احتضنت مدينة الدار البيضاء، يوم 16 يونيو 2026، ورشة تحسيسية خصصت للتعريف ببرنامج “Power Export”، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز القدرات التصديرية لقطاع الصناعة التقليدية المغربية ومواكبة الفاعلين الاقتصاديين للولوج إلى الأسواق الدولية.
ونُظمت هذه المبادرة من طرف المديرية الجهوية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بجهة الدار البيضاء–سطات، بشراكة مع مؤسسة دار الصانع، بحضور عدد من المسؤولين والمؤسسات الشريكة المعنية بتطوير القطاع ودعم تنافسيته.
وشهد اللقاء مشاركة كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ورئيسة غرفة الصناعة التقليدية لجهة الدار البيضاء–سطات، والمدير الجهوي للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب المدير العام لدار الصانع وممثلين عن مؤسسة “مغرب المقاولات الصغرى والمتوسطة”، فضلاً عن حضور مقاولات وتعاونيات تنشط في تصدير منتجات الصناعة التقليدية.
ويأتي تنظيم هذه الورشة في سياق توسيع استفادة قطاع الصناعة التقليدية من برامج دعم التصدير، إذ يعد برنامج “Power Export” أول آلية مواكبة موجهة بشكل مباشر لهذا القطاع ضمن البرنامج الوطني لدعم المصدرين، بهدف رفع حضور المنتجات الحرفية المغربية في الأسواق الخارجية وتعزيز تنافسيتها.
وفي خطوة تستهدف تشجيع الحرفيين والمقاولات الصغرى على الانخراط في الدينامية التصديرية، تم اعتماد شروط استفادة تفضيلية لفائدة فاعلي القطاع، عبر تحديد الحد الأدنى لرقم المعاملات المطلوب للاستفادة في مليون درهم، مقارنة مع مليوني درهم المعتمدة في قطاعات اقتصادية أخرى.
ويأتي البرنامج في انسجام مع التوجهات الوطنية المتعلقة بتنمية التجارة الخارجية، ضمن إطار مخطط “Morocco Export Now” والميثاق الوطني للتجارة الخارجية للنمو والتشغيل للفترة 2025–2027، الذي يراهن على توسيع قاعدة المصدرين واستثمار الإمكانات التصديرية وخلق فرص شغل جديدة خلال السنوات المقبلة.
ويرتكز برنامج “Power Export” على منظومة رقمية للمواكبة تعتمد مقاربة موجهة حسب احتياجات كل مستفيد، من خلال توفير خدمات تشمل تحليل الأسواق الدولية، تطوير آليات التسويق، دعم التنقيب التجاري، تحسين الأداء اللوجستي، والمساعدة على الحصول على الشهادات والمعايير الدولية الضرورية لتسهيل ولوج المنتجات المغربية إلى الأسواق العالمية.
ووفق المعطيات المقدمة خلال الورشة، يستهدف البرنامج مواكبة نحو 600 وحدة إنتاجية تنشط في قطاع الصناعة التقليدية، من بينها 400 مصدر جديد، مع إعداد خطط عمل فردية تستجيب لخصوصيات كل مشروع.
واختُتم اللقاء بدعوة المقاولات والتعاونيات العاملة في قطاع الصناعة التقليدية إلى الاستفادة من آليات الدعم المتاحة والانخراط في البرنامج، باعتباره إحدى المبادرات الرامية إلى تعزيز تنافسية الصناعة التقليدية المغربية وتوسيع حضورها على المستوى الدولي.

