نوفمبر 7, 2026
المستقبل 24
سفر وسياحة

مجموعة الإمارات تحقق أرباحا بقيمة 4.1 مليار درهم خلال النصف الأول من سنتها المالية رغم ارتفاع أسعار الوقود

أعلنت مجموعة الإمارات تحقيق أرباح قبل احتساب الضريبة بقيمة 4.1 مليار درهم، ما يعادل 1.1 مليار دولار، خلال النصف الأول من السنة المالية 2026-2027، الممتد من فاتح أبريل إلى 30 شتنبر 2026، وذلك رغم التحديات التشغيلية التي شهدها قطاع الطيران في المنطقة، على خلفية الاضطرابات الجيوسياسية وارتفاع أسعار وقود الطائرات.

وفي بلاغ لها توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، أوضحت المجموعة أن إيراداتها الإجمالية بلغت 66.2 مليار درهم، أي ما يعادل 18 مليار دولار، خلال الأشهر الستة الأولى من السنة المالية، مقابل 75.4 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، مسجلة تراجعا بنسبة 12 في المائة. كما بلغ صافي الأرباح بعد احتساب الضريبة 3.6 مليار درهم، بانخفاض نسبته 66 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وأضافت المجموعة أن أرباحها قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك وإطفاء الدين بلغت 12.5 مليار درهم، مقابل 21.1 مليار درهم خلال النصف الأول من السنة المالية السابقة، في وقت حافظت فيه على مركز نقدي قوي بلغ 54.1 مليار درهم، أي ما يعادل 14.7 مليار دولار، إلى غاية 30 شتنبر 2026، مقابل 59.6 مليار درهم في 31 مارس من السنة نفسها.

وتعكس هذه النتائج، بحسب المعطيات المالية التي كشفت عنها المجموعة، قدرتها على الحفاظ على توازنها المالي ومواصلة تمويل احتياجاتها التشغيلية والاستثمارية، بما في ذلك تسديد الدفعات المقدمة لطلبات الطائرات الجديدة والوفاء بالتزامات الديون القائمة. كما سددت المجموعة مبلغ ملياري درهم المتبقي من حصة مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، المالكة لها، من أصل 3.5 مليار درهم سبق الإعلان عنها في نهاية السنة المالية 2025-2026.

وفي تعليقه على النتائج، أكد الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، أن الأداء المالي المحقق يعكس متانة نموذج أعمال المجموعة ومرونتها التشغيلية، رغم الاضطرابات الإقليمية التي أثرت على حركة الطيران والارتفاع الحاد في أسعار الوقود، مشيرا إلى أن الطلب على خدمات المجموعة ظل قويا، وأن عمليات الشحن الجوي ساهمت بشكل أساسي في دعم الإيرادات.

الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة

وأوضح المسؤول ذاته أن أسعار وقود الطائرات سجلت ارتفاعا كبيرا، إذ تضاعفت عالميا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما فرض ضغوطا إضافية على التكاليف والربحية، غير أن الاحتياطيات النقدية والاستثمارات المتراكمة على مدى سنوات ساعدت المجموعة على مواجهة هذه الظروف والحفاظ على جودة خدماتها والتزاماتها تجاه العملاء.

كما أشاد بالتنسيق والاستجابة الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة، معتبرا أن الإجراءات المتخذة ساهمت في استئناف حركة النقل الجوي بأمان، وتخفيف التحذيرات المتعلقة بالسفر إلى الدولة وعبرها، بما أتاح للمجموعة استعادة عملياتها تدريجيا.

وأكد أحمد بن سعيد آل مكتوم استمرار طيران الإمارات ودناتا في تنفيذ خططهما الاستثمارية طويلة الأمد، التي تشمل تطوير الأساطيل والمنتجات والخدمات، وتعزيز القدرات التشغيلية والتكنولوجية، معتبرا أن هذه الاستثمارات تشكل ركيزة أساسية لدعم النمو والاستعداد لمتطلبات قطاع الطيران والخدمات الجوية مستقبلا.

وعلى مستوى الموارد البشرية، بلغ عدد العاملين في مجموعة الإمارات 128237 موظفا إلى غاية 30 شتنبر 2026، مسجلا انخفاضا بنسبة 2 في المائة مقارنة بنهاية مارس من السنة نفسها، فيما تواصل طيران الإمارات ودناتا حملات التوظيف لتلبية احتياجاتهما التشغيلية.

وبخصوص أداء شركة طيران الإمارات، سجلت الناقلة أرباحا قبل احتساب الضريبة بقيمة 3.7 مليار درهم، أي ما يعادل مليار دولار، فيما بلغت إيراداتها 56.9 مليار درهم، بانخفاض نسبته 13 في المائة مقارنة بـ65.6 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. وبلغ صافي أرباحها بعد الضريبة 3.3 مليار درهم، مسجلا تراجعا بنسبة 66 في المائة.

وتأثر نشاط الناقلة بالقيود والإغلاقات المتقطعة للمجالات الجوية في المنطقة، إلى جانب التحذيرات الحكومية المتعلقة بالسفر، وهو ما انعكس على جداول الرحلات وحركة المسافرين. ومع ذلك، تمكنت الشركة من استعادة 91 في المائة من شبكة وجهاتها قبل الاضطرابات بحلول نهاية شتنبر الماضي، لتصل شبكة خدمات الركاب والشحن إلى 150 مطارا في 78 دولة وإقليما.

وفي إطار استعادة ثقة المسافرين، أطلقت طيران الإمارات مجموعة من التدابير، شملت توفير تغطية تأمينية للسفر، وإتاحة إمكانية تعديل مواعيد الرحلات مجانا بالنسبة للتذاكر المحجوزة، فضلا عن اعتماد سياسات مرنة لاسترداد الأموال برسوم منخفضة.

كما واصلت الشركة تحديث أسطولها وتحسين تجربة السفر، حيث تسلمت تسع طائرات جديدة من طراز إيرباص A350، واستكملت تحديث مقصورات 12 طائرة، من بينها تسع طائرات إيرباص A380 وثلاث طائرات بوينغ 777. ويأتي ذلك في إطار برنامج لتحديث الأسطول تتجاوز قيمة استثماراته المخططة 7 مليارات دولار.

وشملت الاستثمارات أيضا توسيع خدمات الإنترنت فائق السرعة عبر شبكة ستارلينك، حيث جرى تجهيز 36 طائرة إضافية خلال النصف الأول من السنة المالية، ليرتفع العدد الإجمالي للطائرات المجهزة بهذه الخدمة إلى 57 طائرة مع نهاية شتنبر 2026.

وفي سياق تعزيز قدراتها التقنية والهندسية، وضعت طيران الإمارات في ماي الماضي حجر الأساس لمنشأة جديدة للهندسة وصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات بمطار آل مكتوم الدولي، باستثمار يقدر بـ5.1 مليار دولار، على أن يكتمل المشروع في منتصف ثلاثينيات القرن الجاري.

أما على مستوى حركة النقل، فقد نقلت الناقلة 21.8 مليون مسافر خلال الأشهر الستة الأولى من السنة المالية، بانخفاض نسبته 22 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. كما تراجعت الطاقة الاستيعابية الإجمالية بنسبة 10 في المائة، فيما انخفض معدل ملاءة المقاعد إلى 72 في المائة، مقابل 79.5 في المائة خلال الفترة المقارنة.

وفي المقابل، شكل الشحن الجوي أحد أبرز العوامل الداعمة للأداء المالي لطيران الإمارات، إذ ارتفعت إيرادات الإمارات للشحن الجوي بنسبة 52 في المائة، رغم انخفاض حجم الشحنات المنقولة بنسبة 1 في المائة إلى 1.2 مليون طن. ويعزى هذا الأداء، وفق المعطيات الواردة في البلاغ، إلى تراجع الطاقة المتاحة للشحن الجوي في ظل الاضطرابات الإقليمية، وتحول عدد من شركات الشحن نحو النقل الجوي بسبب التأثيرات التي طالت حركة النقل البحري.

وعززت الشركة قدراتها في هذا المجال من خلال تسلم خمس طائرات شحن جديدة من طراز بوينغ 777، إلى جانب تشغيل أول طائرة ركاب محولة إلى طائرة شحن، وتوسيع شبكة خدمات الشحن بإضافة وجهتين جديدتين هما ألماتي وتشنغتشو.

وفي ما يتعلق بتكاليف التشغيل، أفادت المجموعة بأن طيران الإمارات خفضت إجمالي تكاليفها التشغيلية بنسبة 2 في المائة، تماشيا مع تقليص حجم العمليات، غير أن تكاليف الوقود قبل احتساب مكاسب التحوط ارتفعت بنسبة 60 في المائة. وساهمت استراتيجية إدارة مخاطر أسعار الوقود في تحقيق مكاسب بلغت 7.1 مليار درهم، ما حد من الزيادة الصافية في تكاليف الوقود إلى 13 في المائة، رغم استمرار الوقود في تمثيل 34 في المائة من إجمالي التكاليف التشغيلية للناقلة.

من جهتها، سجلت دناتا، المتخصصة في خدمات المطارات والتموين والتجزئة والسفر، أرباحا قبل احتساب الضريبة بقيمة 410 ملايين درهم، ما يعادل 112 مليون دولار، خلال النصف الأول من السنة المالية 2026-2027، فيما بلغت إيراداتها 11 مليار درهم، بانخفاض نسبته 7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. كما بلغ صافي أرباحها بعد الضريبة 309 ملايين درهم، مسجلا تراجعا بنسبة 56 في المائة.

وأبرزت المجموعة أن العمليات الدولية لدناتا ساهمت في الحد من تأثير تراجع حركة الطيران والمسافرين في دولة الإمارات ومنطقة الخليج، بفضل تنوع أنشطتها وانتشارها في عدد من الأسواق العالمية.

وفي إطار توسيع حضورها الدولي، حصلت دناتا على ترخيص لمدة سبع سنوات لتقديم خدمات المناولة الأرضية بمطار أمستردام شيفول، كما أبرمت اتفاقيات متعددة السنوات في مجال الشحن الجوي وتموين الرحلات، من بينها شراكة مع مجموعة سيلك واي في سنغافورة وعقود لخدمة رحلات كاثي باسيفيك في عدد من المطارات بالمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.

وشملت استثمارات الشركة افتتاح مركز جديد للقيادة والتحكم بعمليات الشحن الجوي في دبي، وإطلاق منشأة لوجستية جديدة في دبي الجنوب باستثمار بلغ 100 مليون درهم، إلى جانب استثمارات أخرى في أذربيجان وأستراليا، وتوسيع عمليات الشحن في مطاري إيست ميدلاندز وزيورخ.

كما خصصت دناتا استثمارا بقيمة 32 مليون دولار أسترالي لإنشاء منشأة جديدة لمناولة الشحن بمطار غرب سيدني الدولي، بالتوازي مع مواصلة إنجاز منشأة لتموين الطائرات بالمطار نفسه، يرتقب افتتاحها خلال سنة 2027.

وعلى مستوى أنشطتها التشغيلية، ساهم قطاع خدمات المطارات بأكبر حصة من إيرادات دناتا، بقيمة 5.4 مليار درهم، فيما بلغت مساهمة قطاع تموين الطائرات والتجزئة 4.2 مليار درهم. أما قسم السفر فسجل إيرادات بقيمة 1.4 مليار درهم، متأثرا أساسا بالتخارج من شركتين تابعتين له في المملكة المتحدة.

وتأتي هذه النتائج في سياق نصف سنة مالية اتسم بتحديات استثنائية أمام قطاع الطيران الدولي، بفعل الاضطرابات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الوقود وتراجع حركة السفر في بعض الأسواق، في وقت تؤكد فيه مجموعة الإمارات استمرار استثماراتها في تحديث الأسطول وتطوير الخدمات وتوسيع عمليات الشحن والخدمات اللوجستية، مع اعتمادها على مركزها المالي لمواجهة تقلبات السوق خلال النصف الثاني من السنة المالية 2026-2027.

Related posts

KAAN Casablanca: تجربة فندقية إبداعية جديدة في قلب الدار البيضاء

المستقبل

طيران الإمارات تنجز تحديث 100 طائرة ضمن أكبر برنامج تحديث أسطول في العالم

المستقبل

إفران تحتضن مؤتمراً دولياً حول السياحة البيئية والاستثمار المستدام بالمغرب

المستقبل