في إطار الاستعداد لمواكبة الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري، نظم النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات دورة تكوينية لفائدة عدد من الملاحظين والملاحظات بإقليم سيدي بنور، بهدف تعزيز قدراتهم وتأهيلهم للقيام بمهام الملاحظة المدنية المستقلة والمحايدة.
واحتضن مقر شبكة الجمعيات الدكالية بإقليم سيدي بنور هذا اللقاء التكويني، الذي أشرف على تأطيره الأستاذ محمد بنلعيدي، المؤطر الإقليمي لعملية الملاحظة المستقلة، وذلك في إطار البرنامج الوطني الذي أطلقه النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات استعدادا للاستحقاق التشريعي المقبل.
وركز التكوين على التعريف بالإطار القانوني والتنظيمي المؤطر للعملية الانتخابية، ومبادئ الملاحظة المدنية المستقلة، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالحياد والاستقلالية وعدم التحيز في رصد مختلف مراحل العملية الانتخابية.
كما تضمن اللقاء جانبا تطبيقيا همّ استعمال أدوات الملاحظة، وطرق رصد الوقائع وتوثيقها بشكل موضوعي ودقيق، إلى جانب التعرف على آليات جمع المعطيات وإرسالها وفق المساطر المعتمدة.
وشمل البرنامج التكويني محاور أساسية تناولت أدوار الملاحظ وحقوقه وواجباته، وملاحظة الحملة الانتخابية، ومواكبة يوم الاقتراع، فضلا عن محاكاة عملية لسير العمل داخل مكتب التصويت، وانتهت الدورة بتقييم المكتسبات والاستعداد للمراحل المقبلة من عملية الملاحظة.
2007 ويأتي تعيين الأستاذ محمد بنلعيدي لتأطير هذه الدورة بالنظر إلى تجربته الميدانية في مجال الملاحظة الانتخابية، التي تمتد منذ انتخابات ، فضلا عن مساره في العمل المدني والحقوقي والجمعوي.
ويُعد بنلعيدي، باعتباره فاعلا مدنيا وحقوقيا ورئيسا لشبكة الجمعيات الدكالية، من المهتمين بقضايا المجتمع المدني والمشاركة المواطنة وتعزيز حضور الفاعلين المدنيين في مواكبة الشأن العام.
وتكتسي استقلاليته عن الانتماءات الحزبية أهمية خاصة في مهام الملاحظة الانتخابية، باعتبارها عاملا أساسيا في ضمان الحياد والوقوف على مسافة واحدة من مختلف الفاعلين السياسيين وممثلي الأحزاب، بما ينسجم مع مبادئ الملاحظة المستقلة وغير المتحيزة.
ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات لتعزيز جاهزية الملاحظين وترسيخ ثقافة الملاحظة المدنية المستقلة، باعتبارها إحدى الآليات التي تساهم في دعم الشفافية وتعزيز الثقة في العملية الانتخابية، وترسيخ قيم المشاركة والديمقراطية التشاركية.

