نوفمبر 7, 2026
المستقبل 24
مجتمع

اليونسكو تتوج الباحث المغربي عدنان رمال بجائزة دولية عن أبحاثه لمكافحة مقاومة المضادات الحيوية

توجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) الباحث المغربي البروفيسور عدنان رمال بجائزة اليونسكو وغينيا الاستوائية الدولية للبحث في علوم الحياة لسنة 2026، تقديرا لأبحاثه الرائدة في مجال مكافحة مقاومة المضادات الحيوية، وإسهاماته العلمية في حماية صحة الإنسان والحيوان.

وفي بلاغ لها توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، أفادت الجهة المصدرة للبلاغ أن حفل تسليم الجائزة أقيم يوم الجمعة 6 نونبر 2026 بمقر اليونسكو في العاصمة الفرنسية باريس، وشهد تكريم ثلاثة باحثين، من بينهم البروفيسور عدنان رمال، إلى جانب الدكتورة نانسي يوك يو إيب من الصين والبروفيسور كارلوس مارتن مونتانيس من إسبانيا.

ويأتي هذا التتويج اعترافا بالمسار العلمي للباحث المغربي وأعماله التي تركز على مواجهة مقاومة مضادات الميكروبات، وهي من التحديات الصحية المتزايدة التي تهدد فعالية العلاجات بالمضادات الحيوية على الصعيد العالمي. وقد مكنت أبحاثه من تطوير دواء OLIPEN®، الذي يجمع بين مضاد حيوي ومكون مستخلص من الزيوت العطرية، بهدف تعزيز فعالية المضادات الحيوية القائمة والحد من مقاومة البكتيريا لها.

وحصل الدواء على ترخيص للاستعمال العلاجي في المغرب، واستفاد منه أكثر من 500 ألف مريض، وفق المعطيات الواردة في البلاغ. وتقوم المقاربة العلمية التي اعتمدها البروفيسور رمال على تقوية مفعول المضادات الحيوية الموجودة، بدلا من الاقتصار على البحث عن جزيئات دوائية جديدة، وذلك من خلال الاستعانة بمكونات طبيعية تساعد على تجاوز آليات المقاومة البكتيرية.

ولا تقتصر أبحاث الباحث المغربي على صحة الإنسان، بل تشمل أيضا تطوير بدائل للمضادات الحيوية موجهة إلى قطاع تربية الماشية، في إطار مقاربة تربط بين صحة الإنسان والحيوان وسلامة الإنتاج الغذائي، انسجاما مع مفهوم الصحة الواحدة (One Health)، الذي يحظى باهتمام متزايد لدى المؤسسات الصحية والعلمية الدولية.

وتمثل جائزة اليونسكو وغينيا الاستوائية لسنة 2026 ثالث اعتراف دولي بارز يحظى به البروفيسور عدنان رمال، بعد حصوله على جائزة الابتكار من أجل إفريقيا سنة 2015، وجائزة المخترع الأوروبي سنة 2017. ويكتسي التتويج الأخير أهمية خاصة، لكونه يجمع للمرة الأولى بين الاعتراف بجهوده في مجال صحة الإنسان وأبحاثه المرتبطة بصحة الحيوان، باعتبارهما مجالين متكاملين في مواجهة مقاومة مضادات الميكروبات.

وبحسب المعطيات التعريفية التي تضمنها البلاغ، ولد عدنان رمال بمدينة فاس، وتابع دراسته بالمغرب قبل أن يلتحق سنة 1982 بجامعة باريس 11 بأورساي في فرنسا، حيث تخصص في علم وظائف الأعضاء الكهربائية وعلم الأدوية القلبية الوعائية، قبل أن يحصل سنة 1987 على الدكتوراه في علم الأدوية الجزيئي بمستشفى نيكر.

واختار رمال العودة إلى المغرب لمواصلة مساره الأكاديمي والبحثي، حيث عين سنة 1988 أستاذا وباحثا بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، وتولى تدريس البيولوجيا الخلوية وعلم الأحياء الدقيقة والبيولوجيا الجزيئية. كما قادته أبحاثه الأولى حول الخصائص المضادة للميكروبات للزيوت العطرية إلى الحصول على دكتوراه ثانية في علم الأحياء الدقيقة سنة 1994.

ومع تطور أبحاثه، اتجه إلى نقل نتائج البحث العلمي من المختبرات الجامعية إلى المجال الصناعي، من خلال المساهمة في تأسيس شركة Advanced Scientific Developments، المكلفة بإيداع براءات الاختراع ومتابعتها، إلى جانب شركة LIAV المتخصصة في إنتاج وتوزيع منتجات مبتكرة موجهة لقطاع تربية الماشية، والتي تتوفر حاليا على وحدة صناعية وشبكة من الزبائن.

أما تطوير وتسويق الدواء الموجه للاستعمال البشري، فقد تم بشراكة مع المختبر الصيدلاني المغربي سوطيما (Sothema)، الذي تولى مواكبة المسار الصناعي للمنتج إلى حين حصوله على الترخيص وتسويقه في المغرب.

ويعكس هذا المسار تجربة في ربط البحث العلمي بالتصنيع الدوائي، من خلال تحويل ابتكار جامعي إلى منتج علاجي عبر شراكة مع فاعل صناعي، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى تشجيع الابتكار الطبي وتطوير حلول علمية لمواجهة التحديات الصحية، وفي مقدمتها مقاومة المضادات الحيوية.

وإلى جانب أبحاثه واختراعاته، ساهم البروفيسور عدنان رمال في تكوين عشرات الباحثين الشباب الذين يواصلون أنشطتهم العلمية داخل المغرب وخارجه، كما نشر عددا من الدراسات والأعمال الأكاديمية في مجالات تخصصه.

Related posts

جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب تنظم أيام رسملة مشروع الإنتاج المشترك للنظافة بالبيضاء

المستقبل

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة: إطلاق حملة للتوعية والتحسيس حول سرطان عنق الرحم في المغرب

المستقبل

جمعية مبادرات للتنمية تحتضن لقاء تواصليًا حول تقديم العرائض وتعزيز الديمقراطية التشاركية بتيفلت

المستقبل