أطلق مركز “أوديتك” حملة توعوية تحت اسم “UNMUTE MOROCCO”، بهدف تسليط الضوء على الصعوبات السمعية التي قد تتطور بشكل تدريجي دون أن ينتبه إليها الأشخاص، وتشجيع مختلف الفئات العمرية على الاهتمام بصحة السمع ومراقبة أي تغيرات قد تؤثر على القدرة على التواصل والتفاعل مع المحيط.
وفي بلاغ لها توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، أوضح مركز “أوديتك” أن فكرة الحملة تستند إلى التجربة اليومية مع الأصوات، من خلال استحضار مواقف مألوفة مثل عدم وضوح الصوت عبر الهاتف، أو تشوه الموسيقى، أو وجود تشويش صادر عن مكبر الصوت، وذلك بهدف لفت الانتباه إلى الصعوبات التي قد يواجهها بعض الأشخاص في السمع دون إدراك طبيعتها.
وتوظف حملة “UNMUTE MOROCCO” تشوه الأصوات كوسيلة للتوعية، فيما يشارك عدد من صناع المحتوى في نشر رسالتها، إلى جانب بث وصلات إذاعية تعتمد المقاربة نفسها لتقريب موضوع الصحة السمعية من الجمهور.
وبحسب المعطيات التي قدمها المركز، تسعى المبادرة إلى إبراز أهمية السمع في تفاصيل الحياة اليومية، سواء خلال متابعة الأحاديث والمشاركة في الاجتماعات أو أثناء قضاء الوقت مع أفراد الأسرة، باعتبار أن السمع لا يرتبط فقط بالقدرة على استقبال الأصوات، بل يشكل عنصرا اساسيا في التواصل والتفاعل مع الآخرين.
وفي تصريح لها، قالت شيماء بلفقيه، المديرة العامة لمركز “أوديتك”، إن الحملة انطلقت من ملاحظة مفادها أن الإنسان ينتبه بشكل مباشر عندما يتغير صوت مألوف، بينما قد تتطور بعض الصعوبات السمعية تدريجيا دون أن يتم الانتباه إليها. وأوضحت أن المبادرة تهدف إلى تشجيع الأفراد على الاهتمام بسمعهم والانتباه كذلك إلى صحة السمع لدى أقاربهم، وفتح نقاش حول الصحة السمعية باعتبارها جزءا من الصحة العامة وجودة الحياة.
وأشار البلاغ إلى أن بعض الأشخاص قد يتعاملون مع الصعوبات التي تواجههم أثناء التواصل اليومي باعتبارها أمرا بسيطا، أو يعتادون عليها مع مرور الوقت، وهو ما تسعى الحملة إلى لفت الانتباه إليه من خلال التشجيع على التعامل بجدية مع أي مؤشرات مرتبطة بالسمع والاستعانة بالمختصين عند الحاجة.
كما تدعو الحملة إلى تعزيز الحوار داخل الأسرة بشأن الصعوبات السمعية، والتعامل معها في أجواء قائمة على التفهم والدعم، باعتبار أن التعبير عن هذه الصعوبات ومشاركة التساؤلات بشأنها يمكن أن يشكلا خطوة أولى نحو الحصول على المساعدة المناسبة.
وفي السياق ذاته، أكد مركز “أوديتك” أن المبادرة تندرج ضمن توجهه في مجال التوعية بالصحة السمعية وتشجيع الجمهور على الاستفسار لدى المتخصصين عند وجود مؤشرات تستدعي الاهتمام، مشيرا إلى أن خبرته تمتد لأكثر من عشرين عاما في مواكبة الأشخاص الذين يعانون من صعوبات سمعية، مع مراعاة احتياجاتهم وأنماط حياتهم.

