28.3 C
نيويورك
يوليو 11, 2026
المستقبل 24
ثقافة وفن

رضى رضوان.. فنان شاب يوظف المسرح وفن العيطة لصون التراث المغربي

أكادير: إبراهيم فاضل

يواصل الفنان المغربي الشاب رضى رضوان ترسيخ حضوره في الساحة الفنية الوطنية من خلال تجربة تجمع بين المسرح والغناء والبحث في التراث الشعبي، واضعا الحفاظ على الهوية الثقافية المغربية في صلب مشروعه الفني، عبر أعمال تستلهم روح فن العيطة والموروث الشعبي بأسلوب يجمع بين الأصالة والتجديد.

ويعد رضى رضوان، المزداد بمدينة الدار البيضاء في 15 شتنبر 1999 والمنحدر من أصول قبيلة الشياظمة، من الوجوه الفنية الشابة التي راهنت على التكوين الأكاديمي إلى جانب الموهبة، إذ حصل سنة 2017 على شهادة البكالوريا في شعبة الآداب، قبل أن يتابع دراسته بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، حيث نال سنة 2021 دبلوم الدراسات العليا في المسرح والفنون الأدائية، ثم الإجازة المهنية في التخصص نفسه سنة 2022.

وخلال مساره الفني، شارك رضى رضوان في عدد من الأعمال المسرحية، إلى جانب كتابته وتلحينه مجموعة من الأغاني المستوحاة من التراث المغربي، من بينها: “حليت الباب مالقيتك الواليدة”، و”الله اسيدي مزينو حبيبي”، و”حتى نقول نسيت الحب أجيني تاني”، و”حبيبي أنا مالو مالو”، و”أشنو درت أنا الحبيبي”، و”غيابك طال”، و”واخا قالو كلام العار”، وهي أعمال تعكس اهتمامه بإحياء الكلمة الشعبية وتقديمها في قوالب فنية معاصرة.

كما سجل الفنان الشاب حضورا في عدد من التظاهرات الثقافية والفنية، من بينها مشاركته في الأيام الثقافية والفنية والرياضية بمدينة خريبكة خلال دورتي 2025 و2026، وإحياؤه لسهرات فنية بمناسبة عيد العرش بمقاطعة سباتة بمدينة الدار البيضاء، فضلا عن مشاركته في سهرة تكريمية لشيوخ فن العيطة بالمركز الثقافي النجوم، إضافة إلى مشاركته في النسخة الأولى من برنامج “النجم الشعبي”، التي شكلت محطة بارزة في مسيرته الفنية.

ولا يقتصر اهتمام رضى رضوان على الأداء الفني، بل يشمل أيضا البحث والتوثيق في مجال التراث الشعبي، حيث يولي عناية خاصة لفن العيطة من خلال دراسة أبعاده التاريخية والثقافية والعمل على توثيقه، انطلاقا من قناعة بأهمية صون هذا الموروث الثقافي ونقله إلى الأجيال الجديدة بأساليب تحافظ على أصالته وتواكب التحولات الفنية المعاصرة.

وعلى المستوى المهني، راكم رضى رضوان تجربة في تأطير الورشات المسرحية بالمركز الثقافي “ليه إيتوال”، كما يتميز بإتقانه الأداء الدرامي والارتجال والتكيف الصوتي واللهجي، إلى جانب مهارات حفظ النصوص والعمل الجماعي وتوظيف الفنون التفاعلية في العروض المسرحية، وهي مؤهلات عززت حضوره في المشهد الثقافي والفني.

ويواصل الفنان الشاب مسيرته بخطى ثابتة، واضعا نصب عينيه الإسهام في تثمين التراث المغربي وإعادة تقديمه برؤية معاصرة، في مسار يعكس طموح جيل جديد من المبدعين الساعين إلى الحفاظ على الفنون التقليدية وتعزيز إشعاعها داخل المغرب وخارجه.

Related posts

أكاديمية الرباط–سلا–القنيطرة تطلق الدورة الأولى لمهرجان أندية السينما للطفولة والشباب بمشاركة 11 فيلما قصيرا

المستقبل

القنيطرة والرباط تحتضنان لقاءات أدبية وسينمائية في فضاءات ثقافية مفتوحة

المستقبل

أكادير تحتفي بنساء الريادة والعطاء في حفل تكريمي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة

المستقبل