تستعد وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، بشراكة مع المراكز الجهوية للاستثمار بمختلف جهات المملكة، لتنظيم دورة جديدة من “أسبوع الاستثمار المخصص لمغاربة العالم”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 13 غشت 2026، في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تشجيع استثمارات المغاربة المقيمين بالخارج وتعزيز مساهمتهم في التنمية الاقتصادية والجهوية بالمغرب.
وفي بلاغ لها توصل موقع “المستقبل24” بنسخة منه، أوضحت الوزارة أن هذه المبادرة تروم تمكين مغاربة العالم من التعرف على فرص الاستثمار المتوفرة بمختلف جهات المملكة، والاستفادة من مواكبة مباشرة تساعدهم على بلورة أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع استثمارية قابلة للإنجاز، بما ينسجم مع الدينامية التي يشهدها الاستثمار على الصعيد الوطني.
وأضاف المصدر ذاته أن تنظيم هذه الدورة يندرج في إطار الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تثمين كفاءات ومواهب واستثمارات مغاربة العالم، وجعلها رافعة أساسية لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، وتعزيز مساهمتهم في الأوراش التنموية التي تشهدها مختلف جهات المملكة.
وأشار البلاغ إلى أن هذه المبادرة تأتي أيضا في سياق مواصلة تنزيل مقتضيات ميثاق الاستثمار، الذي يهدف إلى تعزيز جاذبية المجالات الترابية، وتشجيع الاستثمار المنتج، وتبسيط مسار المستثمرين، إلى جانب تحقيق توزيع أكثر توازنا للاستثمارات بين مختلف الجهات.
وفي السياق ذاته، أبرزت الوزارة أنه تم اعتماد مجموعة من آليات دعم الاستثمار لفائدة مختلف فئات المستثمرين، من بينها الآلية الخاصة بدعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتعزيز التنمية الترابية، وتشجيع الابتكار، والمساهمة في خلق فرص الشغل.
وسيستقبل المراكز الجهوية للاستثمار، على مدى أربعة أيام، مغاربة العالم الراغبين في استكشاف المؤهلات الاقتصادية للجهات التي ينحدرون منها أو غيرها من جهات المملكة التي توفر فرصا استثمارية واعدة، وذلك من خلال برنامج يتضمن لقاءات مباشرة مع أطر المراكز، وجلسات للتعريف بآليات الدعم والتحفيز، وعروضا حول الفرص الاستثمارية القطاعية والمجالية، فضلا عن لقاءات مع مختلف الفاعلين ضمن المنظومات الاقتصادية المحلية.
كما ستخصص هذه الدورة حيزا مهما لمشاريع المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، حيث سيتم تمكين أصحاب المشاريع من التعرف على شروط الاستفادة من برامج الدعم، وآليات المواكبة المتاحة، إضافة إلى الاستفادة من توجيه شخصي يتيح لهم الإحاطة بمقتضيات ميثاق الاستثمار واستكشاف الفرص المتوفرة في القطاعات ذات الإمكانات الواعدة بمختلف جهات المملكة.
وأكدت الوزارة، وفق البلاغ، أن خدمات المراكز الجهوية للاستثمار لا تقتصر على هذه التظاهرة، بل تظل متاحة لفائدة مغاربة العالم على مدار السنة، سواء داخل المغرب أو انطلاقا من بلدان إقامتهم، من أجل توفير الإرشاد والتوجيه والمواكبة في مختلف مراحل إنجاز مشاريعهم الاستثمارية.
واختتمت الوزارة بلاغها بالتأكيد على أن تنظيم هذه الدورة الجديدة يجسد التزامها المتواصل بتقوية الروابط بين مغاربة العالم وجهات المملكة، وتثمين خبراتهم وقدراتهم الاستثمارية، بما يسهم في تحقيق تنمية جهوية مستدامة وتعزيز خلق فرص الشغل ودعم الدينامية الاقتصادية الوطنية.

