27.9 C
نيويورك
يونيو 25, 2026
المستقبل 24
ثقافة وفن

تبعمرانت تتألق بموازين وتؤكد مكانتها كصوت للهوية الأمازيغية من منصة سلا

سلا: إبراهيم فاضل

شهدت منصة سلا، مساء الأربعاء 24 يونيو 2026، واحدة من أبرز السهرات الفنية ضمن فعاليات الدورة الحادية والعشرين من مهرجان موازين إيقاعات العالم، الذي احتضنته مدينتا الرباط وسلا خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 27 يونيو الجاري، حيث تألقت الفنانة والشاعرة الأمازيغية فاطمة شاهو تبعمرانت في لقاء فني استثنائي جمعها بجمهورها العريض.
ومنذ اعتلائها خشبة العرض، نجحت تبعمرانت في استقطاب اهتمام الآلاف من عشاق الأغنية الأمازيغية الذين توافدوا على منصة سلا لمتابعة هذه الأمسية المميزة. وقدمت الفنانة باقة من أشهر أعمالها التي شكلت جزءاً من الذاكرة الفنية المغربية، فتعالت أصوات الحاضرين مرددة كلمات أغانيها في مشهد جسد عمق العلاقة التي تربطها بجمهورها عبر مختلف الأجيال.
وأبانت تبعمرانت، خلال هذا الحفل، عن حضور فني قوي وكاريزما خاصة مكنتها من التحكم في إيقاع السهرة والتفاعل المستمر مع الجمهور، مؤكدة مرة أخرى مكانتها كواحدة من أبرز رموز الأغنية الأمازيغية المغربية، ووجهاً فنياً ارتبط بالدفاع عن الثقافة واللغة الأمازيغيتين من خلال مسار فني حافل بالعطاء والإبداع.
وعرفت الأمسية أجواء احتفالية متميزة، حيث تفاعل الجمهور بحرارة مع مختلف الفقرات الغنائية التي أدتها الفنانة تبعمرانت، في لوحة فنية امتزجت فيها الأصالة الأمازيغية بروح مهرجان موازين، الذي يواصل استقطاب كبار الفنانين من المغرب والعالم.
وخطفت تبعمرانت الأنظار منذ اللحظات الأولى لصعودها إلى منصة سلا، حيث اختارت الظهور بزي أمازيغي تقليدي فاخر طغى عليه اللون الأصفر الذهبي، مزيناً بحلي فضية عريقة تعكس غنى الموروث الأمازيغي وجمالياته. كما أضفت الحلي التقليدية التي توجت بها إطلالتها مزيداً من الهيبة والأناقة على حضورها فوق الخشبة، فيما شكل حملها للعلم الأمازيغي لحظة رمزية قوية أكدت من خلالها تشبثها بهويتها الثقافية ورسالتها الفنية، لتتحول إطلالتها إلى لوحة تراثية نابضة بالحياة انسجمت مع الأجواء الاحتفالية التي طبعت السهرة.
ولم تنته مظاهر الاحتفال بانتهاء السهرة الفنية، إذ فضل عدد كبير من الحاضرين البقاء بمنصة سلا لمتابعة المباراة التي جمعت المنتخب الوطني المغربي بنظيره الهايتي ضمن منافسات كأس العالم 2026، بعد أن تحولت خشبة العرض إلى شاشة عملاقة لنقل أطوار المواجهة، وسط أجواء من الحماس والتشجيع عكست روح التلاحم بين الفن والرياضة.
وأكدت سهرة تبعمرانت بموازين أن الفنانة الأمازيغية ما تزال تحافظ على بريقها ومكانتها في الساحة الفنية الوطنية والدولية ، بفضل رصيدها الغنائي الغني ورسائلها الفنية الهادفة، التي جعلت منها صوتاً مميزاً للثقافة الأمازيغية وسفيرة لها داخل المغرب وخارجه.

Related posts

“الاحتفاء بالتراث، الاستثمار في المستقبل .. شعار الدورة الثانية لمناظرة الصناعات الثقافية والإبداعية بالرباط

المستقبل

نجوم الفن بالمغرب يدافعون عن حقوق المؤلف في لقاء مع وزير الثقافة والاتصال

المستقبل

وفاة آلان ديلون.. آخر عمالقة السينما الفرنسية

المستقبل