دعت الجمعية المغربية للورم الليفي العصبي إلى تعزيز الاعتراف بمرض الورم الليفي العصبي كأحد الأمراض الوراثية المزمنة والنادرة، وإدراجه ضمن قائمة الأمراض المزمنة طويلة الأمد بالمغرب، بما يضمن تحسين ظروف التكفل الصحي والحد من الأعباء التي تتحملها الأسر والمرضى.
وفي بلاغ لها توصل موقع «المستقبل24»، بمناسبة يوم تحسيسي حول الورم الليفي العصبي، أكدت الجمعية المغربية للورم الليفي العصبي (AMNF)، بشراكة مع AstraZeneca Maroc، على أهمية تسليط الضوء على الوضعية اليومية للمرضى المصابين بهذا المرض النادر، الذي لا يزال غير معروف بشكل واسع لدى الرأي العام، رغم تأثيراته الصحية والاجتماعية الكبيرة.
ويُعد الورم الليفي العصبي من الأمراض الوراثية المزمنة التي تصيب الجهاز العصبي، حيث يؤدي إلى نمو أورام على امتداد الأعصاب، وقد يتسبب في مضاعفات متعددة من بينها آلام مزمنة، واضطرابات عصبية، وصعوبات في التعلم، إضافة إلى تأثيرات صحية أخرى تستدعي متابعة طبية دقيقة ومتعددة التخصصات.
وأكد أمين صخري، المدير العام لـ AstraZeneca Maroc، أن العديد من الأسر التي تعيش مع هذا المرض تواجه تحدياته في صمت، مشددا على أن هذه المبادرة تهدف إلى منح المرضى صوتا أوضح داخل النقاش الصحي، وتسليط الضوء على احتياجاتهم العلاجية والاجتماعية. وأضاف أن تحسين مسار التكفل يمر عبر التشخيص المبكر وتعزيز التنسيق بين مختلف التخصصات الطبية، معتبرا أن إدراج المرض ضمن لائحة الأمراض طويلة الأمد من شأنه أن يشكل خطوة مهمة نحو تحقيق قدر أكبر من العدالة الصحية وضمان استمرارية العلاج.
وتشكل الكلفة المرتبطة بالمرض أحد أبرز التحديات التي تواجه المرضى وأسرهم، بالنظر إلى الحاجة المستمرة للاستشارات الطبية المتخصصة، وفحوصات التصوير الطبي، والعلاجات الدوائية، وأحيانا التدخلات الجراحية، إضافة إلى تكاليف التنقل والمتابعة المنتظمة. وتعتبر الجمعية أن غياب الاعتراف الرسمي بالورم الليفي العصبي كمرض مزمن طويل الأمد يساهم في تعقيد مسارات العلاج ويؤخر بعض التدخلات الضرورية.
من جهتها، أوضحت رشيدة العلياني، رئيسة ومؤسسة الجمعية المغربية للورم الليفي العصبي، أن المرض لا يقتصر على كونه حالة نادرة، بل يشكل مرضا مزمنا يؤثر على مختلف جوانب حياة المصابين، معتبرة أن إدراجه ضمن الأمراض طويلة الأمد سيساهم في تخفيف العبء النفسي والمادي عن الأسر، وتحسين جودة التكفل على المدى الطويل بمختلف جهات المملكة.
كما شددت البروفيسورة إيمان شاهد، أخصائية في طب أعصاب الأطفال، على أن التكفل بالورم الليفي العصبي يتطلب مقاربة طبية منسقة ومتعددة التخصصات، مع أهمية التشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة، لما لذلك من أثر مباشر على تحسين جودة حياة المرضى وتطوير فرص العلاج.
وتسعى الجمعية المغربية للورم الليفي العصبي، من خلال هذه المبادرة، إلى تعزيز الوعي المجتمعي بهذا المرض النادر، وتشجيع التنسيق بين مختلف الفاعلين في المنظومة الصحية، إلى جانب دعم الأسر التي تعيش تحديات يومية مرتبطة بالمرض، والمساهمة في الدفع نحو سياسات صحية أكثر إنصافا وشمولا.

