وجه فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب سؤالاً كتابياً إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، محذّراً من الوضعية “المقلقة” التي تعيشها عدد من دور الشباب بسبب الخصاص الحاد في الموارد البشرية، في مؤشر يعكس تنامي القلق البرلماني بشأن مستقبل مؤسسات يُفترض أن تضطلع بأدوار محورية في التأطير والتكوين والمواكبة.
وفي هذا السياق، نبّه النائب البرلماني إدريس الشرايبي إلى أن عدداً من دور الشباب يشتغل بموظف واحد فقط، وهو ما يحدّ بشكل كبير من قدرتها على تأطير الأنشطة وتدبير البرامج والاستجابة للطلب المتزايد من طرف الشباب، خصوصاً في ظل التحولات الاجتماعية المتسارعة.
وأشار الشرايبي إلى أن هذا الخصاص لا يقتصر على الموارد البشرية فقط، بل يمتد أيضاً إلى ضعف التجهيزات والبنيات التحتية داخل هذه المؤسسات، ما يؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة ويقلل من جاذبيتها باعتبارها فضاءات للتكوين والإبداع وصقل المواهب.
وفي سؤاله الموجه إلى الوزير الوصي، تساءل البرلماني عن الإجراءات والتدابير المستعجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة الخصاص في الأطر البشرية داخل دور الشباب، كما استفسر عن وجود برنامج وطني لإعادة تأهيل وتجهيز هذه الفضاءات بما يضمن فعاليتها واستمراريتها.
كما دعا الشرايبي إلى توضيح الاستراتيجية المعتمدة لإعادة الاعتبار لدور الشباب، وجعلها مؤسسات حقيقية لاحتضان الطاقات الشابة وتعزيز قيم المواطنة والمشاركة المجتمعية، بدل أن تبقى فضاءات تعاني من محدودية الإمكانيات وضعف التأطير.
ويعيد هذا السؤال البرلماني إلى الواجهة النقاش حول واقع دور الشباب بالمغرب، في ظل استمرار شكاوى العاملين والفاعلين المدنيين من ضعف الموارد البشرية واللوجستيكية، مقابل تزايد الحاجة إلى فضاءات قادرة على مواكبة الشباب وتأطيرهم في سياق التحولات الرقمية والاجتماعية المتسارعة.

