نوفمبر 6, 2026
المستقبل 24
ثقافة وفن

فيلم «الهاربون من تندوف» يستحضر معاناة الأسرى المغاربة وذاكرة العودة إلى الوطن

احتضنت قاعات سينما ميغاراما بالدار البيضاء، الاثنين 2 نونبر 2026، العرض ما قبل الأول للفيلم السينمائي «الهاربون من تندوف»، الذي يتناول فصلا من التاريخ المغربي المعاصر، من خلال قصة مغاربة عاشوا سنوات طويلة من الأسر داخل مخيمات تندوف، قبل أن يخوضوا رحلة محفوفة بالمخاطر لاستعادة حريتهم والعودة إلى أرض الوطن.

وفي بلاغ لها توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، أفادت الجهة المنظمة أن العرض ما قبل الأول تزامن مع أجواء الاحتفال بعيد الوحدة والاستعداد لإحياء الذكرى المجيدة للمسيرة الخضراء، وشهد حضور عدد من الشخصيات العامة والمؤسساتية، إلى جانب فنانين وإعلاميين وشركاء الفيلم وأعضاء فريق العمل.

ويستعيد الفيلم، من خلال معالجة سينمائية ذات أبعاد إنسانية وتاريخية، معاناة الأسرى المغاربة وما واجهوه من ظروف قاسية خلال سنوات احتجازهم، مسلطا الضوء على إرادتهم في التحرر والتشبث بالعودة إلى المغرب، رغم التحديات والمخاطر التي رافقت رحلة فرارهم.

ويستند العمل إلى شهادات جمعها الكاتب والإعلامي عبد الحق نجيب، كما يقتبس أحداثه من كتابه «ظل على الرمال» (Une ombre sur le sable)، الذي يوثق جانبا من هذه التجارب الإنسانية. ويتتبع الفيلم تفاصيل رحلة الهروب عبر الصحراء، وما صاحبها من جوع وعطش وإنهاك ومواجهة للظروف الطبيعية الصعبة، في سبيل الوصول إلى أرض الوطن.

وتتوزع أحداث الفيلم على ثلاث محطات زمنية رئيسية، تبدأ بسنة 1974، تاريخ أسر أبطال القصة، مرورا بسنة 2000 التي شهدت تمكنهم من الفرار، وصولا إلى الزمن الحاضر، حيث يتناول العمل رحلة ابن أحد الفارين في البحث عن ماضي والده ومحاولة إعادة تركيب تفاصيل تجربته.

ومن خلال هذا البناء الزمني، يطرح الفيلم موضوع الذاكرة الجماعية وانتقال التجارب الإنسانية بين الأجيال، كما يسلط الضوء على حكايات عائلات مغربية ظلت معاناة أفرادها بعيدة عن اهتمام الرأي العام لسنوات طويلة.

وعرفت الأمسية السينمائية أيضا تكريما لروح الفنان المغربي الراحل محمد الشوبي، الذي شارك في الفيلم، تقديرا لمساره الفني وإسهاماته في السينما والمسرح والتلفزيون المغربي. ويكتسي حضوره في هذا العمل أهمية خاصة، باعتباره من بين آخر مشاركاته السينمائية، قبل أن يترك خلفه رصيدا فنيا تميز بتنوع الأدوار وصدق الأداء.

ويضم طاقم التمثيل كلا من إدريس الروخ، وكمال حيمود، وإيمان قنديلي، وعلياء بنشيخ، وياسين عبد القادر، ومحمد سموكة. وتعود فكرة إنجاز الفيلم إلى شهادات جمعها عبد الحق نجيب قبل نحو عشرين عاما، والتي شكلت أساس المشروع الرامي إلى نقل هذه الوقائع والتجارب إلى الشاشة الكبيرة والتعريف بها لدى جمهور أوسع.

ويأتي فيلم «الهاربون من تندوف» ليسلط الضوء على صفحة من التاريخ المغربي المعاصر، من خلال استحضار معاناة الأسرى المغاربة وما ارتبط بها من تجارب إنسانية قاسية، إلى جانب قصص الذين تمكنوا من استعادة حريتهم والعودة إلى وطنهم، ومن لم تتح لهم الظروف تحقيق ذلك.

ومن المرتقب أن تنطلق العروض التجارية للفيلم في القاعات السينمائية بمختلف أنحاء المملكة ابتداء من الأربعاء 4 نونبر 2026، ليكون بذلك متاحا أمام الجمهور المغربي لاكتشاف هذه القصة المستوحاة من شهادات وتجارب واقعية.

Related posts

شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب تحتفي بالقرار الأممي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية

المستقبل

المعرض الجهوي للكتاب والقراءة يعود إلى أولاد تايمة ببرنامج ثقافي غني ومتنوع

المستقبل

أنشطة ثقافية وفنية في الخنيشات وقلعة السراغنة احتفاءً بذكرى تأسيس شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب

المستقبل