يوليو 24, 2026
المستقبل 24
مجتمع

احتقان غير مسبوق داخل مؤسسة تعليمية بمولاي رشيد.. والهيئات النقابية تدق ناقوس الخطر

تعيش مؤسسة رابعة العدوية للتعليم الابتدائي التابعة لمديرية مولاي رشيد حالة غير مسبوقة من الفوضى والاحتقان، بعد توالي الاعتداءات على الأطر التربوية وتسجيل خروقات تدبيرية خطيرة وثقتها تقارير رسمية.

ودعت الجامعة الحرة للتعليم – منسقية مولاي رشيد – السلطات المختصة إلى التدخل العاجل وفتح تحقيق نزيه وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في الاعتداء على نساء ورجال التعليم داخل هذه المؤسسة التعليمية.

وحسب المعطيات المتداولة، فقد تحولت المدرسة، منذ انطلاق الموسم الدراسي الحالي، إلى بؤرة توتر متصاعد بفعل اختلالات تدبيرية وصفتها الجامعة الحرة للتعليم بالموثقة والخطيرة، كما ورد في تقرير اللجنة الإقليمية الموجه إلى المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. وتزامناً مع هذا الوضع، أصبحت الأطر التربوية عرضة لتهديدات متكررة، كان آخرها الاعتداء الشنيع الذي تعرضت له أستاذة على يد اثنين من أولياء أمور التلاميذ، في واقعة أثارت استياء واسعا داخل الوسط التعليمي.

وتعتبر تنسيقية مولاي رشيد أن هذه الاعتداءات تشكل سابقة تهدد سلامة العاملين داخل المؤسسة وتفكك الإحساس بالأمن داخل المدرسة العمومية، محملة كل الجهات التي لم تقم بواجبها مسؤولية انتشار مثل هذه السلوكات المشينة. وأكدت الجامعة الحرة للتعليم أنها لن تبقى مكتوفة الأيدي أمام تكرار الاعتداءات، معلنة استعدادها لاتخاذ جميع الخطوات النضالية والقانونية الكفيلة بالدفاع عن كرامة رجال ونساء التعليم وضمان حماية المؤسسة التعليمية باعتبارها مرفقا عموميا يجب أن يظل آمنا وخاليا من العنف.

وفي السياق ذاته، عبر عدد من الأساتذة الذين أطلقوا على أنفسهم اسم “أساتذة غيورين” عن قلقهم الشديد مما يجري داخل المؤسسة، معتبرين أن المساس بهيبة الأستاذ وحرمة المدرسة العمومية هو نتيجة مباشرة لغياب تفعيل المساطر القانونية وعدم اتخاذ إجراءات رادعة في الوقت المناسب. ودعت المجموعة إلى تنسيق نقابي موحد داخل الإقليم لمواجهة هذه الاختلالات والتحرك كجسم واحد للدفاع عن المدرسة العمومية وصون كرامة العاملين بها.

يذكر أن مؤسسة رابعة العدوية، التي تستعد للانخراط في مشروع “مدارس الريادة” الذي تعول عليه وزارة التربية الوطنية للنهوض بجودة التعليم في المغرب، تواجه تحديات كبيرة رغم تخصيص ميزانيات مهمة لتأهيلها. ويطرح هذا الوضع تساؤلات حقيقية حول قدرة بعض العقليات المتحجرة على عرقلة مسار الإصلاح وتعطيل جهود الدولة في تطوير المدرسة العمومية.

Related posts

يانغو تطلق “كأس يانغو للأبطال” لتكريم السائقين الشركاء بالدار البيضاء تزامنا مع كأس أمم إفريقيا 2025

المستقبل

الفقيه بن صالح: حصيلة 20 سنة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتعزيز التنمية الاجتماعية

المستقبل

افتتاح ملعب كرة قدم بإقليم مديونة لدعم التغذية المتوازنة والنشاط الرياضي لدى الأطفال

المستقبل