انطلقت بمدينة الدار البيضاء، فعاليات الدورة الأولى من معرض التحول الصناعي في أفريقيا ITAF 2026، الذي يحتضنه مركز المعارض ومكتب المؤتمرات بالدار البيضاء OFEC إلى غاية فاتح أكتوبر، بمشاركة عدد من الفاعلين الصناعيين وموردي التكنولوجيا والمؤسسات والمستثمرين وصناع القرار، بهدف بحث التحولات التي تعرفها الصناعة ودور التكنولوجيا الحديثة في تطوير أساليب الإنتاج بالمغرب والقارة الأفريقية.
وفي بلاغ لها توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، أوضحت الجهة المنظمة أن المعرض يقام تحت شعار “ربط الصناعات الأفريقية وصناعة المستقبل”، ويخصص ثلاثة أيام للابتكار الصناعي وتبادل الخبرات وعقد اجتماعات العمل، مع التركيز على التشغيل الآلي والتصنيع الذكي والذكاء الاصطناعي والربط الصناعي وحلول الإنتاج الحديثة.
ويشكل ITAF 2026، وفق المصدر ذاته، مناسبة لاستقبال المنظومة الصناعية الدولية المنضوية تحت شبكة HANNOVER لأول مرة في المغرب، حيث يجمع الحدث بين مسؤولي القطاع الصناعي وموردي التكنولوجيا والمؤسسات والمستثمرين والمشترين وصناع القرار، لمناقشة التحولات التي تعرفها الصناعة والاحتياجات المرتبطة بتطوير الأدوات والعمليات الصناعية.
وعرفت الانطلاقة الرسمية للمعرض تنظيم حفل حضره ممثلون عن قطاع الصناعة المغربية وشبكة ITAF الدولية، بمشاركة مهتاب غورسوي وطه شكري وأنيكا كلار وسيلكي كونسترايخ وسناء لحلو وكريستيان هيلدت، إلى جانب تنظيم زيارة ميدانية للتعرف على مختلف أروقة المعرض.
وفي هذا السياق، أكدت مهتاب غورسوي أن التظاهرة تجمع خلال ثلاثة أيام عالم الصناعة ومزودي التكنولوجيا والمبتكرين والمؤسسات والمستثمرين والمشترين وصناع القرار حول هدف مشترك يتمثل في جعل التحول الصناعي رافعة للتقدم الملموس.
وتسعى الدورة الأولى من المعرض، بحسب المنظمين، إلى تجاوز فكرة العرض التكنولوجي التقليدي، من خلال ربط احتياجات الشركات الصناعية بمزودي الحلول والمشاريع الاستثمارية والتطبيقات العملية داخل الوحدات الإنتاجية.
ويقدم معرض التحول الصناعي في أفريقيا مجموعة من الحلول والتقنيات المرتبطة بالروبوتات والأتمتة والتصنيع الرقمي والذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية الداخلية الذكية وإدارة سلسلة التوريد وأنظمة القيادة والنقل والهواء المضغوط والفراغ، فضلا عن حلول الطاقة الذكية.
ويشارك في الحدث عدد من الفاعلين الصناعيين الدوليين والإقليميين، من بينهم Efaflex – Pharma Cleanroom وFesto وBrise Nord وifm electronic وigus وIHI Dalgakiran وKUKA – Lion وMEA Pulse وMetronelec – Universal Robots وOCP Maintenance Solutions وR2T Industrie – Epson وSiemens وWIKA وWilo.
كما يتضمن المعرض جناحا مشتركا تحت اسم “فريق ألمانيا”، أقيم بشراكة مع AHK Morocco وGIZ وFraunhofer وKfW، ويجمع بين التكنولوجيا الألمانية والبحث التطبيقي والحلول الصناعية المستدامة الموجهة إلى قطاع التصنيع.
وبالتوازي مع فضاء العرض، يتضمن ITAF 2026 قاعة مخصصة لقمة التحول الصناعي، التي تنعقد على مدى ثلاثة أيام، إلى جانب منطقة للتواصل والتبادلات المهنية، بما يتيح جمع مجموعات التكنولوجيا والمتخصصين الصناعيين والفاعلين الجدد في القطاع ضمن فضاء واحد.
ويولي المعرض أهمية خاصة لتطوير العلاقات التجارية، حيث يستقطب، وفق البلاغ، نحو 70 مشتريا مستضافا وصانع قرار صناعيا ضمن برنامج المشترين ومنصة الشراكات بين الشركات B2B، بهدف تعزيز النقاشات حول استراتيجيات الشراء والتوريد والتكنولوجيا والاستثمار.
ويمثل المشاركون في هذه اللقاءات أسواقا من شمال أفريقيا، من بينها مصر وتونس وليبيا والسودان، ومن غرب ووسط أفريقيا، مثل السنغال والنيجر والكاميرون والجابون وكوت ديفوار وغينيا وبنين، إضافة إلى أوغندا في شرق أفريقيا، وصربيا ورومانيا في جنوب أوروبا الشرقية وفلسطين.
ويراهن منظمو ITAF من خلال هذه اللقاءات على تقريب الخبرات التكنولوجية الدولية من الاحتياجات العملية للصناعة التحويلية الأفريقية، وفتح المجال أمام الشركات لتطوير حلول وشراكات وفرص أعمال جديدة، خصوصا في مجالات التوريد والتوزيع والشراكات التكنولوجية والتعاون الصناعي.
واختير المغرب لاستضافة النسخة الأفريقية الأولى من المعرض في سياق ما يشهده القطاع الصناعي بالمملكة من تطور، إلى جانب موقعه الجغرافي الذي يجعله حلقة وصل بين الأسواق الأفريقية والأوروبية والشرق أوسطية. وتتميز القاعدة الصناعية المغربية بتنوعها، خاصة في قطاعات السيارات والطيران والإلكترونيات والصناعات الغذائية والمنسوجات والطاقة المتجددة والصناعة المتقدمة، فضلا عن توفر بنيات تحتية لوجستية وانفتاح متزايد على الأسواق الدولية.
وتشكل الدار البيضاء، باعتبارها مركزا اقتصاديا وماليا وصناعيا رئيسيا، فضاء لاستضافة اللقاءات بين موردي التكنولوجيا الدوليين والفاعلين الصناعيين الأفارقة، لبحث الحلول والشراكات وفرص الاستثمار المرتبطة بالتحول الصناعي.
وفي تصريح لها، قالت مهتاب غورسوي، مديرة معارض Hannover بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن إطلاق تظاهرة التحول الصناعي في أفريقيا يعكس توجها لربط الخبرات الصناعية الدولية بالقدرات التصنيعية للمغرب والقارة الأفريقية، مع العمل على تحويل العلاقات والتبادلات إلى مشاريع وشراكات طويلة الأمد.
وتشكل قمة التحول الصناعي، الموازية للمعرض، إحدى أبرز محطات ITAF 2026، إذ تركز جلساتها على مجموعة من القضايا المرتبطة بمستقبل الصناعة، من بينها الذكاء الاصطناعي والصناعة 4.0 والاتصال الصناعي والطاقة والاستدامة والأمن السيبراني وإنترنت الأشياء الصناعي IIoT وتنمية رأس المال البشري.
ويشهد اليوم الأول من القمة كلمة افتتاحية يقدمها منير خربوش، نائب رئيس شركة Stellantis، حول تجربة المجموعة في مجال الصناعة 4.0، فيما تتناول جلسات أخرى آفاق الصناعة الأفريقية والاستخدامات العملية للذكاء الاصطناعي في الإنتاج والربط الصناعي وتقنيات الجيل الرابع للصناعة.
ويهدف برنامج القمة إلى ربط الحلول التكنولوجية المعروضة بالتحديات التشغيلية التي تواجهها الشركات الصناعية، من خلال عرض تجارب ورؤى عملية حول تطبيق التقنيات الحديثة في البيئات الصناعية.
وتنظم الدورة الأولى من معرض التحول الصناعي في أفريقيا محليا بالتعاون مع Smart Expos & Events Morocco، وبشراكة استراتيجية مع UNIDO وGMAI، وبرعاية Turkish Machinery وGSMA، وبمشاركة CE3M Maroc وR&D Maroc وTEAM Henri-Fabre كشركاء رسميين في مجال التكنولوجيا، وبدعم من AMCA وFMIIP وMTI وWPTA.

