المختار شعيب
منذ تحقيق الاستقلال، وتكوين اول حكومة مغربية تسير شؤون البلاد، وجد صراع أزلي بين القصر والاحزاب، ثم صراع الاحزاب فيما بينهم، وهو صراع ايديولوجي، وليس صراع تحقيق التطور والتقدم والازدهار خدمة للوطن.
تستمر الحياة لا تتوقف الدنيا على حزب فالأحزاب المغربية مهترئة من التأسيس الى الآن، صدق من قال تعيش الفكرة … فكرة المصالح الشخصية النرجسية، تراكمات السنين نود محوها في حكومة رفعت شعار “تستحقون أحسن”، وأتأسف أننا كنا نصدق ذلك، ما نعيشه من غلاء المعيشة وتزايد ارتفاع اسعار كل شيء، إلا الأجور اما الآجور فارتفع ثمنه، هناك من يناشد الصحافة ان تتكلم، كسلطة رابعة في المغرب والأحق ان من سيتكلم هو ضمائرنا.
خفضوا أسعار المحروقات والسلع والمواد الغذائية، ولا حاجة لنا في الاحتجاجات أما ان يتسابق لوبي الغلاء في الزيادات تفقر المغاربة وتعمل على تجويعهم وحرمانهم من العيش الكريم، وتأتي الحكومة تحرم المواطنين والمواطنات من الاحتجاج ومطالبة هذه الحكومة الوقوف إلى جانب الشعب ضد هذا اللوبي الذي لا يرحم احدا هذا السلوك بعيد عن الحضارة الإنسانية وعن الديموقراطية وحقوق الإنسان.
ارفعوا الدعم عن شركات الكحول والمشروبات الغازية والمصحات الخاصة ولوبيات الدواء، حاربوا الفساد المالي الذي استشرى في كل مناحي الحياة الاقتصادية نريد قضاء نزيه يتمتع بالاستقلالية التامة ولا يتبع أي سلطة ، حاربوا كل مظاهر الريع والاسراف في النفقات حلوا البرلمان بغرفتيه لان دوره صوري وغالبية أعضاءه فاسدين وحولوا أمواله الى الفقراء.
يشهد العالم للأمانة موجة الغلاء كله بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية أغنى دولة في العالم، والسبب يرجع إلى الحرب الروسية الأوكرانية ومخلفات وباء كورونا بالإضافة إلى الجفاف الذي يضرب العديد من البلدان ومن بينها المغرب.
عبر وتكلم المواطن عن غلاء الاسعار وضرب القدرة الشرائية على صفحات الفضاء الأزرق وعلى كراسي المقاهي، والتجمعات العائلية و في كل فرصة متاحة له، ولم ينصت له المسؤول ولم يجدوا الحلول العاجلة والمناسبة للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين لا نجد في خرجاتهم سوى التبريرات عن سبب الزيادة في الأسعار، ونحن على مشارف عيد الأضحى.
ربما تكون الحكومة غير مسؤولة عن ارتفاع المواد المستوردة و لكن ارتفاع المواد المحلية كمواد البناء و الخضر والفاكهة مسؤولية الحكومة، الخمس سنوات ستمر بسرعة و ستفقد مصداقيتها، هذا ما يسمى بالتهرب من المسؤولية، ارتفعت الاسعار اذن يجب ايجاد الحلول حتى لا تتضرر القدرة الشرائية للمواطن، سياسة الهروب هي التي نشاهد الان من الحكومة الحالية.
رغم الجفاف وتداعيات كورونا والحرب الروسية الاوكرانية ولكن الحمد لله المغرب موجود فيه الخير الاسواق مليئة بالخيرات، لكن أثمنتها مرتفعة، على الحكومة أن تخفض رواتب أجورها، وتضغ الأموال في مساعدة المواطنين، بل وعليها رفع شعار حكمة الصينيين “لا تعطني سمكة بل علمني كيف أصطادها”.

