احتضنت مدينة مراكش، نهاية الأسبوع الماضي، فعاليات الاحتفال باختتام الموسم الدراسي بمدرسة الأُمنية، حيث قدم تلاميذ المستوى التمهيدي مشروعاً ثقافياً حمل عنوان «ألوان المغرب»، في مبادرة تربوية سلطت الضوء على غنى وتنوع التراث المغربي أمام أولياء الأمور والحاضرين.
وجاء هذا المشروع ثمرة عمل تربوي امتد على مدار السنة الدراسية، أتاح للأطفال فرصة اكتشاف مختلف مكونات الهوية الثقافية المغربية من خلال التعرف على التاريخ والعادات والتقاليد والصناعة التقليدية والمعمار والموسيقى والأزياء التي تميز مختلف مناطق المملكة.
وبمواكبة من الأطر التربوية، خاض التلاميذ تجربة تعليمية جمعت بين التعلم والإبداع، وأسهمت في تعزيز ارتباطهم بالموروث الثقافي الوطني وترسيخ قيم الانفتاح والتعدد التي تميز المغرب.
وشكل العرض الفني أبرز فقرات هذا اللقاء، إذ اصطحب الجمهور في رحلة رمزية عبر جهات المملكة المختلفة، من الأقاليم الجنوبية إلى منطقة الريف، مروراً بالأطلس والمدن العتيقة والسهول الأطلسية، حيث تم تقديم لوحات فنية استحضرت الأغاني والرقصات والعادات المحلية التي تعكس تنوع الثقافة المغربية.
وأبرزت العروض، التي قدمها الأطفال بحماس وثقة، حجم المجهود المبذول خلال السنة الدراسية، كما عكست انخراط الطاقم التربوي في توظيف الأنشطة الثقافية والفنية لتعزيز التعلم لدى المتعلمين.
وشهد الحفل حضور أولياء الأمور وأعضاء الهيئة التعليمية والإدارية، في أجواء اتسمت بالتقاسم والتفاعل، حيث نوه الحاضرون بالمستوى الذي ظهر به التلاميذ وبقدرتهم على التعبير فوق الخشبة، في ختام سنة دراسية اتسمت بالاكتشاف والتعلم والاحتفاء بالهوية المغربية بكل روافدها.

