أعلنت مجموعة رونو عن إطلاق خطتها الاستراتيجية الجديدة “futuREady India”، في خطوة تروم تعزيز حضورها في الأسواق الدولية وتسريع وتيرة نموها، خاصة في السوق الهندية التي تعد من بين الأكثر دينامية على الصعيد العالمي في قطاع السيارات.
وفي بلاغ لها توصل موقع “المستقبل24” بنسخة منه، أوضحت المجموعة أن هذه الخطة تندرج ضمن رؤيتها العالمية التي تم الكشف عنها في مارس 2026، والتي ترتكز على الاستثمار في الأسواق ذات الإمكانات العالية، حيث تسعى إلى جعل الهند أحد أبرز ثلاثة أسواق للعلامة بحلول سنة 2030. وفي هذا الإطار، كشف المدير التنفيذي للمجموعة François Provost أن الهند تمثل لوحدها أكثر من ثلث فرص النمو المستقبلية للشركة، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي وقوة الطلب المحلي.
وأضاف البلاغ أن رونو تعتزم إطلاق أكبر عملية تجديد لأسطول سياراتها في الهند، من خلال تقديم سبعة طرازات متعددة مصادر الطاقة بحلول 2030، تشمل سيارات بمحركات حرارية وأخرى هجينة وكهربائية بالكامل، ومصممة خصيصا لتلبية احتياجات السوق المحلية، مع اعتمادها على بنية رقمية وإلكترونية متطورة.
من جانبه، أكد Stéphane Deblaise أن هذه الاستراتيجية ستمكن من تقديم مجموعة متنوعة من السيارات تغطي فئات مختلفة، من السيارات الصغيرة إلى سيارات الدفع الرباعي، مع التركيز على إدماج التكنولوجيا الحديثة وتعزيز تجربة المستخدم.
وأشار البلاغ إلى أن تشكيلة رونو الحالية في الهند تضم أربعة طرازات، على أن يتم توسيعها إلى سبعة، من بينها الجيل الجديد من Renault Duster الذي تم الكشف عنه مؤخرا، إضافة إلى تقديم نموذج “Bridger Concept” الذي يمهد لإطلاق سيارة SUV مدمجة متعددة الطاقة، بما في ذلك نسخة كهربائية.
كما تعتمد هذه الطرازات على منصتين تقنيتين جديدتين تم تطويرهما خصيصا للسوق الهندية، مع قابلية دعم مختلف أنواع المحركات، في إطار رؤية مرنة تستجيب لتحولات السوق ومتطلبات المستهلكين.
وفي سياق مواز، تراهن المجموعة على تعزيز موقع الهند كمركز عالمي للهندسة والتكنولوجيا، حيث تحتضن مدينة تشيناي أحد أكبر مراكز البحث والتطوير التابعة لها، والذي يضم آلاف المهندسين المتخصصين في تطوير البرمجيات وهندسة المركبات، ما يعزز من دور الهند في دعم مشاريع المجموعة على المستوى الدولي.
وعلى الصعيد الصناعي، أصبحت رونو تمتلك بشكل كامل مصنعها في تشيناي، ما يمنحها مرونة أكبر في توطين الإنتاج وتحسين سلاسل التوريد، إلى جانب تعزيز قدراتها التصديرية نحو عدة أسواق، خاصة في أمريكا الجنوبية.
وتطمح المجموعة، وفق البلاغ، إلى تحقيق صادرات سنوية تصل إلى ملياري يورو بحلول 2030، تشمل السيارات ومكونات الإنتاج وخدمات البحث والتطوير، في تأكيد على الرهان الكبير الذي تضعه على السوق الهندية كمحرك رئيسي للنمو خلال المرحلة المقبلة.

