سلّطت جمعية INSAF الضوء على استمرار تحديات مكافحة تشغيل الأطفال بالمغرب، وذلك خلال لقاء احتضنه مسرح مؤسسة أم كلثوم بمنطقة سيدي مومن بمدينة الدار البيضاء يوم 24 يونيو 2026، خُصص لتقديم نتائج برنامجها الهادف إلى الحد من تشغيل الأطفال وإعادة إدماجهم في مساراتهم التعليمية والاجتماعية، بحضور فاعلين جمعويين وشركاء ومؤسسات ووسائل إعلام.
وفي بلاغ لها توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، أكدت الجمعية أن هذا اللقاء شكل مناسبة لإبراز الجهود المبذولة من أجل التصدي لاستغلال الأطفال وتمكينهم من حقوقهم الأساسية، في ظل استمرار وجود حالات لأطفال يضطرون إلى العمل في ظروف صعبة رغم التقدم المحقق على مستوى الحماية الاجتماعية وحقوق الطفولة.
وأوضحت الجمعية أنها راكمت أكثر من عشرين سنة من العمل الميداني في هذا المجال، وأسهمت إلى حدود اليوم في إخراج أكثر من ألف طفل من وضعية العمل القسري، فيما تواصل مواكبة 425 طفلاً ضمن برنامجها الحالي، مسجلة نسبة نجاح دراسي بلغت 90 في المائة.
وأضاف البلاغ أن نموذج التدخل الذي تعتمده الجمعية يرتكز على مقاربة شمولية ومستدامة، تقوم على الحفاظ على تماسك الأسرة وعدم فصل الطفل عن محيطه العائلي، باعتبار ذلك مدخلاً لتحقيق تغيير طويل الأمد داخل الأسرة والمجتمع.
كما يشمل البرنامج دعماً اقتصادياً مباشراً للأسر عبر تخصيص مساعدة شهرية بقيمة 300 درهم لتعويض فقدان الدخل الناتج عن توقف الطفل عن العمل، إلى جانب مواكبة تربوية واجتماعية تمتد لسنوات بهدف دعم الأطفال في استكمال تعليمهم أو الولوج إلى التكوين المهني وبناء مشاريعهم المستقبلية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المبادرة تتضمن أيضاً مواكبة الأسر للاستفادة من الحقوق الاجتماعية وبرامج الدعم العمومي، بما في ذلك التأمين الإجباري عن المرض والمساعدات المالية الموجهة للأسر المؤهلة.
وفي ما يتعلق بآليات التمويل، أبرزت الجمعية أن نظام الكفالة المعتمد يتيح تغطية شاملة لاحتياجات الطفل من خلال مساهمة سنوية محددة تمتد لثلاث سنوات على الأقل، وتشمل الدعم الأسري والتكاليف الدراسية والرعاية الصحية والنفسية، إضافة إلى المواكبة الاجتماعية والأنشطة التربوية.
وأكدت الجمعية أن البرنامج ما يزال بحاجة إلى توسيع قاعدة الدعم من أجل تمكين أطفال جدد من الاستفادة، خاصة بالمناطق الأكثر هشاشة مثل الهراويين، معتبرة أن تعبئة مختلف الفاعلين تظل عنصراً أساسياً للحد من تشغيل الأطفال وتعزيز الحق في التعليم والحماية الاجتماعية بالمغرب.

