22.8 C
نيويورك
سبتمبر 10, 2026
المستقبل 24
تكنولوجيا

ستاندرد تشارترد: رقمنة التجارة قد تضيف 2.8 تريليون دولار إلى المبادلات العالمية في 2031

كشفت ستاندرد تشارترد أن تسريع رقمنة التجارة العالمية يمكن أن يرفع حجم المبادلات التجارية الدولية بنسبة 6.9% فوق المستوى المرجعي المتوقع في أفق 2031، بما يعادل 2.8 تريليون دولار من التجارة الإضافية خلال تلك السنة، وذلك وفق نتائج أحدث تقاريرها حول مستقبل التجارة.

وفي بلاغ لها توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، أوضحت المؤسسة البنكية أن تقريرها الجديد، الصادر تحت عنوان «التنقل في عصر من عدم اليقين الهيكلي»، يستند إلى نمذجة أعدتها Oxford Economics، إلى جانب استطلاع شمل 2100 من كبار صانعي القرار داخل الشركات عبر 27 سوقا، ويركز على الدور الذي يمكن أن تؤديه الرقمنة في دعم نمو التجارة العالمية في ظل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة.

وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن تجارة الخدمات ستكون المستفيد الأكبر من تسريع التحول الرقمي، إذ يتوقع أن تتجاوز مستواها المرجعي بنسبة 11.4% بحلول 2031، مقابل 5.9% بالنسبة لتجارة السلع. ويرتبط ذلك بتحسين تدفق البيانات، وتوسيع نطاق استخدام المدفوعات الرقمية، وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين الأنظمة، إلى جانب تبسيط إجراءات الامتثال، بما قد يساهم في خفض تكاليف وتعقيدات المعاملات العابرة للحدود.

وبحسب التقرير، سجلت صادرات الخدمات المقدمة رقميا نموا بنسبة 136% عالميا بين عامي 2016 و2025، مقابل نمو بنسبة 70% في إجمالي صادرات السلع والخدمات خلال الفترة نفسها. وتمثل الخدمات المقدمة رقميا حاليا 14.7% من إجمالي الصادرات العالمية، ما يعكس تنامي حضورها في التجارة الدولية.

وفي السياق ذاته، ترى ستاندرد تشارترد أن الشركات تعيد ترتيب أولوياتها في ما يتعلق بسلاسل التوريد، مع تركيز متزايد على تحسين أداء الشبكات القائمة بدلا من التوسع الجغرافي فقط. وأظهر الاستطلاع أن 95% من الشركات التي شملها البحث تتوقع إدخال تعديلات على أنشطة سلاسل التوريد خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، فيما يرى نحو 60% منها أنها لن تدخل أسواقا جديدة ولن تنسحب من الأسواق الحالية.

وعلى المستوى العالمي، تراجعت الأولوية الممنوحة لإعادة التوزيع الجغرافي لسلاسل التوريد بـ7.2 نقطة مئوية، مقابل ارتفاع أهمية الاستراتيجيات المرتبطة بالموردين وإدارة المخزون. وتبرز هذه الاتجاهات، وفق التقرير، أهمية الموثوقية والوضوح وسرعة الاستجابة في مواجهة التحولات التي تعرفها التجارة العالمية.

وفي منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، تتزايد الضغوط المرتبطة بتكاليف التجارة، حيث يتوقع 85% من الشركات المستجوبة أن تؤدي إعادة تشكيل سلاسل التوريد إلى زيادة تكاليف التجارة بنسبة لا تقل عن 10%، وهي النسبة الأعلى المسجلة بين مختلف المناطق التي شملها الاستطلاع.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن الرقمنة يمكن أن تساهم في الحد من هذه التكاليف من خلال تحسين عمليات الدفع والخدمات اللوجستية وإدارة الوثائق والامتثال، مع التأكيد على أن هذه الوفورات تظل توقعات مرتبطة بجودة تنفيذ التحول الرقمي، ولا تمثل نتائج محققة بشكل تلقائي.

وبخصوص المغرب، قالت سينثيا الأسمر، المديرة العامة ورئيسة قطب التغطية بالمغرب لدى ستاندرد تشارترد، إن تنافسية المقاولات المغربية في التجارة الدولية ترتبط أيضا بسرعة معالجة الوثائق وتحصيل المدفوعات وانسيابية الشحنات عبر سلاسل التوريد. وأضافت أن البنيات التحتية والروابط التجارية التي يتوفر عليها المغرب تتيح فرصا لتعزيز التكامل بين هذه المسارات، مشيرة إلى أهمية دور الأبناك في الربط بين المدفوعات والتمويل والمعطيات المرتبطة بالمعاملات.

ويرصد تقرير «مستقبل التجارة» كذلك فجوة بين اعتماد الأدوات الرقمية وتحقيق مكاسب متكاملة عبر مجموعة من القدرات الرقمية. ففي منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، أفادت 79% من الشركات المستجوبة بتحقيق مكاسب قابلة للقياس من قدرة رقمية واحدة على الأقل، في حين لا تتجاوز نسبة الشركات التي تسجل مكاسب في خمس قدرات رقمية أو أكثر 7% على المستوى العالمي.

ويعد التشغيل البيني مع أنظمة الأطراف الخارجية من أبرز التحديات التي تواجه الشركات، حيث أشار إليه 50% من المشاركين في الاستطلاع. ومن بين الشركات التي تواجه عوائق تنظيمية، ذكر 49% منها متطلبات حماية البيانات وتوطينها كأحد هذه التحديات.

وتؤكد المعطيات أن توسيع نطاق مكاسب التجارة الرقمية يتطلب تنسيقا بين الشركات والمؤسسات البنكية والحكومات، إلى جانب اعتماد قواعد متوافقة ومعايير مشتركة. وفي هذا الإطار، ارتفعت حصة الاتفاقيات التجارية التي تتضمن أحكاما رقمية خاصة من 48% خلال الفترة بين 2015 و2017 إلى 62% بين 2023 و2025.

ويعتمد سيناريو التسريع الرقمي الوارد في الدراسة على تقييم أثر تسارع اعتماد القدرات الرقمية على تكاليف التجارة العابرة للحدود، مع مقارنة النتائج بالسيناريو المرجعي لـOxford Economics الصادر في غشت 2026. وتوضح ستاندرد تشارترد أن نسبة 6.9% تمثل الارتفاع الصافي في التجارة العالمية خلال سنة 2031 مقارنة بالسيناريو المرجعي، وليس قيمة تراكمية للفترة الممتدة بين 2027 و2031 أو زيادة سنوية تبدأ من الوقت الراهن.

وتشير النمذجة إلى أن آثار رقمنة التجارة تتراكم تدريجيا بين 2027 و2031 لتصل إلى ذروتها في السنة الأخيرة من الفترة، حيث تقدر الزيادة الصافية في التجارة العالمية بـ6.9%، أي ما يعادل 2.8 تريليون دولار مقارنة بالمستوى الذي كان سيبلغه حجم التجارة في السيناريو المرجعي.

ويستند تقرير هذا العام إلى استطلاع أجرته Oxford Economics لحساب ستاندرد تشارترد بين يونيو ويوليوز 2026، وشمل 2100 من كبار صانعي القرار داخل شركات متعددة الجنسيات في 27 سوقا. كما يجمع بين نتائج الاستطلاع ونمذجة لسيناريوهات تتناول تأثير تسارع الرقمنة والتشظي الجيوسياسي على التجارة العالمية والمؤشرات الاقتصادية في أفق 2031.

وتوضح المنهجية المعتمدة أن السيناريوهات المقدمة ذات طابع توضيحي، وتهدف إلى استكشاف النتائج المحتملة للتحولات الرقمية والجيوسياسية، ولا تمثل توقعات اقتصادية بالمعنى التقليدي. كما تناول الاستطلاع عشر قدرات رقمية مرتبطة بتطور التجارة، تشمل تقنيات مثل المدفوعات المؤتمتة والوثائق التجارية الرقمية، إلى جانب حلول ناشئة من بينها العملات الرقمية والترميز الرقمي.

Related posts

هام لعشاق التصوير الفوتوغرافي.. علامة OPPO تُطلق مسابقتها الكبرى للتصوير “Imagine IF ” الفوتوغرافي في المغرب

المستقبل

شاومي تعلن عن موعد مهرجانها السنوي وتعد زبنائها بتخفيضات مهمة وهدايا فورية

المستقبل

خالد صلاح يقود توسع أڤيڤا في أفريقيا وسط رهانات التحول الرقمي والاستدامة الصناعية

المستقبل