اختتمت بمدينة الدار البيضاء فعاليات الدورة الخامسة من الألعاب المغربية لرياضة الشركات، التي احتضنتها العاصمة الاقتصادية للمملكة ما بين 5 و7 يونيو 2026، بمشاركة قياسية تجاوزت 3000 مشارك ومشاركة يمثلون أكثر من 100 شركة من المغرب وخارجه، في واحدة من أكبر التظاهرات الرياضية المخصصة لعالم المقاولات على المستوى الإفريقي.
وفي بلاغ توصل موقع “المستقبل24” بنسخة منه، أوضح المنظمون أن دورة 2026 عرفت حضور نحو 200 مشارك أجنبي يمثلون 12 جنسية مختلفة، ما منح الحدث بعداً دولياً وعزز مكانة المغرب كوجهة لتنظيم التظاهرات الرياضية المرتبطة بعالم الأعمال. وأكد البلاغ أن حجم المشاركة والتنظيم جعل من الألعاب المغربية لرياضة الشركات واحدة من أكبر خمس تظاهرات رياضية للشركات على الصعيد العالمي، والأكبر من نوعها في المغرب وإفريقيا.
وتزامناً مع هذه التظاهرة، احتضنت الدار البيضاء أشغال الجمعية العامة للرابطة العالمية لتطوير الرياضة في المقاولات، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء الدوليين في مجال الرياضة داخل بيئة العمل. وشهد الاجتماع الإعلان الرسمي عن احتضان كازاخستان للنسخة الرابعة من الألعاب العالمية للشركات سنة 2027، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الدولي بهذا القطاع، كما تؤكد الحضور المتزايد للمغرب في المحافل الرياضية المتخصصة.
وعلى مدى ثلاثة أيام، تنافس ممثلو الشركات المشاركة في مجموعة من الرياضات الفردية والجماعية، من بينها سباقات الجري والتنس ومنافسات جماعية أخرى، في إطار يهدف إلى ترسيخ ثقافة الرياضة داخل المقاولات وتعزيز جودة الحياة المهنية. كما أبرزت المنافسات الدور المتنامي للأنشطة الرياضية في تقوية روح الفريق وتحفيز الأداء الجماعي وتعزيز الانسجام بين العاملين.
واعتمدت التظاهرة نظاماً للتنقيط التراكمي مكن الشركات من التنافس على الترتيب العام عبر مختلف التخصصات الرياضية، قبل أن تُحسم النتائج النهائية خلال اليوم الختامي الذي تخلله حفل رسمي لتوزيع الجوائز.
وفي تصريح أورده البلاغ، أكد مهدي السكوري، المدير العام لشركة Stadia Communication، أن جمع أكثر من 3000 مشارك يمثلون أكثر من 100 شركة و12 جنسية مختلفة يعكس قدرة الرياضة على توحيد الأفراد وخلق روابط إنسانية ومهنية تتجاوز الاختلافات، مشيراً إلى أن الحدث بات يشكل أكبر تجمع لرياضة الشركات في المغرب والقارة الإفريقية.
من جانبه، اعتبر يوسف بوجليد، المدير العام لـ Olive Agency، أن الرياضة داخل المقاولة أصبحت أداة فعالة لتعزيز الصحة والوقاية وتحسين الأداء الجماعي، مؤكداً أن دورة هذه السنة أبرزت أهمية العمل الجماعي وروح الفريق إلى جانب التنافس الرياضي.
وشهد حفل الاختتام عرضاً فنياً أحياه الفنان المغربي حاتم عمور، في أجواء احتفالية طبعتها قيم التضامن والتعاون التي تميز هذا الموعد الرياضي السنوي.
وعلى مستوى النتائج، توجت شركة VEOLIA بلقب الدورة بعد تصدرها الترتيب العام للمنافسات، فيما عادت المرتبة الثانية لشركة CGI، وحلت شركة DXC في المركز الثالث. كما تم منح عدد من الجوائز الخاصة، حيث نالت شركة LABEL VIE جائزة الجمهور وجائزة الالتزام النسائي، فيما فازت VEOLIA بجائزة الروح الرياضية، وحصلت TP على جائزة الشركة الأكثر تفاعلاً رقمياً، بينما تقاسمت كل من HPS وTP وSTELLANTIS جائزة المسؤولية الاجتماعية للمقاولة.
أما في فئة الألعاب الدولية لرياضة الشركات، المخصصة للمؤسسات الأجنبية المشاركة، فقد أحرزت الشركة الروسية ROSTEC المركز الأول، متقدمة على المؤسسة الأذربيجانية Ministry of Emergency Situations التي جاءت ثانية، فيما تقاسمت المركز الثالث كل من Moscow Analytical Center وAzerbaijan Railways وSOCAR.
ويرى المنظمون أن النتائج المسجلة خلال هذه الدورة تعكس نجاحاً تنظيمياً ومشاركة واسعة من قبل الشركات والموظفين، كما تؤكد تنامي الاهتمام بالرياضة داخل بيئة العمل باعتبارها أداة لتعزيز التماسك المهني وتحسين جودة الحياة داخل المقاولات، في إطار رؤية تستهدف تطوير رياضة الشركات بالمغرب وترسيخ حضورها على المستوى الدولي.

