويج يأتي اعترافا بجهودها في مواكبة الأطفال المصابين بضعف المناعة الأولي وأسرهم، من خلال مبادرات تتجاوز الرعاية الطبية لتشمل الدعم النفسي والاجتماعي، وإتاحة الفرصة للأطفال للاستمتاع بطفولتهم والمشاركة في أنشطة جماعية تعزز اندماجهم داخل المجتمع.
وتسلمت بشرى بنحيون، رئيسة جمعية هاجر، الجائزة بمدينة لييج البلجيكية، على هامش اللقاء العالمي التاسع عشر للمرضى، الذي نظمته المنظمة الدولية لمرضى ضعف المناعة الأولي بمدينة ماستريخت خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 16 أكتوبر 2026.
وأكدت رئيسة الجمعية أن هذا التتويج يشكل مصدر اعتزاز للمغرب وللجمعية، وحافزا لمواصلة العمل من أجل تمكين الأطفال المصابين بأمراض ضعف المناعة الأولي من العيش بكرامة والاستمتاع بطفولتهم وتعزيز حضورهم داخل المجتمع.
وتمنح جائزة B.I.G.، وهي اختصار لعبارة Bold, Innovative and Game-changing، للمبادرات الجريئة والمبتكرة التي تسهم في إحداث تغيير ملموس في حياة الأشخاص المصابين بأمراض ضعف المناعة الأولي. كما تهدف إلى إبراز التجارب الناجحة لجمعيات المرضى وتشجيع تبادل الخبرات والممارسات الجيدة بين المنظمات المنضوية تحت لواء شبكة IPOPI، التي تضم جمعيات من أكثر من 70 دولة حول العالم.
وتستند المبادرة الفائزة «Sharing Joy»، التي تعني «لنتقاسم الفرحة»، إلى مقاربة تضع جودة حياة الأطفال وأسرهم في صلب الاهتمام، من خلال تنظيم أنشطة ترفيهية ولقاءات جماعية تتيح لهم تقاسم لحظات من الفرح والتواصل، بعيدا عن الضغوط اليومية المرتبطة بالمرض.
وفي هذا الإطار، نظمت الجمعية لقاء بمدينة بوزنيقة خلال أبريل 2026، جمع الأطفال وأسرهم في أجواء تضامنية، وأتاح لهم المشاركة في أنشطة مشتركة تعزز الروابط الاجتماعية وتدعم رفاههم النفسي. ويعكس هذا المشروع توجه الجمعية نحو اعتماد مقاربة شاملة للتكفل بالأطفال المصابين بضعف المناعة الأولي، لا تقتصر على العلاج والرعاية الطبية، بل تشمل أيضا الصحة النفسية والاجتماعية والحق في الاندماج والعيش الكريم.
وبحسب المعطيات التي قدمتها الجمعية، يعزز هذا التتويج حضور المغرب داخل الشبكة الدولية IPOPI، كما يسلط الضوء على الجهود المبذولة للدفاع عن حقوق المرضى المغاربة، خصوصا في ما يتعلق بالتشخيص المبكر، والولوج إلى العلاجات، وتحسين ظروف التكفل الطبي والاجتماعي.
ويأتي هذا الاعتراف الدولي بعد تتويج سابق في المجال نفسه، إذ حصل الأستاذ الدكتور عزيز بوصفيحة، مؤسس جمعية هاجر، سنة 2024 على جائزة LeBien Award من المنظمة الدولية ذاتها، تقديرا لإسهاماته في تحسين حياة الأشخاص المصابين بأمراض ضعف المناعة الأولي.
وتعمل جمعية هاجر لمساعدة الأطفال المصابين بأمراض ضعف المناعة الأولي بالمغرب على مواكبة الأطفال وأسرهم، وتحسين جودة حياتهم، ونشر الوعي بهذه الأمراض، والدفاع عن حقوق المرضى، فضلا عن المساهمة في تسهيل ولوجهم إلى الرعاية الصحية والعلاج. كما تمثل الجمعية المغرب داخل المنظمة الدولية IPOPI، وتشارك في تبادل الخبرات وتعزيز التعاون والتضامن بين جمعيات المرضى على المستوى الدولي.

