تتجه الأنظار إلى مستقبل وسائل الدفع بالمغرب مع تزايد وتيرة التحول الرقمي الذي يشهده القطاع المالي، في ظل رهانات متنامية ترتبط بتوسيع الشمول المالي وتعزيز ثقة المستهلك في الخدمات الرقمية. وفي هذا السياق، تحتضن مدينة الدار البيضاء يوم 9 يوليوز 2026 فعاليات الدورة السابعة لـ”اليوم المغربي للمستهلك”، التي ستخصص لمناقشة التحولات التي تعرفها منظومة الأداءات الرقمية بالمملكة تحت شعار: «الدفع في المغرب: الثورة مستمرة».
وفي بلاغ لها توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، أوضحت منصة “Consonews”، المنظمة لهذا الموعد السنوي تحت رعاية وزارة الصناعة والتجارة، أن هذه الدورة ستضع المواطن المغربي في صلب النقاش المرتبط بمستقبل وسائل الدفع والتحديات التي ترافق الانتقال المتسارع نحو الحلول الرقمية.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في وقت لا يزال فيه الأداء النقدي يحتفظ بحضور واسع ضمن المعاملات اليومية للمغاربة، مقابل تنامٍ متواصل لاستخدام المحافظ الإلكترونية وخدمات التجارة الإلكترونية والحلول الرقمية الجديدة. وهو ما يفتح نقاشاً أوسع حول متطلبات بناء منظومة دفع أكثر أماناً وشفافية، قادرة على مواكبة الابتكار وضمان حماية المستهلك.
ووفق المعطيات الواردة في البلاغ، فإن اللقاء سيجمع عدداً من المتدخلين في منظومة الأداءات، من بينهم ممثلو الهيئات التنظيمية والمؤسسات العمومية والقطاع البنكي وشركات التكنولوجيا المالية ومشغلو الاتصالات وجمعيات حماية المستهلك، بهدف تبادل الرؤى حول سبل تطوير سوق مالية أكثر شمولاً واستجابة للتحولات الرقمية.
وسيناقش المشاركون خلال هذه الدورة عدداً من الملفات المرتبطة مباشرة بالمستهلك، من بينها شفافية العروض التجارية، وتعزيز الأمن السيبراني للمعاملات الرقمية، وآليات تدبير النزاعات المرتبطة بالخدمات الرقمية، إلى جانب أهمية نشر الثقافة المالية والتربية الرقمية بما يساهم في رفع مستوى الوعي بالاستخدام الآمن والمسؤول لوسائل الأداء الحديثة.
كما ستتوزع أشغال الفترة الصباحية على محورين رئيسيين؛ الأول يتناول الإطار التنظيمي والقانوني لمنظومة الدفع الرقمي بالمغرب ورهانات فتح السوق وتعزيز المنافسة وبناء الثقة لدى المستخدمين، بينما يركز المحور الثاني على تجربة المستهلك وتطور سلوكياته تجاه الحلول الرقمية المبتكرة التي تقترحها المؤسسات البنكية وشركات التكنولوجيا المالية وفاعلو الاتصالات.
ويراهن منظمو الدورة على أن يشكل “اليوم المغربي للمستهلك 2026” فضاءً للنقاش بين القطاعين العام والخاص حول مستقبل الأداءات الرقمية بالمغرب، بما ينسجم مع الأهداف الوطنية الرامية إلى تعزيز الشمول المالي في أفق سنة 2030، ووضع احتياجات المستهلك وتجربته في صدارة أولويات تطوير الخدمات المالية.

