شهدت شوارع الدار البيضاء، يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، تنظيم النسخة السابعة عشرة من ماراطون مصرف المغرب الدار البيضاء، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بمشاركة نحو 14 ألف شخص ضمن قائمة المسجلين، من بينهم أكثر من 10 آلاف عداء عند خط الانطلاق، فيما تمكن حوالي 9 آلاف عداء من الوصول إلى خط النهاية.
وفي بلاغ لها توصل موقع المستقبل24 بنسخة منه، أوضحت الجهة المنظمة أن الدورة السابعة عشرة، التي نظمتها جمعية عدائي الدار البيضاء الكبرى (ACGC) للسنة الثانية على التوالي، سجلت نتائج رياضية لافتة، من أبرزها تحطيم ثلاثة أرقام قياسية للسباق، همت الماراطون لدى الرجال والسيدات ونصف الماراطون لدى السيدات.
وبحسب المعطيات التي أوردها البلاغ، تمكن الكيني دانيال كيبـرونو سانغ من الفوز بسباق الماراطون للرجال، بعدما قطع مسافة 42.195 كيلومترا في ساعتين و6 دقائق و41 ثانية، محققا بذلك رقما قياسيا جديدا للسباق. وحل مواطنه إدوين كيبروب كيبـتو في المركز الثاني بتوقيت ساعتين و7 دقائق و17 ثانية، فيما جاء الإثيوبي مانديفرو ووركينه تاديسي ثالثا بتوقيت ساعتين و8 دقائق و40 ثانية.
وفي فئة السيدات، عادت صدارة الماراطون إلى الإثيوبية أياليو بير، التي سجلت توقيت ساعتين و25 دقيقة و21 ثانية، وهو رقم قياسي جديد للسباق. وحلت المغربية سكينة عنان في المركز الثاني بتوقيت ساعتين و26 دقيقة و40 ثانية، متقدمة على الكينية غلاديس شيروب لونغاري التي أنهت المنافسة في المركز الثالث بتوقيت ساعتين و27 دقيقة و21 ثانية.
أما سباق نصف الماراطون، الممتد على مسافة 21.1 كيلومترا، فقد عرف تفوقا مغربيا في فئتي الرجال والسيدات. وتمكن يعقوب لبقيرة من إحراز المركز الأول لدى الرجال بتوقيت ساعة ودقيقة و21 ثانية، متقدما على الكيني شادراك كورير كيبيغون الذي حل ثانيا بفارق أربع ثوان، فيما جاء الأوغندي مارتن ماغينغو كيـبروتيتش في المركز الثالث بتوقيت ساعة ودقيقة و33 ثانية.
وفي سباق نصف الماراطون للسيدات، كان التتويج مغربيا خالصا، حيث أحرزت فتيحة أصميد المركز الأول بتوقيت ساعة و7 دقائق و22 ثانية، محققة رقما قياسيا جديدا للسباق، متقدمة على مواطنتها مريم أزرور التي حلت ثانية بتوقيت ساعة و7 دقائق و28 ثانية، فيما جاءت كوثر فركوسي في المركز الثالث بتوقيت ساعة و8 دقائق و24 ثانية.
وأفادت الجهة المنظمة بأن عدد العدائين الذين تمكنوا من عبور خط النهاية بلغ نحو 9 آلاف عداء، بزيادة تجاوزت 30 في المائة مقارنة بالدورة السابقة التي سجلت وصول حوالي 6700 عداء إلى خط النهاية. كما عرفت نسخة 2026 مشاركة مسجلين ينتمون إلى 88 جنسية مختلفة، ما يعكس اتساع قاعدة المشاركة في هذا الحدث الرياضي.
وعلى مستوى التنظيم والتأمين، استفاد الماراطون من تعبئة مختلف المصالح والجهات المعنية بمدينة الدار البيضاء، حيث جرى حشد أكثر من 1500 عنصر من المصالح الأمنية لتأمين مسار السباق وضمان سلامة المشاركين، إلى جانب دعم ولاية جهة الدار البيضاء-سطات ومجلس جماعة الدار البيضاء ومجلس الجهة والمجلس الإقليمي، فضلا عن مساهمة عدد من الشركاء من القطاعين العام والخاص.
ووفق المصدر ذاته، شمل تأمين السباق إغلاق حركة السير بشكل كامل على امتداد المسار المخصص للعدائين، فيما شهدت دورة هذه السنة، ولأول مرة، مجانية التنقل عبر الطرامواي والباصواي لفائدة العدائين خلال صباح يوم السباق.
كما تميزت أجواء المنافسات بتفاعل سكان الدار البيضاء مع المشاركين على امتداد المسار، في وقت عملت فيه الجهات المنظمة والسلطات المحلية على ضمان الظروف المناسبة لإجراء السباقات الثلاثة المبرمجة، وهي الماراطون ونصف الماراطون وسباق التتابع الخاص بالماراطون.
وتندرج دورة 2026 ضمن سباقات ماراطون مصرف المغرب الدار البيضاء المعتمدة من طرف World Athletics والجمعية الدولية للماراطونات وسباقات المسافات (AIMS)، حيث حصل الحدث هذه السنة لأول مرة على تصنيف “النخبة” (Elite Label) الممنوح من طرف World Athletics، كما حظي بتغطية تلفزيونية شاملة عبر قناة الرياضية (Arryadia).
وأكدت جمعية عدائي الدار البيضاء الكبرى، الجهة المكلفة بتنظيم الماراطون بتكليف من السلطات العمومية للمدينة، أن تنظيم نسخة 2026 يندرج ضمن مسار يهدف إلى تعزيز مكانة هذا الحدث الرياضي وجعله من بين المواعيد البارزة على مستوى القارة الافريقية ومنطقة البحر الابيض المتوسط.
وتأتي هذه الدورة في وقت يواصل فيه ماراطون الدار البيضاء توسيع قاعدة المشاركين وتعزيز حضوره على مستوى سباقات المسافات الطويلة، في ظل ارتفاع عدد العدائين الذين وصلوا إلى خط النهاية وتحسن مستوى المنافسة، خاصة بعد تسجيل ثلاثة أرقام قياسية جديدة خلال نسخة هذه السنة.

