11.4 C
نيويورك
أبريل 30, 2026
المستقبل 24
مجتمع

سيدي بنور: لقاء تحسيسي حول إدماج أطفال التوحد يكشف تحديات التعليم الدامج وضعف التنسيق المؤسساتي

في سياق تخليد اليوم العالمي لاضطراب طيف التوحد، احتضنت مدينة سيدي بنور، يوم الأربعاء 27 أبريل 2026، لقاءً تحسيسياً سلط الضوء على قضايا إدماج الأطفال في وضعية توحد، في مبادرة نظمتها جمعية صدى أطفال التوحد بالجديدة بمشاركة فاعلين تربويين واجتماعيين، تحت شعار يركز على فهم اضطراب طيف التوحد وتعزيز الإدماج التربوي داخل الوسطين المدرسي والأسري.ويأتي تنظيم هذا اللقاء في ظل تنامي الاهتمام وطنياً ودولياً بقضايا الإعاقة، خاصة اضطراب طيف التوحد، باعتباره من التحديات التي تفرض اعتماد مقاربات شمولية ومندمجة، تضمن الحق في التعليم وتكافؤ الفرص للأطفال في وضعية إعاقة، بما يتماشى مع مبادئ التعليم الدامج. وقد شكل الحدث مناسبة لتلاقي ممثلي المجتمع المدني، والأطر التربوية، والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين، إلى جانب أولياء الأمور، من أجل تبادل التجارب والخبرات ومناقشة سبل تطوير آليات الإدماج داخل المنظومة التربوية.

وأكدت رئيسة الجمعية، أسماء يليد، في كلمتها الافتتاحية، على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، مشددة على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على تأهيل الموارد البشرية وتكييف المناهج الدراسية وفق خصوصيات الأطفال في وضعية توحد، بما يسهم في تحقيق تعليم منصف وذي جودة. كما أبرزت أن ضعف التنسيق المؤسساتي يظل من أبرز التحديات التي تعيق جهود الإدماج الفعلي.وتضمن برنامج اللقاء مداخلات علمية وتربوية ركزت على التعريف باضطراب طيف التوحد وخصائصه النمائية والسلوكية، إلى جانب تقديم مقترحات عملية للتعامل معه داخل الفضاء المدرسي، من خلال تطوير استجابات تربوية فعالة تستند إلى نماذج تطبيقية موجهة لفائدة الأطر التربوية والاجتماعية. كما تم اعتماد مقاربة تفاعلية مكنت المشاركين من تبادل التجارب الميدانية، ما ساهم في تعميق النقاش وإغناء الرؤى حول آليات التدخل الممكنة.

ويهدف هذا اللقاء التحسيسي إلى رفع الوعي المجتمعي باضطراب طيف التوحد، وتعزيز قدرات الفاعلين في مجالي التربية والدعم النفسي، فضلاً عن تقوية جسور التعاون بين الأسرة والمدرسة باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لإنجاح عملية الإدماج. كما خلصت أشغال اللقاء إلى جملة من التوصيات، من بينها تعزيز التكوين المستمر للأطر التربوية، وتوفير بيئات تعليمية دامجة، وتشجيع انخراط الأسر في المسار التربوي، إلى جانب تكثيف الحملات التحسيسية لمحاربة الصور النمطية المرتبطة بالتوحد.

وفي سياق متصل، عبّر أحد أعضاء الجمعية عن أسف المنظمين لغياب بعض المصالح الخارجية المعنية، رغم التواصل المسبق معها، مشيراً إلى أن اعتذارات متأخرة وعدم التوصل بردود رسمية من بعض الجهات يعكس الحاجة الملحة إلى تطوير التنسيق المؤسساتي، بما يواكب الدينامية التي يقودها المجتمع المدني في مجال دعم الأطفال في وضعية توحد.

ويعكس هذا اللقاء خطوة جديدة في اتجاه ترسيخ ثقافة الإدماج وتعزيز قيم التضامن وتقبل الاختلاف، بما يضمن حقوق وكرامة الأطفال في وضعية توحد، ويدعم اندماجهم الفعلي داخل المجتمع.

Related posts

الجمعية المغربية للصحافيين الشباب تستنكر “اتهامات وهجوم” محامية “ولد الفشوش” على الصحافيين المواكبين للملف ونعتهم بـ”الصحافة الصفراء”

المستقبل

الأمن يشن حملة شرسة على مقاهي الشيشة بطنجة ويقتحم مقهى“مريسكو” ويحجز عددا من النرجيلات والمعسل

المستقبل

الدكتور العمري: الوقفة ستعرف مشاركة صيادلة من جهات ومناطق أخرى.. ولهذا السبب اخترنا تنظيمها أمام مقر الأمانة العامة للحكومة

المستقبل