تستعد جماعة إيتزر بإقليم ميدلت لاحتضان فعاليات الدورة العاشرة من تظاهرة “إيتزر ترايل” خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 17 ماي 2026، في حدث رياضي تضامني بات يحجز لنفسه مكانة متقدمة ضمن الأجندة الرياضية بالمغرب، ويعكس في الآن ذاته دينامية متنامية في مجال التنمية المحلية والسياحة الرياضية بالأطلس المتوسط.
ويجمع هذا الموعد بين رياضة الجري الجبلي وروح التضامن، من خلال برنامج متنوع يضم أربع مسافات مختلفة (10 كلم، 21 كلم، 56 كلم و100 كلم)، بما يتيح مشاركة فئات متعددة من العدائين والهواة. ويطمح المنظمون إلى استقطاب نحو 400 مشارك خلال هذه الدورة، بعد أن شهد الحدث تطوراً لافتاً منذ انطلاقه سنة 2020 بمشاركة 100 متسابق، وصولاً إلى تسجيل 334 مشاركاً في دورة 2025، ما يعكس تنامي الاهتمام برياضة الترايل في المغرب.
وفي بلاغ لها توصل موقع “المستقبل24” بنسخة منه، أكدت جمعية مبادرات شباب إيتزر، الجهة المنظمة، أن هذه التظاهرة لا تقتصر على بعدها الرياضي، بل تشكل نموذجاً لمبادرات شبابية توظف الرياضة كآلية لدعم العمل الاجتماعي وتعزيز التنمية المحلية. وأوضح البلاغ أن “إيتزر ترايل” نجح، خلال ست سنوات ونصف، في تعبئة أزيد من 6,18 مليون درهم، تم توجيهها لتمويل مشاريع اجتماعية وتربوية لفائدة ساكنة المنطقة، استفاد منها أكثر من 12 ألف شخص.
وأضاف المصدر ذاته أن الحدث تمكن من استقطاب أكثر من 1700 مشارك، إلى جانب ما يفوق 1000 زائر سنوياً، وهو ما ساهم في التعريف بالمؤهلات الطبيعية التي تزخر بها منطقة الأطلس المتوسط، وتعزيز بروز سياحة رياضية مسؤولة قادرة على تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مستدام.
ونقل البلاغ تصريح رئيس الجمعية، فريد بنلفضيل، الذي أبرز أن هذه المبادرة انطلقت كفكرة شبابية بسيطة قبل أن تتحول إلى نموذج تنموي متكامل، يجعل من الرياضة رافعة لتعزيز قيم التضامن ودعم الفئات الهشة، عبر مشاريع ملموسة على أرض الواقع.
وتشمل هذه المبادرات الاجتماعية دعم التمدرس لفائدة أزيد من 1500 تلميذ، وتنظيم حملات طبية وتوعوية في مجال صحة الفم والأسنان لفائدة 3500 طفل، إضافة إلى توفير نظارات طبية لأكثر من 500 تلميذ، وتنفيذ عمليات تضامنية لفائدة أكثر من 1100 أسرة. كما يتم توجيه مداخيل التظاهرة بالكامل لتمويل هذه البرامج، إلى جانب دعم الأندية الرياضية المحلية، خاصة في مجالي العدو الريفي وكرة السلة، بهدف تشجيع الشباب وصقل مواهبهم.
ويواكب الحدث أيضاً تنظيم فضاءات موازية لعرض المنتوجات المحلية والحرف التقليدية، بمشاركة تعاونيات نسائية وشبابية، في خطوة تعزز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتفتح آفاقاً جديدة للتسويق الترابي بالمنطقة.
وتقع جماعة إيتزر في قلب الأطلس المتوسط بجهة درعة تافيلالت، وتتميز بمؤهلات طبيعية وزراعية مهمة، خاصة في إنتاج التفاح، إلى جانب أنشطة فلاحية أخرى كزراعة الحبوب وتربية الماشية، ما يجعلها مؤهلة لاحتضان مبادرات سياحية ورياضية ذات بعد تنموي.

