عاشت مدينة إفران مساء أمس السبت 25 يوليوز 2026 أجواء فنية استثنائية، مع انطلاق فعاليات مهرجان إفران الدولي في نسخته الثامنة، حيث تحولت ساحة التاج إلى مسرح مفتوح احتضن جمهورا غفيرا توافد من مختلف ربوع المنطقة للاحتفاء بافتتاح هذا الموعد الفني السنوي المنتظر.
وانطلقت السهرة بعرض حماسي لفرقة “عبيدات الرمى”، التي أشعلت الحماس في صفوف الحضور منذ الوهلة الأولى بإيقاعاتها التراثية الأصيلة، قبل أن تصعد الفنانة سعيدة تيرت إلى الركح لتطرب الجمهور بألوان من الغناء الأمازيغي الذي أضفى على السهرة نكهة خاصة. وواصلت الفنانة نادية لعروسي إمتاع الحاضرين بأغانيها المعروفة التي رددها الجمهور بحماس كبير، في أجواء احتفالية طبعها التفاعل الكبير بين الفنانين والجمهور.
ومع تقدم السهرة، ارتفعت وتيرة الحماس أكثر مع دخول الفنان وليد الرحماني على الخط، الذي أضفى لمسة شبابية ميزت المرحلة الثانية من الحفل، قبل أن تختتم السهرة الافتتاحية بحضور الفنان سامي راي، الذي أشعل الأجواء بأغانيه التي أطربت الجمهور وأبقته حتى اللحظات الأخيرة من السهرة في حالة من الانسجام والتفاعل.
وفي تصريح لموقع المستقبل24، أكد نبيل الجاي، المدير الفني لمهرجان إفران الدولي، أن البرمجة الفنية لهذا الموسم تميزت بالغنى والتنوع، بما يعكس حرص المنظمين على تقديم تجربة فنية شاملة تلامس مختلف الأذواق. وأشار إلى أن المهرجان دأب كل سنة على استضافة فنانين باتوا وجوها مألوفة لدى الجمهور الإفراني، في مقدمتهم الفنان أيوب اوعبي الذي يحظى بطلب متكرر من الجمهور نظرا لما يحظى به من محبة وتفاعل خاص مع أهل المدينة، مضيفا أن المهرجان لا يكتفي بالأسماء المكرسة، بل يحرص أيضا على فتح المجال أمام المواهب الصاعدة والفنانين المحليين لعرض إبداعاتهم أمام جمهور واسع، باعتبار ذلك جزءا من رسالة المهرجان في دعم الفن المحلي وتشجيع الأجيال الفنية الجديدة.
وشكل حفل الافتتاح هذا مدخلا قويا لأربعة أيام حافلة بالفن والإبداع، إذ يتواصل مهرجان إفران الدولي إلى غاية 28 يوليوز الجاري تحت شعار “الترويت والأرز”، بتنظيم من AFICED وشراكة مع عمالة إقليم إفران والمجلس الإقليمي وجهة فاس-مكناس ووزارة الداخلية، إلى جانب دعم عدد من الشركاء والرعاة الاقتصاديين والسياحيين بالمنطقة.
وتزامنا مع الفقرات الفنية، تحتضن مدينة إفران برنامجا موازيا غنيا يشمل أنشطة علمية وبيئية ورياضية متنوعة، في مبادرة تعكس حرص المنظمين على جعل المهرجان محطة شاملة تجمع بين الفن والثقافة والرياضة والانفتاح على المحيط الطبيعي للمدينة.

