يبدو أن قصة خروقات بعض أعوان السلطة بمقاطعة مسنانة لم تنته فصولها بعد ..رغم كل الأصوات المرتفعة هنا وهناك، منددة بتجاوزات، تتنافى والقوانين المعمول بها فوق تراب المملكة ..ولا سيما في الآونة الأخيرة بحيث أصبح عون سلطة برتبة شيخ – وبقدرة قادر – يتربع على عرش البناء العشوائي في أغلب المناطق التابعة للحي السالف الذكر ، ضاربا عرض الحالط بكل قوانين التعمير والتهيئة العمرانية ..الأمر الذي حذا به إلى تحديد سومة إعداد وبناء منزل عشوائي في مبلغ خمسين الف درهم !
هذا معناه الاغتناء عن طريق استغلال سلطته وابتزاز الساكنة ..وتحصيل أموال مهمة يعيد استثمارها في شراء الأراضي ومن ثمة الانخراط في البناء العشوائي ! تحت أعين المسؤولين سلطات ومنتخبين ..حسب نص الشكاية التي تقدمت بها ساكنة حي مسنانة للسيد الوالي ..الشيخ العجيب الذي سئم منه الجميع بمن في ذلك زملاؤه من أعوان السلطة ( يتسبب لهم في مشاكل كثيرة ذات صلة بالبناء العشوائي ، خارج نطاق عمله ونفوذه ) لا يتورع في استغلال صفته بحيث يغمض عينيه على دكاكين ومحلات تجارية محددة ، مفسحا لها المجال كي تزاول نشاطها التجاري بعد موعد الإغلاق الرسمي المعمول به بموجب قوانين الطوارئ الصحية في بلادنا !
زيادة على ذلك فإن الشيخ يقوم بأنشطة مشبوهة على مستوى مقاطعة بوخالف ..ناهيك عن ضلوعه في القيام بوساطات لا حصر لها لفائدة لوبيات البناء العشوائي، المؤلفة من مستشارين جماعيين وأصحاب رؤوس أموال ينحدرون من مختلف مناطق طنجة ! وعود إلى بدء، فإن الشيخ بأفعاله هاته وفي توقيت معلوم، يدشن حملات انتخابية قبل الأوان لفائدة جهات معروفة لدى ساكنة مسنانة، مقابل السكوت عن خروقاته، وما أكثرها ..علما بأن المعني بالأمر سبق توقيفه من قبل سلطات الولاية ..إلا أنه وبفعل فاعل عاد إلى مزاولة مهامه عفوا خروقاته بشكل أفظع بصفته شيخا ..وكأن شيئا لم يكن ! فهل من رادع لما يقدم عليه “الشيخ” من تجاوزات فاقت المتوقع ؟

