أكتوبر 30, 2026
المستقبل 24
اقتصاد

مغاربة العالم في صلب التنمية.. جامعة HEM ومؤسسة كونراد أديناور تبحثان سبل تعبئة كفاءات الجالية المغربية

احتضنت العاصمة الرباط، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، لقاء فكريا حول دور مغاربة العالم في دعم التنمية الاقتصادية والعلمية والاجتماعية بالمغرب، نظمته الجامعة الدولية HEM بشراكة مع مؤسسة كونراد أديناور (Konrad-Adenauer-Stiftung)، تحت شعار “مغاربة العالم: رأسمال بشري في خدمة تنمية المغرب”، بمشاركة فاعلين مؤسساتيين ومقاولين وباحثين وممثلين عن الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وفي بلاغ لها توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، أوضحت المؤسستان أن هذا اللقاء، الذي احتضنه فندق طور حسان بالرباط، نظم بمناسبة الاحتفال الأول بعيد الوحدة، الذي أقره صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وشكل مناسبة لبحث سبل تعزيز مساهمة الكفاءات المغربية بالخارج في الأوراش التنموية للمملكة، واستثمار خبراتها وشبكات علاقاتها الدولية في دعم الابتكار والاستثمار وريادة الأعمال.

وتشير المعطيات المقدمة خلال اللقاء إلى أن الجالية المغربية بالخارج، التي يتجاوز عدد أفرادها خمسة ملايين شخص موزعين على القارات الخمس، تشكل رصيدا بشريا مهما بالنظر إلى ما تتوفر عليه من كفاءات وخبرات وتجارب مهنية وعلمية، فضلا عن حضورها داخل عدد من المنظومات الاقتصادية والأكاديمية والمؤسساتية الدولية.

واستهلت أشغال هذا اللقاء بتنظيم ورشة عمل تحت عنوان “تمكين الجالية المغربية: تعبئة الكفاءات والمواهب”، خصصت لمناقشة آليات الاستفادة من الخبرات التي راكمها مغاربة العالم، من خلال ثلاثة محاور رئيسية تهم تعبئة الكفاءات والمواهب، وتشجيع ريادة الأعمال والاستثمار، إلى جانب الابتكار والبحث العلمي وتطوير الشبكات الدولية.

وتمحورت النقاشات حول سبل بناء جسور التعاون بين المغاربة المقيمين بالخارج والفاعلين الاقتصاديين والأكاديميين والمؤسساتيين داخل المملكة، فضلا عن تشجيع نقل الخبرات والمعارف وتسهيل الشراكات والمبادرات المشتركة، بما يسمح بتحويل الإمكانات التي تزخر بها الجالية إلى مشاريع ومساهمات ملموسة في التنمية الوطنية.

وفي هذا السياق، أكد يونس السلاوي، رئيس مجلس إدارة الجامعة الدولية HEM، أن مغاربة العالم يمثلون ثروة مهمة للمملكة بفضل تنوع كفاءاتهم وتجاربهم وشبكات علاقاتهم الدولية، مشددا على أهمية تعزيز الروابط بينهم وبين الفاعلين الاقتصاديين والعلميين والمؤسساتيين بالمغرب، وفتح آفاق جديدة للتعاون وتبادل المعرفة.

وأضاف أن هذه المبادرة تندرج ضمن دور الجامعة في تسهيل تداول المعارف وبناء جسور التواصل بين مختلف الكفاءات، والمساهمة في مواكبة التحولات التي يعرفها المغرب.

وشهد اللقاء تنظيم مائدة نقاش أدارته الصحافية نسرين أوزداغ، بمشاركة يونس السلاوي، ممثلا للجامعة الدولية HEM، وستيفن هوفنر، الممثل المقيم لمؤسسة كونراد أديناور بالمغرب وموريتانيا، إلى جانب مداخلة تمهيدية لجمال بلحراش، رئيس بيت الجالية المغربية وعضو المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.

كما عرفت الجلسة تقديم خلاصات ورشة العمل، قبل فتح النقاش أمام المشاركين، بمساهمة عدد من الفاعلين والخبراء، من بينهم حفيدة المقديري، مقاولة ورئيسة جمعية IRZAFRANE، وكريم عمر، رئيس منطقة مغاربة العالم داخل الاتحاد العام لمقاولات المغرب (MeM by CGEM)، ومحمد الكرز، رئيس شبكة الكفاءات الألمانية المغربية (DMK)، وسمير بنيس، الدبلوماسي السابق والمؤسس المشارك لموقع Morocco World News.

وتناولت مداخلات المشاركين قضايا استثمار الكفاءات المغربية بالخارج، وتشجيع المبادرات المقاولاتية، واستقطاب الاستثمارات، وتعزيز التعاون الدولي، فضلا عن الدور الذي يمكن أن تضطلع به شبكات مغاربة العالم في ربط الكفاءات والشركات والمؤسسات المغربية بنظيراتها في الخارج.

من جهتها، أكدت بشرى باي، المديرة العامة للجامعة الدولية HEM، أن تنظيم هذا اللقاء بالرباط، بالتزامن مع الاحتفال بعيد الوحدة، يعكس أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به الجامعة في التقريب بين كفاءات مغاربة العالم والفاعلين داخل المملكة، خاصة من خلال إرساء تعاون بين الشباب المغربي والكفاءات المقيمة بالخارج في مجالات التكوين والبحث العلمي والابتكار.

وأبرزت أن الهدف يتمثل في الانتقال من تبادل وجهات النظر إلى إطلاق مبادرات تعاون عملية ومستدامة، تتيح للأجيال الجديدة الاستفادة من التجارب والخبرات المغربية المتراكمة على الصعيد الدولي.

من جانبه، اعتبر ستيفن هوفنر، الممثل المقيم لمؤسسة كونراد أديناور بالمغرب وموريتانيا، أن الجالية المغربية تجسد نموذجا للتواصل بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، بالنظر إلى قدرتها على الجمع بين الارتباط بالوطن والانفتاح والاندماج في مجتمعات متعددة.

وأوضح أن المؤسسة تعمل على تعزيز الحوار والتعاون بين الفاعلين المغاربة والأوروبيين، وتشجيع تبادل التجارب والممارسات الجيدة، مشيرا إلى أن مغاربة العالم يشكلون جسرا بين المجتمعات والثقافات والفرص، ويساهمون في توطيد العلاقات الدولية.

وخلصت أشغال اللقاء إلى أهمية اعتماد مقاربة منظمة ومستدامة لتعبئة الكفاءات المغربية بالخارج، من خلال تسهيل التواصل بينها وبين المؤسسات والفاعلين داخل المغرب، وتشجيع الاستثمار والمشاريع المقاولاتية، وتطوير الشراكات في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

وتتقاطع هذه التوجهات مع الرهانات المرتبطة بتعزيز مساهمة الجالية المغربية في التنمية الوطنية، والاستفادة من الرأسمال البشري والخبرات الدولية في مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.

Related posts

أسعار الفواكه والخضر واللحوم الحمراء بالجملة للأسبوع الاول من مارس 2026

المستقبل

مجموعة رونو تعلن نتائج مالية متباينة للنصف الأول من 2025 وتُراهن على الطرازات الكهربائية لرفع الربحية

المستقبل

طنجة: افتتاح أول معرض Bulthaup بالمغرب

المستقبل