في خطوة جديدة تعكس دينامية الاستثمار في القطاع الصحي بالمغرب، أعلنت مجموعة Oncorad Group عن تدشين قطب استشفائي متكامل بمدينة آسفي، يُعد الأكبر من نوعه على مستوى حوض دكالة-عبدة، وذلك في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز الولوج إلى خدمات صحية متطورة وتقريبها من المواطنين.
وفي بلاغ لها توصل موقع “المستقبل24” بنسخة منه، أكدت المجموعة أن هذا المشروع الجديد يضم مؤسستين صحيتين متكاملتين، هما Littoral Clinic Safi المتخصصة في علاج السرطان، وOceanic Clinic Safi كمصحة متعددة التخصصات، ما يشكل منظومة علاجية متكاملة توفر خدمات طبية وجراحية متقدمة وفق المعايير الدولية.
ويمتد هذا المركب الصحي على مساحة تقارب 12 ألف متر مربع، حيث تم تصميمه كقطب استشفائي حديث يتيح للساكنة الاستفادة من تخصصات طبية دقيقة كانت تتطلب سابقًا التنقل إلى مدن كبرى، من بينها الطب النووي، العلاج الإشعاعي الموضعي، وأمراض الدم مع وحدة للزرع الذاتي. ويعكس هذا التوجه التحول المتسارع الذي يشهده قطاع الصحة في المغرب، خاصة في ما يتعلق بتقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى العلاج.
ويعتمد التنظيم الطبي داخل هذه المنشأة على نموذج مبتكر يجمع بين أطباء مقيمين وشبكة من الخبراء التابعين للمجموعة، بما يضمن استمرارية الخدمات الطبية وجودة التكفل بالمرضى، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين مختلف التخصصات الطبية داخل نفس المؤسسة. كما تم اعتماد مفهوم “المستشفى الذكي”، من خلال إدماج حلول رقمية حديثة تهدف إلى تحسين تجربة المرضى وتبسيط مسارات العلاج وتخصيصها بشكل أدق.
وعلى مستوى الطاقة الاستيعابية، تتوفر Oceanic Clinic Safi على 80 سريرًا موزعة بين الاستشفاء والإنعاش والعناية المركزة والمستشفى النهاري، إضافة إلى غرف العمليات وقاعات الولادة، فيما تضم Littoral Clinic Safi 33 سريرًا مخصصًا لعلاج الأورام، بما في ذلك العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي ووحدات الزرع. كما يشتغل بالمركب حوالي 200 إطار من مهنيي الصحة، ما يجعله رافعة حقيقية لدعم التشغيل وتعزيز جاذبية المدينة في المجال الصحي.
ويأتي هذا المشروع في سياق رؤية أوسع للمجموعة، التي تواصل منذ تأسيسها سنة 2000 تطوير نموذج صحي متكامل قائم على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة، بهدف تحسين جودة التشخيص والعلاج ومواكبة المرضى بشكل أكثر دقة وفعالية. وقد عززت المجموعة قدراتها الاستثمارية خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد دخول شركاء ماليين إلى رأسمالها، ما مكنها من تسريع وتيرة توسعها الترابي داخل المملكة.
ويراهن هذا القطب الاستشفائي الجديد على إرساء منظومة صحية عصرية ومستدامة بمدينة آسفي، تساهم في تحسين العرض الصحي الجهوي، وتدعم توجه المغرب نحو تعميم التغطية الصحية وتطوير البنيات التحتية الطبية، بما يواكب الطلب المتزايد على خدمات العلاج ذات الجودة العالية.

