28 C
نيويورك
يونيو 21, 2026
المستقبل 24
اقتصاد

طنجة: منتدى ELI Morocco Forum 2026 في دورته الأولى يسلط الضوء على رهانات الصناعة والاستثمار ورؤية المغرب 2030

أكد منتدى **ELI Morocco Forum 2026**، المنعقد بمدينة طنجة على هامش فعاليات المهرجان الدولي للفروسية «ماطا»، المكانة المتنامية للمغرب كمنصة إقليمية للحوار الاقتصادي والاستثمار والتعاون الدولي، بعدما جمع مسؤولين حكوميين وقادة اقتصاديين ومستثمرين ورواد أعمال وشخصيات دبلوماسية من عدة دول لمناقشة رهانات التنمية الاقتصادية وآفاق رؤية المغرب 2030 وفرص الاستثمار بالقارة الإفريقية.

وشهدت الدورة الأولى من المنتدى مشاركة مسؤولين حكوميين مغاربة، من بينهم وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري، إلى جانب سفراء ومستثمرين وقادة أعمال وممثلين عن مؤسسات دولية وفاعلين في مجالات القيادة وريادة الأعمال والحوار بين الحضارات.

كما عرفت التظاهرة حضور شخصيات دولية بارزة، من بينها سفير إسبانيا بالمغرب إنريكي أوخيدا فيلا، وسفير أستراليا بالمغرب داميان دونوفان، والدبلوماسية البرتغالية السابقة آنا مارتينيو، إضافة إلى أليخاندرو روميرو، مؤسس والمدير التنفيذي لشركة Alto Intelligence.وخلال مداخلته في ندوة خصصت لموضوع «الصناعة ومناطق التبادل الحر»، أبرز رياض مزور أن المغرب حقق خلال السنوات الأخيرة تحولاً استراتيجياً في تطوير البنيات التحتية المينائية واللوجستيك البحري، معتبراً أن هذا المسار أصبح أحد أهم عوامل تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وترسيخ انفتاحه على الأسواق الدولية.

وأوضح الوزير أن الاضطرابات التي عرفها النقل البحري على المستوى العالمي أبرزت أهمية امتلاك قدرات لوجستية مرنة وقوية، خاصة في منطقة يمر عبرها ما يقارب 20 في المائة من المبادلات التجارية البحرية العالمية، مشيراً إلى أن الاستثمار في البنية التحتية لم يعد خياراً تنموياً فحسب، بل تحول إلى رافعة استراتيجية لتعزيز الجاذبية الاقتصادية واستقطاب الاستثمارات.

وفي هذا الإطار، سلط مزور الضوء على الدور الذي يضطلع به ميناء طنجة المتوسط، الذي تحول إلى أكبر ميناء بالمنطقة، مبرزاً مساهمته في تقليص الكلفة اللوجستية وتجاوز عدد من الإكراهات الجغرافية التي كانت تؤثر سابقاً على تنافسية المملكة. وذكّر بأن نقل حاوية من الدار البيضاء نحو أوروبا كان يستغرق زمناً يوازي تقريباً نقلها من شنغهاي إلى أوروبا، حيث كانت مدة الشحن قد تصل إلى 35 يوماً.

وبخصوص السياسة التجارية للمملكة، أكد وزير الصناعة والتجارة أن استقطاب الاستثمارات الأجنبية استند إلى اختيارات استراتيجية قائمة على الانتقال التدريجي من نموذج صناعي قائم على الحماية ومحدودية التنافسية إلى نسيج اقتصادي أكثر ابتكاراً واندماجاً ضمن سلاسل القيمة العالمية.

وأشار إلى أن المغرب يتوفر حالياً على اتفاقيات للتبادل الحر مع أكثر من 100 دولة، ما يتيح الولوج إلى سوق تضم حوالي 3,5 مليارات مستهلك، معتبراً أن هذا التحول يعكس المسار الذي قطعه الاقتصاد المغربي خلال ربع قرن نحو مزيد من الانفتاح والتنافسية.

ومن جهته، تناول خوسو غوميث باروتيا، رئيس الجمعية الدولية للشركات الناشئة، أبرز التحولات المنتظرة في الاقتصاد العالمي خلال العقود المقبلة، مؤكداً أن إفريقيا، والمغرب على وجه الخصوص، يعيشان مرحلة متقدمة من بناء منظومات الابتكار وريادة الأعمال.

وأوضح أن المغرب بات من أبرز مراكز الابتكار في شمال إفريقيا، مستفيداً من الاستقرار المؤسساتي وتطوير البنيات التحتية والسياسات الداعمة لجذب الكفاءات والاستثمار في الاقتصاد الرقمي والمشاريع التكنولوجية، مشيراً إلى أن القارة الإفريقية تمتلك مؤهلات كبيرة للنمو بفضل التحولات الديمغرافية وتنامي فرص الاستثمار في التكنولوجيا المالية والطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية.

كما دعا إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين إفريقيا وإيبيروأمريكا، انطلاقاً من الروابط الاقتصادية والثقافية المشتركة، وتشجيع الاستثمار والتعاون التكنولوجي وإطلاق مشاريع مشتركة قادرة على خلق فرص جديدة للنمو.

وفي السياق ذاته، شكل المنتدى مناسبة للنقاش حول الرأسمال البشري والتشغيل في إطار رؤية المغرب 2030، حيث شددت المداخلات على ضرورة تحويل الاستثمارات الكبرى إلى فرص شغل مستدامة عبر دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وتعزيز الإدماج الاقتصادي وتطوير مهارات الشباب، خاصة داخل القارة الإفريقية.

كما أكدت جلسات المنتدى أن تطوير منظومات الابتكار وريادة الأعمال بات يشكل رهاناً أساسياً لتحفيز الاستثمار وخلق فرص العمل، فيما اعتبر عدد من المتدخلين أن الاستقرار الذي تنعم به المملكة، إلى جانب نموذج التعايش والانفتاح الذي يميزها، يمثلان عاملين أساسيين لتعزيز ثقة المستثمرين الأجانب.

ويطمح منتدى ELI Morocco، الذي أطلقه نبيل بركة رئيس المهرجان الدولي للفروسية «ماطا»، إلى ترسيخ نفسه كموعد دولي دائم يربط بين إفريقيا وأوروبا والفضاء الأطلسي، ويؤسس لمساحات جديدة للحوار الاقتصادي والتعاون الحضاري، بما يعزز موقع طنجة كإحدى أبرز منصات الدبلوماسية الاقتصادية المغربية وجسراً للتواصل بين القارات.

Related posts

النسخة العاشرة من معرض المغرب للأزياء 2025: منصة دولية للشراكات والترويج ل”صنع في المغرب”

المستقبل

المكتب الوطني المغربي للسياحة يطلق مشاورات وطنية لبناء استراتيجية 2030 وتعزيز مكانة المغرب كوجهة عالمية

المستقبل

استطلاع: المغاربة يدعمون مكافحة النفايات البلاستيكية 

المستقبل