كشفت جوائز العمارة المغربية للشباب (Young Moroccan Architecture Awards – YMAA) عن قائمة تضم 52 مشروعا معماريا مرشحا للمنافسة في الدورة الثالثة من هذه التظاهرة، التي تسلط الضوء على إبداعات جيل جديد من المهندسين المعماريين المغاربة، وتبرز التحولات التي يشهدها مجال الهندسة المعمارية والتصميم العمراني بالمملكة.
وفي بلاغ لها توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، أفادت الجهة المنظمة، مجموعة Archimedia، أن الإعلان عن المشاريع المرشحة جرى يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، خلال حفل احتضنته ورشات Vincent Timsit بمدينة الدار البيضاء، وهو مبنى صممه المهندس المعماري الراحل جان فرانسوا زيفاكو. وجاء اختيار هذه المشاريع من أصل 168 ترشيحا تمثل 15 مدينة مغربية، بعد عملية تقييم أشرفت عليها لجنة تحكيم تضم أسماء مغربية ودولية من مجالات الهندسة المعمارية وتصميم المناظر الطبيعية والتعليم المعماري.
وتنظم هذه الدورة تحت إشراف وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بمبادرة من مجموعة Archimedia، وتستهدف المهندسين المعماريين الشباب الذين تقل أعمارهم عن 45 سنة، ممن يساهمون في تطوير المشهد العمراني والمعماري بالمغرب.
وتتميز دورة 2026 بتوسيع نطاق المنافسة من خلال إضافة ثلاث فئات جديدة، تشمل هندسة المناظر الطبيعية، والمهندسين المعماريين المغاربة العاملين بالخارج، وفئة المهندسين المعماريين الشباب الأفارقة، التي تفتح المجال لأول مرة أمام المواهب المعمارية على مستوى القارة الإفريقية.
وضمت لجنة التحكيم، التي ترأسها عبدو لحلو عن مكتب ATP Architectes، كلا من شكيب بنعبد الله، رئيس المجلس الوطني لهيئة المهندسين المعماريين، ونادية شقرون، المهندسة المعمارية DSAP، وماديسون كوكس، مهندس المناظر الطبيعية ورئيس مؤسسة ماجوريل، وفودي ديوب، رئيس الاتحاد الإفريقي للمهندسين المعماريين FAFA، وأحمد العروسي، مدير مدرسة الهندسة المعمارية بالدار البيضاء، وفاطمة الزهراء مرجاني، مهندسة معمارية وفنانة، وطارق وعلاّلو عن Oualalou + Choi، ويوريس باولس عن ZHA Architects، ومنال رشدي عن OXO Architectes، وكريستوف روتينغر عن Herzog & de Meuron.
وتوزعت المشاريع المرشحة على 16 فئة، تعكس تنوع مجالات الهندسة المعمارية، من الفضاءات الثقافية والمرافق الصحية والتعليمية إلى السكن الجماعي والمشاريع التجارية والسياحة والترفيه والتصميم الداخلي والمنازل الفردية.
ففي فئة الفضاءات الثقافية، تأهلت مشاريع Booklore لإدريس الكرناتشي بمراكش، وCeci n’est pas une bibliothèque universitaire لأسماء حمادة بالجديدة، وجناح الأطفال Le Petit Prince بمركز SILEJ بالدار البيضاء، من تصميم أمل الحنافي السبتي وهدى السفريوي عن مكتب Architopia.
وفي فئة الصحة والرفاه، شملت الترشيحات مركز التشخيص بالمركز الاستشفائي الإقليمي بمديونة، الذي أنجزه محفوظ لعصري، والمركب الاستشفائي الجامعي محمد السادس بالرباط، بمساهمة YLA Studio وPictogramme وAIA Life Designers. أما فئة التعليم، فضمت مشروع Diagonale لعمر بنشقرون بفاس، والمعهد المتخصص في مهن الصناعة بالنواصر، الذي أنجزه محمد أمين السعدوني وعمر آيت العسري عن مكتب Office of Young Architecture (OYA).
وفي فئة السكن الجماعي، تم ترشيح مشروع The Curve Villas – AH لفاطمة الزهراء بن دحمان وعثمان كحيلة عن FAB Architecte، وإقامة Radia لمحمد لطفي الطوافي، وكلاهما بالدار البيضاء. كما ضمت فئة الهندسة المعمارية التجارية مشاريع Sela Park بالدار البيضاء لعبلة الوردي بنونة وهند السباعي عن Donametice Architecture، وLe Zing بمنطقة دار بوعزة لمنية رضوان، وإعادة تهيئة المركز التجاري برج فاس بفاس من طرف All in Concept.
أما فئة الترفيه والسياحة، فضمت فندق Le Square Gauthier بالدار البيضاء لسلمى الديوري، ومشروع Farasha Farmhouse بمراكش لإدريس الكرناتشي. وفي مجال التصميم الداخلي والديكور، تأهل المركز المتخصص في طب العيون بالدار البيضاء لعبلة الوردي بنونة وهند السباعي، ومشروع Aman Ka Spa بمنطقة أكفاي لإدريس الكرناتشي، ومكاتب S لمونة بناني بالدار البيضاء.
وفي فئة المنازل الفردية، التي سجلت خمسة ترشيحات، برزت مشاريع Villa Cactus لإسماعيل بنعبد الله بمراكش، وVilla Sim لإدريس الكرناتشي بإقليم الحوز، وVilla Vol 005 لعمر بنموسى بمراكش، وVilla A+H Polo لعادل الشافعي بالدار البيضاء، إضافة إلى Pine House لمحمد مفاك ورضا العطار بكابو نيغرو.
وشملت فئة التجديد وإعادة التأهيل مشروع The Mellah لإدريس الكرناتشي بمراكش، ومشروع Le Clos des Oliviers لمكتب All in Concept بمكناس. وفي فئة المباني المستدامة والبيئية، تأهل مركز Mayshad Community Center لمنية رضوان بإقليم الحوز، ومشروع La Kasbah d’If لإدريس الكرناتشي بمنطقة أكفاي، ومشروع Ocean Cliff لفاطمة الزهراء بن دحمان عن FAB Architecte بمدينة آسفي.
أما فئة أول عمل معماري، فضمت أربعة مشاريع هي Villa 26 لفاطمة الزهراء داودي بالدار البيضاء، وDDAR لعثمان بنجبارة بالصويرة، وCasa Suerte لنواف بنعدية بإقليم الحوز، ومشروع 400+400، الذي يضم مدرجين بتصميم معماري مستوحى من طبيعة الموقع، لأسماء حمادة.
وفي فئة هندسة المناظر الطبيعية، التي تضاف لأول مرة إلى المنافسة، تم ترشيح مشروع إعادة تأهيل المساحات الخضراء بحرم الجامعة الدولية بالرباط، الذي أنجزه مكتب PAN Landscape، إلى جانب مشروع إعادة تأهيل مطرح مديونة وتحويله إلى فضاء يعالج آثار التلوث البيئي من خلال تهيئة المناظر الطبيعية، بمشاركة أنس الشڭار وخليل الرݣيڭ وخالد أرسلان.
وعلى المستوى الدولي، ضمت فئة المهندسين المعماريين المغاربة بالخارج ثلاثة مشاريع، هي Chorégraphie d’un nuage, ombres dansantes بأبوظبي، من تصميم Yokomae et Bouayad، ومشروع Écolodge بمنطقة سانتا تيريزا بكوستاريكا لمكتب KAPT Studio، ومشروع Cédric et la chocolaterie بباريس لجعفر الشحي عن Atelier Cibé.
كما شملت الترشيحات فئة المهندس المعماري المصمم، بمشروع L’Essentielle لمحمد مفاك، وTables Kasbah لسامي الخطابي، وفئة التجهيزات بمشروعي Idmaj بالدار البيضاء وMy Abdellah بفاس، وكلاهما لعمر بنشقرون.
وسجلت فئة أفضل مشروع نهاية الدراسة (Meilleur PFE) حضورا لافتا بـ12 مشروعا، تناولت مواضيع متنوعة مرتبطة بالهندسة المعمارية والتخطيط الحضري والتنمية المستدامة والاندماج الاجتماعي. ومن بينها Arpège du Bouregreg لنادا عبسي، ومشروع حلبة سباق دولية بمدينة طنجة وفق معايير سباقات الفورمولا 1 لنادا كبريت، وTigmi N’Tumast لأميمة السالمي، وBouiblane Hotel-Spa لأمين فروخ، وUbur لعائشة حجوّي، والمركب الثقافي والسياحي البيئي بتامصلوحت لملك الشراوي.
وضمت القائمة أيضا مركزا مجتمعيا بتولكين بإقليم الحوز لأبير المنتصر، ومشروعا حول توظيف الهندسة المعمارية في خدمة الأشخاص المصابين بالتوحد لشيماء العلمي، وCanvas of Canvas لأنس الهمني، ومشروع Hub de la Commanderie المخصص لإعادة استعمال مواد البناء لحمزة الروان، وArchitecture orientée لأوسكار بوغابة، إضافة إلى مشروع فضاء للتعبير الشعبي لملك جناتي.
وبخصوص الفئة الإفريقية الجديدة، أعلنت الجهة المنظمة تمديد فترة التسجيل إلى غاية 4 دجنبر 2026، بهدف إتاحة الفرصة أمام أكبر عدد ممكن من المهندسين المعماريين الأفارقة للمشاركة في هذه المنافسة التي تتجاوز لأول مرة حدود المغرب.
وتعكس المشاريع المرشحة، وفق المعطيات التي قدمتها الجهة المنظمة، تنوع المقاربات المعمارية المعاصرة بالمغرب وإفريقيا، من خلال استحضار خصوصيات المواقع والبيئات المحلية وتوظيف المعارف والمهارات المرتبطة بكل مشروع. كما تواصل المسابقة توجهها الرامي إلى إبراز الكفاءات الشابة وتشجيع تبادل الخبرات وتثمين التجارب المعمارية الجديدة، وفاء للرؤية التي وضع أسسها مؤسسها الراحل فؤاد أكلاي.
ومن المرتقب تنظيم حفل توزيع جوائز YMAA 2026 خلال شهر دجنبر المقبل، بمشاركة مهنيي القطاع والمؤسسات والشركاء وممثلي وسائل الإعلام، حيث سيتم الإعلان عن الفائزين في 17 فئة، إلى جانب أربع جوائز خاصة، تشمل جائزة مبنى السنة، وجائزة لجنة التحكيم، وجائزة الجمهور، وجائزة فؤاد أكلاي التي تحمل اسم مؤسس المسابقة.
وسيحصل الفائزون على مجسمات تذكارية صممتها المهندسة المعمارية والمصممة منية رضوان، فيما أسند تنفيذها إلى شركة AKLIM. كما يرتقب فتح باب التصويت على جائزة الجمهور عبر الموقع الإلكتروني للمسابقة www\.ymaa.ma، لتمكين الجمهور من اختيار المشروع المفضل من بين المشاريع المرشحة، باستثناء مشاريع نهاية الدراسة التي لن تشملها عملية التصويت.

